شهدت المناطق الشمالية من محافظة صعدة خلال الأيام الماضية، تحركات عسكرية مكثفة لجماعة “الحوثي”، في مؤشر جديد على تصعيد ميداني محتمل، باتجاه الحدود مع المملكة العربية السعودية.
يأتي ذلك، بالتوازي مع تصعيد حاد في الخطاب العدائي للجماعة المدعومة من إيران تجاه الرياض، وعمليات تحشيد مستمرة في عموم المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
نشاط ميداني لافت بالحدود السعودية
تفيد مصادر منصة “ديفانس لاين” المعنية بالشأن الأمني والعسكري في اليمن، بأن جماعة “الحوثي” دفعت بتعزيزات قتالية وأسلحة ثقيلة نحو مديريات حدودية شمال صعدة، أبرزها مديرية منبه، حيث شوهدت دبابات ومدفعية وسلاح دروع، أثناء نقلها إلى خطوط التماس.
شهدت المناطق الشمالية من محافظة صعدة خلال الأيام الماضية، تحركات عسكرية مكثفة لجماعة “الحوثي”، في مؤشر جديد على تصعيد ميداني محتمل، باتجاه الحدود مع المملكة العربية السعودية.
كما تم رصد نشاط عسكري متزايد وتحركات ميدانية لجماعة “الحوثي”، في عدد من المديريات القريبة من الشريط الحدودي مع السعودية.
وفي الوقت نفسه، تحدثت مصادر محلية، عن حملات تقودها الجماعة “الحوثية”، في مناطق يتواجد فيها المهاجرين الأفارقة على الحدود السعودية، بذريعة “مواجهة الفوضى”.
فيما يرى مراقبون، أن هذه التحركات تشكل غطاء لإعادة الانتشار العسكري، واستباق أي تحركات ميدانية مستقبلية، خصوصاً بعد تراجع زخم هجماتها في البحر الأحمر.
وترافقت التحركات الميدانية مع تصعيد في خطاب جماعة “الحوثي” ضد السعودية، إذ تحدثت وسائل إعلام الجماعة عن قصف مدفعي وطيران مسير سعودي، استهدف مناطق حدودية في صعدة، متزامناً مع تهديدات باستهداف منشآت النفط داخل المملكة.
وتحاول جماعة “الحوثي” استعادة الاهتمام الإقليمي والدولي عبر إحياء جبهات الحدود، بعد أن تراجع حضورها الإعلامي بانتهاء الحرب في غزة، التي استغلتها لأغراض التعبئة والحشد.
“عنتريات فارغة للابتزاز السياسي”
الناطق الرسمي باسم محور تعز العسكري، عبد الباسط البحر، وصف تهديدات جماعة “الحوثي” تجاه المملكة، بأنها “عنتريات فارغة وتصريحات في الهواء”.
جندي من قوات حرس الحدود السعودية
وأوضح البحر في تصريح خاص لـ”الحل نت”، أن جماعة “الحوثي” “تحتاج إلى عدو خارجي لإبقاء سرديتها قائمة بعد أن فقدت مبرراتها في البحر الأحمر”.
وأضاف الخبير العسكري، أن “التهديدات ليست إلا ورقة ضغط سياسي وابتزاز إعلامي لإعادة لفت الأنظار نحوها، دون امتلاك القدرة الفعلية على فتح جبهة واسعة”، مؤكداً أن الجماعة “تعيش مأزقاً داخلياً خانقاً، وتحاول تصديره للخارج لتبرير بقائها”.
ويرى مراقبون أن جماعة “الحوثي” لا يمكنها البقاء في بيئة سلام، فحياتها السياسية والعسكرية مرتبطة باستمرار الحرب، لذلك يٌعد الحشد والتعبئة “شريان بقاء” يطيل عمر الجماعة، التي تدرك أن التسوية الحقيقية تعني نهايتها.
عسكرة المجتمع
وكان زعيم الجماعة “عبد الملك الحوثي” قد أعلن مؤخراً، أن ميليشياته دربت أكثر من مليون ومئة ألف متدرب ضمن ما تسميه “التعبئة العامة”، في إطار خطة منظمة لعسكرة المجتمع اليمني، ودمجه في مشروع الجماعة الحربي.
أعلنت جماعة “الحوثي” عن تعيين القيادي في الجماعة، سليم محمد نعمان المغلس، أميناً لسر ما يسمى بـ”المجلس السياسي الأعلى”.
ويتم تنفيذ هذه الأنشطة عبر ما يٌعرف بـ”المكاتب الجهادية” التابعة للجماعة “الحوثية”، والمنتشرة في الوزارات والهيئات والمناطق الخاضعة لسيطرتها، حيث تٌخصص لها ميزانيات ضخمة ونفوذ إداري واسع.
ويٌظهر التصعيد الأخير وجود أزمة داخلية عميقة تعيشها جماعة “الحوثي” بعد فشلها في إدارة مناطقها، واستمرار تدهور المعيشة وانقطاع الرواتب.
وتٌظهر هذه التحركات المريبة والتصريحات العدائية، أن جماعة “الحوثي” تحاول إعادة إنتاج الصراع مع السعودية كوسيلة للهروب من الفشل الداخلي، واستعادة حضورها في المشهد الإقليمي بعد أن فقدت أدواتها السابقة.
Loading ads...
لكن واقع الحال يؤكد أن الجماعة باتت محاصرة بالأزمات والانقسامات، وأن تهديداتها ليست سوى دخان سياسي لتغطية الانهيار من الداخل.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





