3 أشهر
إيلون ماسك يقترب من حاجز الـ 800 مليار دولار.. رحلة أول «تريليونير» محتمل في التاريخ
الإثنين، 19 يناير 2026

لم يعد الحديث عن ثروة إيلون ماسك مجرد تتبع لنجاحات رجل أعمال، بل تحوّل إلى توثيق لمرحلة استثنائية في تاريخ الثروات العالمية؛ حيث يقترب أغنى شخص في العالم من كسر حاجز لم يبلغه أحد من قبل. فبعد أحدث جولة تمويل لشركة xAI Holdings، بات ماسك على بعد خطوات قليلة من أن يصبح أول إنسان تبلغ ثروته الصافية 800 مليار دولار.
هذا الارتفاع اللافت لم يكن نتيجة عامل واحد، بل جاء حصيلة تداخل الاستثمار الخاص، وثقة الأسواق، وتسارع سباق الذكاء الاصطناعي عالميًا. فضلًا عن شبكة الشركات التي يديرها ماسك وتؤثر مباشرة في تقييم ثروته. فوفق تقديرات «فوربس»، ارتفعت ثروة ماسك إلى 780 مليار دولار. ما يجعله يتربع على قمة قائمة المليارديرات بفارق تاريخي عن أقرب منافسيه.
طفرة xAI Holdings تعيد تشكيل ثروة إيلون ماسك
تعكس أحدث جولة تمويل لشركة xAI Holdings نقطة تحوّل مفصلية في مسار ثروة إيلون ماسك. بعدما نجحت الشركة في جمع 20 مليار دولار من مستثمرين من القطاع الخاص عند تقييم بلغ 250 مليار دولار. ويمثل هذا الرقم قفزة كبيرة مقارنة بتقييم 113 مليار دولار الذي أُعلن عند دمج شركة الذكاء الاصطناعي xAI مع منصة X في مارس الماضي.
وبحسب تقديرات «فوربس»، أسهم هذا التقييم الجديد في رفع قيمة حصة ماسك البالغة 49% في xAI Holdings بمقدار 62 مليار دولار، لتصل إلى 122 مليار دولار. وهو ما شكّل أحد أكبر الارتفاعات السريعة في ثروة فرد واحد خلال فترة زمنية قصيرة. ويؤكد هذا التطور أن الذكاء الاصطناعي لم يعد قطاعًا واعدًا فحسب، بل أصبح محركًا مباشرًا لتكوين الثروات العملاقة.
ومن ناحية أخرى، يعكس هذا التمويل ثقة المستثمرين في رؤية ماسك المستقبلية، خصوصًا مع تصاعد المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي. وهنا تتجلى ثروة إيلون ماسك كنتاج مباشر لاقتناص اللحظة الاستثمارية في أكثر القطاعات تأثيرًا على الاقتصاد العالمي خلال العقد الحالي.
مستثمرون كبار يجنون ثمار الصعود
لم يقتصر أثر صعود xAI Holdings على ماسك وحده، بل امتد ليشمل مجموعة من كبار المستثمرين العالميين. ويأتي في مقدمتهم الأمير السعودي الوليد بن طلال آل سعود، أحد أوائل المستثمرين في منصة إكس. والذي يمتلك حصة قدرها 1.6% في xAI Holdings تقدّر قيمتها بنحو 4 مليارات دولار، ما رفع صافي ثروته إلى 19.4 مليار دولار.
كما استفاد كل من المؤسس المشارك لمنصة إكس «تويتر سابقًا» جاك دورسي، والمؤسس المشارك لشركة أوراكل لاري إليسون. إذ يمتلك كل منهما حصة تقدّر بنحو 0.8% بقيمة 2.1 مليار دولار لكل حصة. ونتيجة لذلك، ارتفعت ثروة دورسي إلى 6 مليارات دولار. بينما قفزت ثروة إليسون إلى 241 مليار دولار.
وتكشف هذه الأرقام أن الاستثمار في شركات ماسك لم يعد رهانًا عالي المخاطر. بل تحوّل إلى خيار إستراتيجي يدرّ عوائد ضخمة، خصوصًا مع توسّع تأثير الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الاقتصادية.
إنفاق ضخم وجدليات قانونية تحيط بـxAI
ورغم هذا الصعود، لا تخلو رحلة xAI من تحديات معقّدة؛ إذ أظهرت وثائق داخلية اطّلعت عليها بلومبرج أن الشركة أنفقت 7.8 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2024. في إطار سباق محموم مع عمالقة الذكاء الاصطناعي عالميًا. ويعكس هذا الإنفاق الضخم حجم الرهان على الهيمنة التقنية. لكنه في الوقت ذاته يطرح تساؤلات حول الاستدامة المالية طويلة الأمد.
وإلى جانب ذلك، واجه روبوت الدردشة Grok انتقادات حادة في الأسابيع الأخيرة، بسبب توليده صورًا مزيفة لنساء حقيقيات بملابس غير لائقة. وهو ما أدى إلى دعوى قضائية رفعتها Ashley St. Clair، والدة أحد أبناء ماسك. وتضيف هذه القضايا بعدًا قانونيًا وإعلاميًا جديدًا قد يؤثر على صورة الشركة مستقبلًا.
ورغم هذه التحديات، لا يبدو أن تأثيرها كان جوهريًا على مسار ثروة إيلون ماسك حتى الآن. إذ لا تزال ثقة المستثمرين قائمة، مدفوعة بحجم الطموحات التقنية والعوائد المتوقعة.
محطات تاريخية في مسار ثروة ماسك
شهد العام الماضي وحده سلسلة من الأرقام القياسية في مسار ثروة إيلون ماسك. ففي أكتوبر 2025، أصبح أول شخص في التاريخ تبلغ ثروته 500 مليار دولار، مدفوعًا بارتفاع أسهم تسلا بعد إعلان تقليص دوره الحكومي. وبعد ذلك، في 15 ديسمبر من نفس العام، تخطى حاجز 600 مليار دولار عقب تقييم شركة SpaceX عند 800 مليار دولار.
ولم يتوقف الزخم عند هذا الحد؛ إذ أصبح ماسك بعد أربعة أيام فقط أول إنسان تصل ثروته إلى 700 مليار دولار. عقب قرار المحكمة العليا في ديلاوير بإلغاء حكم سابق كان قد أبطل منحة خيارات أسهم تسلا بقيمة 126 مليار دولار. وتظهر هذه المحطات أن ثروة ماسك لا تنمو بوتيرة تقليدية، بل تقفز قفزات تاريخية غير مسبوقة.
تظل شركة SpaceX الأصل الأكثر قيمة في محفظة ماسك؛ حيث تبلغ قيمة حصته البالغة 42% نحو 336 مليار دولار. تليها شركة Tesla التي تمثل ثاني أكبر أصوله. ويملك ماسك 12% من الأسهم العادية لتسلا، إلى جانب خيارات أسهم، لترتفع القيمة الإجمالية لممتلكاته في الشركة إلى 307 مليارات دولار.
ولا تشمل هذه الأرقام حزمة الأجور القياسية التي منحتها تسلا لماسك في نوفمبر الماضي. والتي قد تمنحه ما يصل إلى 1 تريليون دولار إضافي من الأسهم، حال تحقيق أهداف الأداء المعروفة باسم «Mars shot»، مثل مضاعفة القيمة السوقية للشركة أكثر من 8 مرات خلال السنوات العشر المقبلة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





