ساعة واحدة
تقرير: شكوك داخل إدارة ترامب بشأن مخزون الصواريخ الأمريكية بعد الحرب مع إيران
الأربعاء، 29 أبريل 2026

كشفت مجلة "ذا أتلانتك" عن وجود تباين داخل الإدارة الأمريكية بشأن تقييم مجريات الحرب على إيران، حيث أبدى نائب الرئيس جي دي فانس شكوكًا حول دقة المعلومات الصادرة عن وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، خصوصًا فيما يتعلق بحجم الاستنزاف الذي تعرضت له مخزونات الصواريخ خلال العمليات العسكرية الأخيرة.
وبحسب المجلة، فقد أثار فانس هذه المخاوف خلال اجتماعات داخلية ومع الرئيس دونالد ترامب، متسائلًا عمّا إذا كانت التقارير الرسمية تقلل من حجم النقص الفعلي في الذخائر الاستراتيجية.
ويأتي ذلك وسط قلق متزايد من أن أي تراجع في المخزون العسكري قد ينعكس سلبًا على قدرة الولايات المتحدة على الالتزام بتعهداتها الدفاعية تجاه حلفائها في مناطق التوتر، بما في ذلك تايوان وكوريا الجنوبية وأوروبا.
في المقابل، يؤكد وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين أن مخزونات الأسلحة لا تزال ضمن مستويات “مطمئنة”، مشيرين إلى ما وصفوه بالخسائر الكبيرة التي تكبدتها القوات الإيرانية خلال أسابيع القتال.
ونقل مستشارون مقربون من فانس أنه طرح هذه التساؤلات بصيغة "تحفظات شخصية" دون توجيه اتهامات مباشرة لقيادات البنتاغون، في محاولة لتفادي تصعيد الخلافات داخل مجلس الأمن القومي.
ومع ذلك، أشار بعض هؤلاء إلى أن طريقة عرض الصورة من قبل المؤسسة العسكرية تبدو "متفائلة أكثر من اللازم"، وفق مجلة "ذا أتلانتك".
وفي السياق ذاته، أشاد فانس بأداء وزير الحرب، مؤكدًا أنه يعمل بشكل وثيق مع الرئيس على تعزيز ما وصفه بـ"روح المقاتل" داخل المؤسسة العسكرية، بينما أوضح مسؤول في البيت الأبيض أن نائب الرئيس يشارك بفاعلية في مناقشة الخطط الاستراتيجية وطرح الأسئلة التفصيلية ضمن الفريق الأمني.
من جهته، كرر ترامب روايات إيجابية عن نتائج العمليات العسكرية، معتبرًا أن الضربات الأميركية حققت "نجاحًا كبيرًا"، ومؤكدًا أن القدرات التسليحية للولايات المتحدة لا تزال قوية إلى حد كبير.
وأشارت تقديرات داخلية نقلتها مصادر مطلعة إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بجزء كبير من قدراتها العسكرية، بما في ذلك معظم منظومات الصواريخ والقدرات الجوية، إضافة إلى الزوارق السريعة القادرة على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
كما لفت التقرير إلى أن بعض المقربين من الإدارة يربطون مواقف فانس بالاعتبارات السياسية المستقبلية، في حين يُنظر إلى وزير الحرب على أنه يملك بدوره طموحات سياسية محتملة.
ورغم ذلك، أكدت مصادر في البيت الأبيض للمجلة أن العلاقة بين ترامب وقيادة البنتاغون لا تزال مستقرة، وأن الرئيس راضٍ عن مستوى المعلومات التي يتلقاها.
ووصفت الإدارة الأمريكية هذا التباين في وجهات النظر داخل فريق الأمن القومي بأنه جزء من "نقاش صحي" يهدف إلى تحسين عملية اتخاذ القرار، رغم استمرار الاختلافات في تقييم الوضع العسكري والاستراتيجي، بحسب المجلة.
وكانت تقارير عسكرية واستخباراتية قد أشارت إلى أن الولايات المتحدة تواجه استنزافًا كبيرًا في مخزونها من الصواريخ، وُصف بأنه "مقلق" و"حساس"، وذلك نتيجة العمليات العسكرية المكثفة ضد إيران.
ووفقًا لتقديرات مراكز بحثية مثل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية وتسريبات من البنتاغون، فإن حجم الاستنزاف طال مختلف فئات الأسلحة الصاروخية بشكل غير مسبوق.
في فئة الصواريخ الهجومية بعيدة المدى، استُهلك نحو 1100 صاروخ "توماهوك"، أي ما يقارب 25% إلى 33% من المخزون القابل للاستخدام، مع إطلاق نحو 850 صاروخًا خلال الشهر الأول فقط من العمليات.
كما تم استخدام أكثر من 1200 صاروخ من طراز "JASSM-ER" الشبح، وهو ما يفوق الإنتاج السنوي المعتاد، ما أدى إلى انخفاض كبير في مخزونات القوات الجوية.
أما في أنظمة الدفاع الجوي، فقد استُهلك أكثر من 1200 صاروخ من منظومة "باتريوت" لمواجهة الهجمات الإيرانية المكثفة بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية.
في المقابل، يُعد الاستنزاف في منظومة "ثاد" الأخطر، حيث تشير التقديرات إلى استخدام ما بين 40% و50% من المخزون، وسط تحذيرات من تأخر إعادة الإمداد حتى عام 2027.
وفي الصواريخ التكتيكية والدقيقة، تم استخدام نحو 46% من مخزون صواريخ "ATACMS" و"PrSM"، مع اعتماد متزايد على هذه الأنظمة لضرب أهداف متحركة ومنصات إطلاق داخل العمق الإيراني.
وبحسب هذه التقديرات، فإن إجمالي الاستنزاف يضع المنظومة الصاروخية الأميركية تحت ضغط كبير، ما أثار مخاوف داخل الكونغرس من أن استمرار العمليات بهذا المستوى قد يؤثر على جاهزية الولايات المتحدة في أي صراعات محتملة أخرى، مثل تايوان أو أوروبا الشرقية.
Loading ads...
وبناءً على ذلك، طلبت الإدارة الأميركية تخصيص ميزانية طارئة تُقدّر بنحو 30 مليار دولار لإعادة تعبئة المخزون، مع خطط لزيادة إنتاج صواريخ "توماهوك" بشكل كبير لتعويض النقص الحاد في الترسانة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




