9 أشهر
الأمن العراقي ينفذ عملية داخل سوريا.. والمقاتلون الأوزبك يدعون للنفير في إدلب!
الأربعاء، 22 أكتوبر 2025

في خطوة تدل على التعاون والتنسيق المشترك في الجانب الأمني بين بغداد ودمشق، نفذ القوات العراقية عملية أمنية داخل سوريا، فما تفاصيلها؟
العملية الأمنية التي نُفذت، تتعلق بالمخدرات والتجارة بها، لا سيما وأن انتشار المخدرات وتُجارها وتِجارتها في سوريا هي الأعلى من بين نظيراتها في العالم، ناهيك عن ازدياد هذه الظاهرة بشكل كبير في العراق خلال السنوات الأخيرة.
تفاصيل عملية الأمن العراقي داخل سوريا
في التفاصيل، أعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الأربعاء، عن تنفيذ عملية نوعية بالتنسيق مع السلطات السورية، أسفرت عن ضبط 370 كيلوغراما من المواد المخدرة، وإلقاء القبض على عدد من المطلوبين دوليا.
وذكر بيان للوزارة، أن “المديرية العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، نفذت عملية نوعية بالتنسيق المباشر مع إدارة مكافحة المخدرات في الجمهورية العربية السورية، حيث انتقلت إحدى مفارز المديرية إلى الأراضي السورية، وتمكنت من خلال التنسيق الميداني والاستخباري المشترك من ضبط 370 كيلوغراما من المواد المخدرة”.
من نتائج العملية الأمنية العراقية – (الداخلية العراقية)
وأردف البيان: “كما أن العملية أسفرت أيضا، عن إلقاء القبض على عدد من المتهمين المطلوبين دوليا، الذين يشكلون جزءا من شبكات التهريب العابر للحدود للمواد المخدرة”.
وأشار البيان، إلى أن “هذه العملية تأتي امتدادا لسلسلة من الجهود الدولية المشتركة التي تنفذها المديرية العامة بالتعاون مع الدول المجاورة، في إطار التنسيق الأمني والاستخباري المستمر لمواجهة هذه الآفة الخطيرة”.
دعوات للنفير “لنصرة الجهاديين الفرنسيين”!
في سياق آخر، وعلى خلفية الحملة الأمنية التي شنت ضد “فرقة الغرباء” أو “مخيم الفرنسيين” في ريف إدلب، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا، مقاطع مصورة لمقاتلين جهاديين من جنسية أوزبكستانية، وصلوا إلى مدينة حارم في ريف إدلب، لدعم المقاتلين الفرنسيين ضد قوى الأمن الداخلي.
وفي أحد المقاطع المتداولة، قال مقاتل أوزبكي وصل لمناصرة الفرنسيين وخلفه عشرات الأوزبك: “اجتمعنا في إدلب لنصرة إخواننا الفرنسيين”، داعيا جميع المقاتلين المهاجرين -من مغاربة وتونسيين وطاجيك وتركستانيين وأكراد وعرب- إلى “الاستعجال في نصرة إخوانهم، لأن الدور قادم عليهم”.
وأضاف الجهادي الأوزبكي في المقطع المنتشر: “نحن لا نقاتل ضد الحكومة السورية، بل ندافع عن إخوتنا المهاجرين، لأن السلطات تسعى لتسليمهم إلى فرنسا، ونحن مستعدون للدفاع عنهم بدمائنا”.
هل أعجبك المحتوى وتريد المزيد منه يصل إلى صندوق بريدك الإلكتروني بشكلٍ دوري؟
انضم إلى قائمة من يقدّرون محتوى الحل نت واشترك بنشرتنا البريدية.
الأمن السوري يؤمن المنطقة لحماية المدنيين و”أومسين” يستخدم المدنيين كدروع بشرية!
وفي هذا الصدد، أكدت حسابات مقربة من الحكومة السورية، أن الهدف من العملية الأمنية “يقتصر على محاسبة المطلوب الدولي عمر أومسين”، مستدركة: “لكن من يختار الانخراط في قتال ضد الدولة السورية، فلن تتردد قوات الأمن في الرد عليه”.
من جهته، أوضح قائد قوات الأمن الداخلي في محافظة إدلب، غسان باكير، أن الحملة الأمنية جاءت “استجابة لشكاوى أهالي مخيم الفردان بشأن انتهاكات جسيمة، كان آخرها خطف فتاة من والدتها على يد مجموعة مسلحة خارجة عن القانون بقيادة عمر ديابي”.
وأشار باكير، إلى أن الإجراءات الأمنية شملت “تطويق المخيم بالكامل، ونشر نقاط مراقبة على مداخله ومخارجه، وتأمين المنطقة لحماية المدنيين”.
وأكد، أن قوات الأمن حاولت التفاوض مع القائد الميداني لتسليم نفسه طواعية، “إلا أنه رفض، وتحصّن داخل المخيم، ومنع المدنيين من الخروج، وبدأ بإطلاق النار على عناصر الأمن وترويع السكان.”
وشدّد باكير، على أن “المتزعّم يستخدم المدنيين كدروع بشرية، وهو يتحمل المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي خطر يهدد سلامتهم”، مضيفا أن “حماية المدنيين وإنفاذ القانون هما أولويتنا القصوى، وسنواصل اتخاذ جميع الإجراءات الأمنية والقانونية اللازمة”.
ووفقا لما أفاد به “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، أسفرت المواجهات التي بدأت ليل الثلاثاء على الأربعاء، عن سقوط قتلى وجرحى من المقاتلين الفرنسيين وعناصر الأمن السوري، خلال محاولة اقتحام المخيم باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة، كما جرى اعتقال عدد من الجهاديين الفرنسيين.
ماذا تعرف عن “أومسين”؟
يُعد المخيم الذي جرت عنده الاشتباكات، المعقل الرئيسي لـ فرقة “الغرباء”، التي يقودها الجهادي الفرنسي من أصل سنغالي عمر ديابي الملقب بـ “أومسين” (48 عاما)، والأخير يعتبر من قدامى الجهاديين الفرنسيين الذين توجهوا إلى سوريا مع بداية الحرب هناك، وهو مقرب من “تيار القاعدة”، ويدير مخيما في بلدة حارم بريف إدلب، معظم قاطنيه من الفرنسيين.
وانضمّ ديابي إلى جبهة “النصرة” الفرع السوري لتنظيم “القاعدة” بقيادة أبو “محمد الجولاني” في ذلك الوقت، وقاتل تحت إمرته، ثم انفصل عنه ودخل في صراع مفتوح مع الجولاني بعدما تخلّى الأخير عن ارتباطه بـ ”القاعدة”، وهو ما اعتبره ديابي “خيانة كبرى”، بحسب تقرير لـ مجلة “Le point” الفرنسية.
قدِم ديابي إلى سوريا في عام 2013، وهو مطلوب بمذكّرة توقيف دولية منذ 2014 بتهمة “أنشطة إرهابية”، وهو الآن يدير “مخيم الفرنسيين”، الذي يضم نحو 100 شخص، معظمهم قدِموا من مدينة نيس الفرنسية.
اعتُقل ديابي للمرة الأولى في عام 2018، وسُجن مجددا في 2020 مع ابنه في إدلب، وأُطلق سراحه في 2022، بشرط أن يبقى بعيدا في معسكره.
Loading ads...
وبحسب المجلة الفرنسية، فإن ديابي لا يرغب بالعودة إلى فرنسا، خاصة وأنه مطلوب للقضاء هناك، في حين أن الحكومة السورية باتت تضيق على المقاتلين الأجانب تماشيا مع التطورات الدولية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

