فحص يشخص الأمراض الوراثية النادرة
قدم العلماء في الطب المخبري اكتشافًا جديدًا وهو عبارة عن فحص يشخص الأمراض الوراثية النادرة ويقدم صورة أشمل للحمض النووي مقارنة بالتشخيصات المستخدَمة حاليًا. يمنح هذا الفحص نتائج أكثر دقة، ويمكن أن يحل محل 15 اختبارًا آخر مما يجعله أكثر فعالية وسرعة، وقد تم نشر هذا الاختبار الجديد في مقال في مجلة نيو إنجلاند الطبية وقد أوصى الباحثون باعتماد هذا الاختبار على نطاق واسع كخيار أول لتشخيص الاضطرابات الوراثية النادرة.
يوجَد في العالم أكثر من سبعة آلاف نوع مختلف من الأمراض الوراثية، ويعاني ما يصل إلى 400 مليون شخص حول العالم من هذه الأمراض النادرة، ويُعتبر المرض نادرًا إذا أصاب شخصًا واحداً على الأقل من بين ألفي شخص، وقد يَستغرق تشخيص الأمراض النادرة سنوات، لذا يعمل الباحثون بجد لزيادة فرص تشخيص الاضطرابات الوراثية، فالفحوصات الحالية تتضمن إجراء اختبارات متعددة للوصول إلى التشخيص، ولكن العلماء توصلوا إلى فحص جديد تم اختباره على ألف مريض فتبين أنه يحقق تشخيصات أكثر بنسبة 3%.
خلال الفحوصات الحالية القياسية، يفحص الأطباء الحمض النووي الكامل للشخص، ويتم ذلك على أجزاء تتكون من حوالي 300 وحدة بناء في الحمض النووي، وتجمع بعد ذلك لتكوين تسلسل الحمض النووي الكامل، بينما الاختبار الجديد يقرأ أجزاء تصل إلى عشرين ألف وحدة بناء، ولا يقرأ الاختبار الجديد وحدات بناء الحمض النووي فحسب، بل يقرأ أيضاً التعديلات التي تحدث على سطح الحمض النووي، ويمكن لهذه التعديلات أن تُفعّل أو تُعطّل الجينات، وقد تكون أحيانًا سببًا لاضطرابات نادرة.
Loading ads...
بعد هذا الاكتشاف الثوري يتوقع الخبراء عند بدء الاستخدام وتعميم الاختبار عالميًا ارتفاع تشخيص الأمراض الوراثية مستقبلًا، فبفضل هذا الفحص الذي يعتمد على تقنية القراءة الطويلة للحمض النووي يمكن أن نحصل على رؤية أكثر شمولية للحمض النووي وبالتالي الكشف عن التشوهات المعقدة التي يصعب تحديدها، ثم تُربط هذه التشوهات بحالات مرَضية محددة، وبهذه الطريقة تتوسع الإمكانيات نحو إجراء المزيد من التشخيصات بشكل مبكر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





