8 ساعات
نحو 12 مليار دولار.. كيف توجّه "الأموال المظلمة" الانتخابات الأمريكية؟
الأحد، 1 نوفمبر 2026
في وقت تسجل فيه انتخابات التجديد النصفي الأمريكية أرقاما قياسية لتصبح الأغلى في تاريخ الولايات المتحدة بميزانيات تقارب 12 مليار دولار، بحسب تقديرات لحجم الإنفاق مع نهاية الانتخابات، لا تبدو المعركة الانتخابية مجرد تنافس على البرامج السياسية، بل صراع نفوذ مالي عابر للحدود والقناعات تموله شبكات معقدة تُعرف بـ"الأموال المظلمة" (Dark Money).
وكشف برنامج "المرصد" عن تقديرات ترى أن حالة الارتفاع الجنوني في الإنفاق تعود بالدرجة الأولى إلى الاستقطاب السياسي الحاد بين الجمهوريين والديمقراطيين، والوضع الاقتصادي غير المسبوق، والسباق المحموم بين مرشحين من كلا الحزبين.
فقد قُدرت السيولة النقدية للجان العمل السياسي الخاصة بالحزب الجمهوري بنحو 683 مليون دولار، إضافة إلى أموال لجان العمل المستقلة المعروفة بـ"سوبر باكس" والتبرعات المرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
في المقابل، تجاوزت قيمة الإنفاق الإعلاني للجان الحزب الديمقراطي عتبة 700 مليون دولار في معركة انتخابية محمومة.
وعلى صعيد لجان الضغط، جمعت لجنة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) تبرعات بقيمة 233 مليون دولار -وفق إحصاءات لصحيفة نيويورك تايمز- أنفقت منها 204 ملايين دولار لدعم مرشحيها وإسقاط خصومهم، من ضمنها 33 مليون دولار أُنفقت وحدها في انتخابات ولاية ميشيغان التمهيدية لإسقاط المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد (عبدول)، نظرا لدعمه ملفات وقف الحرب في إيران ودعمه لغزة.
وأكثر ما يثير الجدل هو دخول رجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك في سباق التمويل بوصفه أكبر مانح فردي في تاريخ الانتخابات الأمريكية، إذ ضخ ما بين 405 ملايين و445 مليون دولار في الحملة التمهيدية لانتخابات ولاية ميشيغان لدعم المرشح الجمهوري مايك روجرز.
وبالنظر إلى كل تلك الأرقام الفلكية التي تُضخ لاستقطاب الناخب الأمريكي، يتضح أن الوعي السياسي لدى الشارع لم يعد يُشَكَّل بالبرامج الانتخابية وحدها، بل أصبحت العملية الديمقراطية برمتها خاضعة لتصادم السرديات وتأثير "الأموال المظلمة" ولجان الضغط.
وبحسب ما أوضحه الباحث في قضايا الإعلام والتواصل الدولي حسام شاكر خلال مشاركته في برنامج "المرصد"، فإن المصطلح يشير إلى تدفقات مالية ضخمة غير معروفة المصدر الحقيقي تقريبا.
وتتحرك هذه الأموال عبر جهات ومتبرعين من خلال كيانات وسيطة ومؤسسات غير ربحية مسجلة بموجب ما يُعرف بنظام "501 سي فور" (501C 4).
وتعفي هذه الصفة القانونية تلك المنظمات من الالتزام بالإفصاح عن هوية الممولين الحقيقيين.
أما عن قفزة الإنفاق، فيرى الباحث حسام شاكر أن من بين أبرز أسباب هذا الإنفاق الدعائي الهائل ارتفاع معدلات غلاء المعيشة الحالية في الولايات المتحدة، إضافة إلى الوضع السياسي الحرج لبعض المرشحين الذي يفرض الاستعانة بتمويلات ضخمة لإنقاذ حملاتهم الانتخابية.
وبحسب الباحث الدولي، تُوجَّه هذه الأموال بكثافة نحو حملات الدعاية والإعلانات التلفزيونية والرقمية، دون أن تُدفع بشكل مباشر لحسابات المرشحين، وهو ما يسمح بضخ مبالغ بسخاء غير محدود وخارج نطاق السقوف القانونية للتمويل المباشر.
وتسهم هذه التمويلات في صناعة إعلانات مكثفة تستهدف تلميع صور مرشحين وتضخيم أخطاء خصومهم، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على منافسات مثل سباق مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان، حيث تتداخل أموال اللوبيات مع سرديات الحرب على غزة وإيران لتوجيه خيارات الناخبين.
Loading ads...
وتضع هذه الظاهرة الشفافية الانتخابية في اختبار صعب، حيث يحول المال السياسي صوت المواطن من ممارسة ديمقراطية حرة إلى ورقة محاصرة بين سندان الاستقطاب الإعلامي ومطرقة نفوذ المليارديرات ولجان الضغط.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




