40 دقائق
توفيت أثناء البحث عن مركز صحي.. مأساة سهام في مخاضها تختصر معاناة دارفور
الجمعة، 25 سبتمبر 2026

حُملت سهام على سرير خشبي عند البحث عن مركز صحي لتضع توأمها - لقطة شاشة محسنة بالذكاء الاصطناعي
توفيت سهام موسى عبد الرحمن مع جنينيها التوأم إثر مخاض متعسر، أثناء نقلها بوسائل بدائية على سرير خشبي فوق الأكتاف إلى منطقة "سوني"، بحثًا عن مراكز صحية مجهزة.
فارقت السيدة سهام موسى عبد الرحمن الحياة مع جنينيها التوأم إثر مخاض متعسر، أثناء نقلها بوسائل بدائية على سرير خشبي فوق الأكتاف من قرية "تلوا" بجبل مرة إلى منطقة "سوني"، بحثًا عن مراكز صحية مجهزة.
وجاءت هذه المأساة لتسلط الضوء على حجم الانهيار الإنساني والصحي الذي يواجهه سكان المناطق النائية في إقليم دارفور، حيث تتواصل معاناة النساء والأطفال جراء غياب الرعاية الطبية الأساسية وانعدام شبكات الطوارئ.
وكتب المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين، آدم رجال، على فيسبوك: "في لحظة كان يفترض أن تكون ولادة حياة جديدة، تحولت رحلة السيدة سهام موسى عبد الرحمن إلى مأساة إنسانية. كانت حاملاً بتوأم، ودخلت في مخاض متعسر وسط ظروف قاسية، حيث لا توجد خدمات صحية أساسية ولا مراكز مجهزة لإنقاذ الأرواح".
وأضاف: "حملها أهلها على سرير خشبي فوق الأكتاف، قاطعين مسافات طويلة من جبل مرة قرية تلوا إلى منطقة سوني، بحثًا عن بصيص أمل في العلاج. لكن غياب الرعاية الطبية جعل الموت أسرع من أي تدخل، ففارقت سهام الحياة ومعها جنيناها، تاركة خلفها قصة تختصر حجم الانهيار الإنساني في دارفور".
وطالب المتحدث المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية، بالتدخل العاجل لإرسال فرق طبية وإنشاء مراكز صحية بالمناطق النائية لإنقاذ الأرواح وضمان وصول الدعم من دون تأخير.
وأدت الحرب التي اندلعت في أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى مقتل 200 ألف شخص، وفق تقديرات، ونزوح أكثر من 11 مليون نسمة، كما عانت مناطق عدة في السودان من الجوع والمجاعة.
وكان مدير مكتب منظمة "كير" غير الحكومية في السودان، قد قال إن هجمات "متعمدة ومنهجية" نفّذها الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، أدت إلى خروج نحو نصف المرافق الصحية في البلاد عن الخدمة.
وأشار عبد الرحمن علي في مقابلة مع وكالة "فرانس برس" في أبريل الماضي، إلى تسجيل "أكثر من 200 هجوم على مرافق صحية".
وقال إن "هذه الهجمات متعمدة (...) ومنهجية"، لا سيما في المناطق الأكثر تضررًا من النزاع بين الجيش وقوات الدعم السريع، مثل كردفان ودارفور.
Loading ads...
وأدى القتال إلى تفكيك نظام صحي كان هشًا أساسًا، إذ "خرج نحو نصف المرافق الصحية من الخدمة منذ اندلاع الحرب"، وفق علي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





