5 ساعات
قلق إسرائيلي من تزايد الانتقادات الأوروبية ومخاوف من تحولها إلى عقوبات
الإثنين، 20 أبريل 2026

تبدي إسرائيل الكثير من القلق من تنامي المعارضة والانتقادات الأوروبية لسياساتها في فلسطين ولبنان والمنطقة، مع مخاوف من تحوّلها إلى عقوبات بمختلف المجالات، خاصة في البحث العلمي.
ورصدت وسائل الإعلام الإسرائيلية في الأيام الأخيرة سلسلة من التغيرات في المواقف الأوروبية تجاهها، وظهور انتقادات حادة وإجراءات عقابية منها وقف التعاون الأمني معها على خلفية استهداف وقتل مدنيين في لبنان، وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، وقانون الإعدام الخاص بالفلسطينيين، والاستيطان والضم في الضفة الغربية والحصار والقصف في غزة والحرب في إيران.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، الاثنين، أن هذه العوامل "ليست سوى جزء من أسباب التوتر المتصاعد حتى مع دول كانت تُعد صديقة"، مشيرة على وجه الخصوص إلى تعليق مذكرة التفاهم مع إيطاليا، وفقدان "الفيتو" المجري داخل الاتحاد الأوروبي، بعد سقوط حليف إسرائيل الأوثق فيكتور أوربان في الانتخابات التي أجريت مؤخراً في المجر.
وظهرت معارضة أوروبية واسعة مؤخراً ضد السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين ولبنان والمنطقة. فقد أعلنت إيطاليا عن تعليق العمل بمذكرة التعاون الأمني على هذه الخلفية.
وانتقد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني إسرائيل بشدة لدى زيارته بيروت بعد أيام من الهجمات الواسعة التي نفَّذتها إسرائيل في لبنان والتي أدت إلى سقوط 357 لبنانياً في يوم واحد أطلق عليه اسم "الأربعاء الأسود".
ولدى وصوله إلى بيروت، أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنه جاء "للتعبير عن التضامن في ظل الهجمات الإسرائيلية غير المقبولة على السكان المدنيين".
وعقب هذا التصريح، استدعت إسرائيل السفير الإيطالي لديها، وقدمت له شرحاً عما أسمته "معاناة" سكان الشمال من هجمات "حزب الله"، وأبلغته أن "الغالبية الساحقة من القتلى اللبنانيين هم مقاتلون من حزب الله".
وكانت إيطاليا أعلنت منذ بداية الحرب على إيران عن تعليق بيع الأسلحة لإسرائيل.
وإيطاليا واحدة من الدول التي تأثرت بالحرب على إيران ذلك أن الاقتصاد الإيطالي يعتمد على الطاقة القادمة من الخليج، خاصة الغاز من قطر. وأبدى الرأي العام في إيطاليا تعاطفاً واسعاً مع الشعب الفلسطيني خلال الحرب على غزة وهو ما اعتُبر أحد دوافع رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني لتغيير مواقفها من إسرائيل.
ووصلت الانتقادات لإسرائيل إلى الحليف الأبرز لإسرائيل في أوروبا وهي ألمانيا، إذ أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس عن قلقه العميق من السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية خاصة الاستيطان واعتداءات المستوطنين. وصرَّح ميرتس بأنه يرفض قيام إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية.
وتعرَّض ميرتس لهجوم واسع من وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الذي ذكَّره بـ"الهولوكست" مطالباً إياه بـ"الاعتذار ألف مرة" باسم ألمانيا، مضيفاً أن "الألمان لن يعيدونا إلى الغيتوهات".
وصدرت انتقادات واسعة للسياسات والممارسات الإسرائيلية في فلسطين ولبنان من قِبَل فرنسا وإسبانيا وبلجيكا وغيرها من الدول الأوروبية.
ودعت إسبانيا وسلوفينيا وإيرلندا في بيان مشترك إلى اتخاذ إجراءات لإجبار إسرائيل على إلغاء قانون الإعدام بحق الفلسطينيين ووقف اعتداءات المستوطنين ووقف الحصار والقصف على غزة.
وعبَّر سفير الاتحاد الأوروبي في القدس في لقاء مع وزير الخارجية الإسرائيلية جدعون ساعر مؤخراً عن خيبة أمل الاتحاد الأوربي من سياسة إسرائيل. ورد ساعر عليه قائلاً إن إسرائيل خائبة الأمل من الاتحاد، في تبادل عكس التوتر المتزايد بين أوروبا وإسرائيل.
واعتبرت إسرائيل التحول الأبرز في المواقف الأوروبية خسارة رئيس الوزراء المجري فكتور أوربان الانتخابات بعد سنوات طويلة في الحكم لعب فيها دور العائق أمام الاجماع الأوروبي على مشاريع قرارات ضد إسرائيل، لافتة إلى أن غيابه عن الحكم سيفتح الطريق أمام اتخاذ الاتحاد إجراءات عقابية ضدها.
وتوقعت وسائل إعلام إسرائيلية أن يتخذ الاتحاد الأوروبي في الفترة المقبلة إجراءات عقابية واسعة ضد المستوطنين ومنظماتهم وجمعياتهم.
Loading ads...
وأعرب مسؤولون إسرائيليون عن خشيتهم من قيام الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل ولو جزئياً. وأبدى العديد من المسؤولين الإسرائيليين قلقهم من قيام الاتحاد الأوروبي باستبعاد إسرائيل من برنامج "Horizon Europe" للأبحاث (2028–2034)، وهو ما قالوا إنه قد يضر بقطاع التكنولوجيا والبحث العلمي لديها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




