ساعة واحدة
قرار سحب قوات من ألمانيا يفاجئ أفرع الجيش الأميركي.. مسؤول دفاعي: لم نكن على علم مسبق
الأحد، 3 مايو 2026

بقلم: Hassan Haidar & يورونيوز
تكشف خطوة سحب نحو خمسة آلاف جندي أميركي من ألمانيا عن خلل في التنسيق داخل المؤسسة العسكرية في واشنطن، بعدما تبين أن القرار لم يمر عبر القنوات التقليدية للإخطار المسبق بين القيادات العسكرية، في وقت يمضي فيه البيت الأبيض نحو تقليص الوجود العسكري الأميركي في أوروبا.
في هذا السياق، أكد مسؤول دفاعي أميركي أن أفرع الجيش لم تكن على علم مسبق بقرار سحب نحو خمسة آلاف جندي من ألمانيا، مشيرا إلى أن القيادات العسكرية اطلعت على القرار "في الوقت الفعلي"، بحسب ما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".
ويعكس هذا المعطى غياب التنسيق الداخلي بشأن أحد أبرز قرارات الانتشار العسكري الأميركي في أوروبا، خاصة أن الخطوة تتعلق بإعادة تموضع قوات بحجم لواء قتالي تقريبا.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه المضي في تقليص الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، إذ لم يكتف بالإعلان عن سحب خمسة آلاف جندي، بل أشار إلى أن التخفيضات ستكون "أكبر بكثير"، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول الأسباب أو الجدول الزمني الدقيق.
وكان البنتاغون قد أوضح أن الانسحاب الأولي سيتم خلال فترة تتراوح بين ستة واثني عشر شهرا، مع غياب تفاصيل واضحة حول الوحدات التي ستشملها العملية.
وفي محاولة لتبرير القرار، قال المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل إن الخطوة جاءت بعد "مراجعة شاملة" لوضع القوات الأميركية في أوروبا، آخذة في الاعتبار متطلبات العمليات والظروف الميدانية.
لكن الوزارة لم تقدم تفاصيل إضافية حتى بعد تصريحات ترامب حول توسيع نطاق التخفيض، مكتفية بالإحالة إلى بيانها السابق، ما يعزز حالة الغموض المحيطة بالقرار.
في المقابل، أثار القرار انتقادات واسعة داخل واشنطن، حيث أعرب مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن قلقهم من أن يؤدي سحب القوات إلى إضعاف قدرة الردع الأميركية، وإرسال "إشارة خاطئة" إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا.
كما شددوا على أن أي تغيير كبير في تموضع القوات الأميركية في أوروبا يجب أن يتم بالتنسيق مع الكونغرس، نظرا لتداعياته على الأمن عبر الأطلسي.
على الضفة الأخرى، تعاملت ألمانيا مع القرار بهدوء نسبي، إذ أشار وزير الدفاع بوريس بيستوريوس إلى أن الخطوة كانت متوقعة، مؤكدا في الوقت نفسه أن على الدول الأوروبية أن تتحمل مزيدا من المسؤولية عن أمنها.
Loading ads...
وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن القرار الأميركي يضع أوروبا أمام اختبار جديد يتعلق بقدرتها على تعزيز قدراتها الدفاعية بشكل مستقل، في ظل مؤشرات متزايدة على إعادة تقييم واشنطن لالتزاماتها العسكرية الخارجية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




