3 أشهر
بعد إعلان الحكومة السورية حي الشيخ مقصود "منطقة عسكرية".. اتهامات باستهداف المشافي
الأحد، 11 يناير 2026

صعدت الحكومة السورية الانتقالية من إجراءاتها العسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، معلنة الحي منطقة عسكرية مغلقة وفرض حظر تجوال كامل، في وقت تتواصل فيه الاشتباكات والقصف، وسط اتهامات باستهداف منشآت طبية وسكنية مأهولة بالسكان.
وقد أعلنت قوى الأمن الداخلي “الأسايش” في حلب، التابعة لـ”الإدارة الذاتية”، أن طائرة مسيّرة تابعة لقوات الحكومة السورية استهدفت مستشفى خالد فجر المدني في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة.
ولليوم الرابع على التوالي، لم تتوقف التوترات الأمنية بين القوات الحكومية وقوى الأمن الداخلي “الأسايش” التابعة لـ“الإدارة الذاتية”، والتي تقول دمشق إنها تابعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، رغم إعلان “وزارة الدفاع السورية” في وقت مبكر من صباح اليوم الجمعة وقفا لإطلاق النار وفتح ممرات آمنة لخروج مقاتلي “الأسايش”، إلا أن الأخيرين اختاروا خوض المعركة بدل الخروج من مناطقهم والتوجّه نحو شمال وشرق سوريا.
اشتباكات عنيفة في حلب
وقالت “وزارة الدفاع” في الحكومة السورية الانتقالية، مساء اليوم الجمعة، إن حي الشيخ مقصود شمالي مدينة حلب بات منطقة عسكرية مغلقة.
وأضافت “وزارة الدفاع” بالحكومة الانتقالية أنها فرضت حظرا كاملا للتجوال في الحي، يبدأ من الساعة السادسة والنصف مساءً بتوقيت دمشق، وحتى إشعار آخر، وذلك بحسب ما نقلته قناة “الإخبارية السورية” الرسمية.
وعقب إعلان حي الشيخ مقصود منطقة عسكرية، أصدرت قوى الأمن الداخلي “الأسايش” بيانين متتاليين، قالت فيهما إن حي الشيخ مقصود، المأهول بالسكان، يتعرّض لقصف عنيف ومكثف من قبل قوات وفصائل تابعة لحكومة دمشق، باستخدام مختلف صنوف الأسلحة الثقيلة، بما فيها الدبابات والمدفعية.
وأضافت “الأسايش” أن الهجوم يستهدف الأحياء السكنية بشكل مباشر، ويمثّل “نمط حرب إبادة ممنهجة بحق السكان، على غرار أساليب الحروب التدميرية ضد المناطق المأهولة”، بحسب البيان.
وأشار البيان إلى أن فصائل تابعة للحكومة السورية تحاول اقتحام الحي بالدبابات، في وقت تواجه فيه “مقاومة عنيفة ومستمرة” من قوات “الأسايش”.
كما أعلنت قوات “الأسايش” أن مقاتليها استهدفوا تجمعا كبيرا للقوات المهاجِمة في محيط حي الشيخ مقصود، ما أسفر عن إصابات مؤكدة في صفوفهم.
اتهامات باستهداف المشافي
وأكدت “الأسايش” في بيانها الأخير أن الاشتباكات لا تزال مستمرة بعنف، بالتزامن مع قصف مكثف ومتواصل يطال جميع التجمعات السكنية داخل الحي، بما في ذلك المشافي والمؤسسات الخدمية.
وفي سياق متصل، كانت قوات “الأسايش” قد أصدرت بيانا إلى الرأي العام حول استهداف أحد المشافي في حي الشيخ مقصود.
وقبل نحو ساعة من إعلان الحي منطقة عسكرية، نشرت “وزارة الدفاع السورية” خريطة جديدة تزعم أنها تحدد مواقع ستتعرض للقصف داخل الحي، وتضمّنت الخريطة مشفى “خالد فجر” المدني، وفق بيان “الأسايش”.
وأوضح البيان أن المشفى تعرّض منذ يوم أمس لأربع عمليات قصف مدفعي متتالية، معتبرا أن إدراج مرفق طبي مدني ضمن خريطة استهداف معلنة يشكّل “دليلا قاطعا وموثقا على القصد الجرمي المسبق”، ويُعدّ “جريمة حرب مكتملة الأركان وانتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني”، الذي يحظر استهداف المنشآت الطبية تحت أي ذريعة.
وحمّلت قوات “الأسايش” حكومة دمشق وتوابعها المسؤولية الكاملة والمباشرة عن أي أذى يلحق بالمدنيين أو بالمرافق الطبية والبنية التحتية المدنية، معتبرة أن الخريطة المنشورة تمثّل “إدانة واضحة” وقرينة قانونية موثّقة على التخطيط المسبق لارتكاب مجازر وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين.
كما وأطلق الدكتور ولات معمو، طبيب في مشفى “خالد فجر” في حي الشيخ مقصود، نداءً عاجلا بضرورة وقف الهجمات ضد المدنيين والمشفى، داعيا المنظمات الدولية إلى التدخل لحماية الأهالي.
كما وقال ولات معمو، لشبكة “رووداو”، إن الوضع الإنساني في الحي يزداد سوءا، مشيرا إلى نقص حاد في الغذاء، مضيفا: “لم نتناول طعاما منذ صباح أمس الخميس”، موضحا أن “لدينا مياه شرب في حي الشيخ مقصود لكننا نفتقر إلى الطعام”.
وأشار إلى أن “خدمة الإنترنت لا تزال مقطوعة عن حي الشيخ مقصود حتى الآن”، لافتا إلى وجود إصابات بين المدنيين، إذ قال: “لدينا عدد من الجرحى”.
Loading ads...
وأكد عضو الفريق الطبي أن الحي “يتعرض لإطلاق نار بأسلحة الدوشكا”، محذرا من تفاقم المخاطر على المدنيين في حال استمرار التصعيد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




