2 ساعات
طرابلس تضبط شحنة حبوب على شكل القذافي وظهور كبسولات الكبتاغون في شرق ليبيا
الخميس، 17 سبتمبر 2026

صادرت قوات الأمن التابعة لحكومة طرابلس نحو 100.000 حبة من مخدر الإكستازي مصممة على هيئة الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، في حين كشفت عملية مداهمة منفصلة في الشرق الخاضع لسيطرة السلطات المنافسة شحنة من مخدر الكبتاغون، وهو المخدر المفضل لدى نظام الديكتاتور السوري المخلوع بشار الأسد.
الحبوب المضبوطة في طرابلس، التي أوقفها جهاز الردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة المعروف باسم "الردع" يوم السبت، كانت تحمل مجسما لرأس القذافي بملابسه المعهودة، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء الليبية "لانا".
وأوضح جهاز "الردع" أن المحققين تلقوا معلومات عن شبكة إجرامية تروّج هذه الحبوب عبر دولة أوروبية لم يُكشف عن اسمها. وجاءت الشحنة عن طريق البحر عبر ميناء لم يُعلن عنه، وكانت مخبأة داخل شاحنة من طراز "رينو ماستر".
وتم توقيف المشتبه بهم وإحالتهم إلى مكتب النائب العام، وفقا للتقارير المتاحة.
وقد حددت السلطات الليبية هذه الحبوب على أنها مخدر الإكستازي، المرتبط عادة بمادة "إم دي إم إيه"، وهي منشّط شائع في النوادي الليلية معروف بإحداث شعور بالنشوة والدفء العاطفي.
ورغم أن طرابلس لم تكشف عن قيمة هذه الحبوب في السوق، فإن 100.000 حبة قد تصل قيمتها إلى ما بين 500.000 و1,5 مليون في منطقة المتوسط الأوسع، بحسب البيانات المتاحة ومصادر غير رسمية.
وفي عملية منفصلة في بنغازي، الخاضعة لسيطرة القوات الموالية للمشير خليفة حفتر و"الجيش الوطني الليبي" التابع له، أعلن جهاز التحقيقات الجنائية هذا الأسبوع أنه صادَر عددا غير محدد من الحبوب وصفها بأنها من نوع الكبتاغون، مرجّحا أن تكون سوريا نقطة التصنيع الأصلية.
الكبتاغون منشّط رخيص وشديد الإدمان من فئة الأمفيتامينات، اجتاح أسواق الشرق الأوسط طوال سنوات الحرب الأهلية في سوريا، ليصبح سريعا أحد أبرز مصادر الدخل لنظام الأسد.
وقدّر محللون في معهد "نيو لاينز" أن تجارة الكبتاغون السورية كانت تدرّ ما يصل إلى 10 مليارات دولار (8,6 مليار يورو) سنويا في ذروتها، فيما كانت الشبكات المحيطة بعائلة الأسد تجني ما يقدَّر بنحو 2,4 مليار دولار (2 مليار يورو) سنويا.
ولا يزال من الصعب احتساب إجمالي أرباح النظام من هذه التجارة، التي تحولت إلى صناعة واسعة النطاق بين 2018 و2019، بدقة.
كما فرضت عدة حكومات، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، عقوبات على ماهر الأسد شقيق الرئيس، وعلى شبكة من المقربين منه، لدورهم المفترض في الإشراف على إنتاج المخدر وتصديره من منشآت يسيطر عليها النظام في اللاذقية وجبال القلمون بالتعاون مع "حزب الله".
ويُعرف منذ وقت طويل وجود خط لتجارة المخدرات بين اللاذقية وبنغازي. ففي ديسمبر 2018، اعترضت السلطات اليونانية سفينة تحمل أكثر من ثلاثة ملايين حبة كبتاغون من اللاذقية في طريقها إلى ميناء بنغازي شرق ليبيا، فيما وثّقت تقارير منفصلة وصول حاويات من سوريا إلى بنغازي وهي محمّلة بملايين الحبوب.
وليست هذه المرة الأولى التي تظهر فيها حبوب مصممة على شكل القذافي في ليبيا. ففي أغسطس 2025، صادرت سلطات بنغازي كمية لم يُكشف عنها من حبوب من نوع الكبتاغون تحمل أيضا صورة القذافي.
وأكد خبراء الأدلة الجنائية أنها مواد مخدرة من نوع "إم دي إم إيه"، فيما ذكر المحققون أن مصدر تصنيعها يُعتقد أنه سوريا. ويُعد كل من "إم دي إم إيه" والكبتاغون من المنشطات المعتمدة على الأمفيتامين.
وفي عملية ضبط منفصلة في الشهر نفسه، أعلنت بنغازي أنها عثرت على 45 حبة من الإكستازي تحمل صورة القذافي ضمن شحنة أكبر تضم 1.355 قرصا من أنواع مختلفة.
ولا يُعرف ما إذا كانت هذه المجموعات المختلفة من الحبوب التي تحمل صورة القذافي مرتبطة بشبكات التصنيع أو التهريب نفسها.
القذافي، الذي حكم ليبيا طوال 42 عاما بصفته "القائد الأخ"، أُلقي القبض عليه وقتله مقاتلون من المعارضة في أكتوبر 2011، إثر انتفاضة شعبية دعمها قصف جوي من حلف شمال الأطلسي خلال الربيع العربي.
وتعود صورة القذافي للظهور بشكل متزايد في بعض أنحاء البلاد بعد 15 عاما، سواء على الملابس أو في التجمعات العامة التي تُنظّم لإحياء ذكرى ثورة 1 سبتمبر 1969.
وقالت الهيئة الأممية المعنية بالمخدرات "يونودك" في تقييمها لعام 2026 إن ليبيا أصبحت تمثل نقطة عبور إقليمية متزايدة الأهمية للمخدرات الاصطناعية، بسبب تجزؤها السياسي وضعف الرقابة على حدودها.
بعد سقوط الأسد في ديسمبر 2024، دمّرت السلطات السورية الجديدة برئاسة الرئيس المؤقت أحمد الشرّاع العديد من منشآت إنتاج وتخزين الكبتاغون واسعة النطاق، بما في ذلك المنشآت الموجودة في القواعد السابقة لنظام الأسد.
Loading ads...
غير أن جزءا من الإنتاج والتجارة ما زال مستمرا، بعد أن تفتّت إلى شبكات أصغر ترتبط في الغالب بالمقرّبين الموالين للأسد ممن لهم صلات بـ"حزب الله" في لبنان المجاور. وأشار خبراء الأمم المتحدة في أواخر 2025 إلى أن كميات كبيرة من المخزون لا تزال متداولة في أرجاء المنطقة الأوسع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





