2 ساعات
أحمد مالك يورّط هدى المفتي في قضية سرقة ضمن أحداث سوا سوا
الأربعاء، 18 فبراير 2026

تشهد أحداث مسلسل سوا سوا تصاعدًا دراميًا لافتًا، بعدما أقدم إبراهيم، الذي يجسده أحمد مالك، على خطوة صادمة تمثلت في تدبير قضية سرقة لحبيبته أحلام، التي تؤدي دورها هدى المفتي، في محاولة منه لحمايتها من زواج قسري ومصير لا ترغب فيه. هذا التحول المفاجئ في مسار الأحداث يفتح الباب أمام تساؤلات أخلاقية معقدة حول الحدود الفاصلة بين الحب والسيطرة، وبين التضحية والأنانية.
خطة صادمة بدافع الحماية
في سياق الحلقة الأولى، يجد إبراهيم نفسه عاجزًا أمام الضغوط الاجتماعية والمادية التي تحاصر علاقته بأحلام. فمع اقتراب موعد زواجها القسري، ومعاناتها من مرض خطير يهدد حياتها، يقرر اللجوء إلى حل غير تقليدي، بل وقاسٍ في ظاهره. يدبر لها تهمة سرقة أحد المحال التجارية، لتدخل السجن مؤقتًا، ما يمنحها مهلة زمنية تؤجل زواجها، وتفتح أمامها باب العلاج على نفقة الدولة باعتبارها سجينة لها حقوق قانونية في الرعاية الصحية.
الخطوة التي يقدم عليها إبراهيم لا تنطلق من رغبة في الانتقام أو الإيذاء، بل من تصور خاص للحماية. فهو يرى في السجن، paradoxically، مساحة آمنة تضمن بقاء أحلام بعيدة عن الزواج المفروض عليها، وفي الوقت ذاته تتيح لها فرصة تلقي العلاج اللازم. هكذا يتحول المكان الذي يفترض أن يكون عقابًا إلى ملاذ مؤقت، في رؤية درامية تعكس تعقيد الشخصية ودوافعها.
بين التضحية والأنانية
هذا المنعطف الدرامي يطرح سؤالًا محوريًا: هل يمكن للنية الطيبة أن تبرر وسيلة قاسية تمس حرية إنسان؟ ما يفعله أحمد مالك يبدو للوهلة الأولى تضحية كبرى، إذ يغامر بمستقبله وبثقة من يحبها، لكنه في الوقت نفسه يسلبها حق الاختيار، ويقرر عنها ما يراه مناسبًا.
المسلسل ينجح في تقديم هذا التناقض بواقعية، إذ لا يُظهر إبراهيم كبطل مطلق، ولا كشرير متحكم، بل كشاب محاصر بظروف قاسية، يرى أن الخيارات التقليدية لم تعد مجدية. وفي ظل ضيق الحال وتكالب الضغوط الاجتماعية، يصبح تفكيره أقرب إلى “المنطق غير المنطقي”، حيث تتداخل الرغبة في الإنقاذ مع نزعة التملك.
صراع المرض والوقت
يتزامن هذا القرار مع تصاعد أزمة أحلام الصحية، إذ يكشف العمل عن إصابتها بمرض خطير يضعها على حافة الموت، ما يضاعف من حدة التوتر الدرامي. إبراهيم، الذي يدرك خطورة الوضع، يشعر بأن الوقت ينفد، وأن عليه التحرك سريعًا، حتى لو كان الثمن سلب حريتها مؤقتًا.
هذا البعد الإنساني يضيف عمقًا للشخصية، ويجعل المشاهد في حالة تذبذب بين التعاطف والرفض. فهل كان أمامه خيار آخر؟ أم أن حبه تحول إلى شكل من أشكال السيطرة المغلفة بالتضحية؟
أداء تمثيلي مكثف
يقدم أحمد مالك أداءً يتسم بالهدوء المشحون، معتمدًا على تعبيرات الوجه ونظرات مترددة تعكس صراعًا داخليًا واضحًا بين الندم والإصرار. في المقابل، تمنح هدى المفتي شخصية أحلام هشاشة إنسانية لافتة، تجمع بين الخوف من المجهول والرغبة في التمسك بحريتها، ما يجعل التفاعل بين الشخصيتين قائمًا على توتر دائم.
ويشارك في بطولة العمل إلى جانب مالك والمفتي كل من أحمد عبد الحميد، نهى عابدين، خالد كمال، وحسني شتا، حيث تسهم الشخصيات المحيطة في تعقيد المشهد وإبراز أبعاده الاجتماعية.
واقعية اجتماعية ومعالجة إنسانية
ينتمي «سوا سوا» إلى نوعية الأعمال التي تميل إلى الواقعية الاجتماعية، إذ يتناول قصة شابين يحلمان بحياة بسيطة معًا، لكن العوائق الاقتصادية والاجتماعية تقف حائلًا أمامهما. ومن خلال هذا الإطار، يسلط الضوء على قضايا مثل الزواج القسري، وضغط الفقر، وصعوبة الوصول إلى العلاج، في معالجة تبتعد عن الميلودراما الزائدة، وتقترب من هموم الشباب اليومية.
Loading ads...
العمل من تأليف مهاب طارق وإخراج عصام عبدالحميد، ويعتمد على إيقاع متوازن يفسح المجال لتطور الشخصيات تدريجيًا، ما يجعل القرارات المصيرية تبدو نتاجًا طبيعيًا لتراكمات سابقة، لا مجرد مفاجآت درامية عابرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





