بينما يخوض الاتحاد السنغالي لكرة القدم مواجهة قانونية دولية أمام الاتحاد الأفريقي "كاف"، ونظيره المغربي أمام محكمة التحكيم الرياضية "كاس" في قضية نهائي كأس أمم أفريقيا 2025، تتصاعد في الداخل أزمة أخرى لا تقل حدة.
فحسب تقرير نشرته شبكة Sport News Africa هناك أزمة حادة بين رئيس الاتحاد عبد الله فال، وكتلة مكوّنة من 16 عضوًا معارضًا.
إذ أعلن الأعضاء في اللجنة التنفيذية تمردهم بشكل رسمي، فيما بات يُعرف بـ"كتلة الـ16"، ويتهم هذا التكتل الإدارة بانتهاج أسلوب غامض و"انتقائي" في التسيير، خاصة فيما يتعلق بتوزيع مكافآت الأداء، التي يؤكدون أنها مُنحت بقرار فردي من الرئيس دون الرجوع إلى موافقة جماعية مسبقة.
وتم صرف مكافآت تقارب 13 مليون فرنك أفريقي لبعض المسؤولين بمصادقة من الرئيس عبد الله فال، هذا الرقم زاد من حدة التوتر، خصوصًا أن بعض المستفيدين لم يكونوا ضمن الوفد الرسمي خلال البطولة.
هذا التوزيع الانتقائي خلق شعورًا عميقًا بالإقصاء داخل الاتحاد، وتحوّل اسم ماياكين مار، المدير الفني الوطني السابق وأحد أبرز رموز تطوير كرة القدم المحلية، إلى رمز لهذا الغضب، بعد استبعاده من قائمة المستفيدين، وهو ما أثار صدمة داخل الأوساط الكروية.
ويرى كثيرون أن استبعاد شخصية بهذه القيمة مقابل مكافأة دائرة محدودة من المسؤولين يعكس سياسة "اعتراف مزدوجة المعايير" تهدد تماسك المؤسسة.
"الجدل في العالم كله".. كاف يكشف لكووورة حقيقة إلغاء قاعدة الهدف خارج الأرض
خاص لكووورة.. كاف يرد على تقارير نقل أمم أفريقيا 2027
رغم ذلك، تبدو القضية أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه. فوفق مصادر قريبة من الملف نقل عنها موقع Sport News Africa، يمتلك الاتحاد السنغالي دليل إجراءات دقيقًا يحدد معايير صرف المكافآت، ما يجعل نظريًا موافقة اللجنة التنفيذية غير ضرورية فيما يخص مستحقات الوفود.
وتكمن جذور الأزمة في طموح أعضاء "كتلة الـ16"، الذين رغم عدم إدراجهم ضمن القائمة الرسمية، يسعون للحصول على منحة قدرها 50 مليون فرنك أفريقي، وهي مكافأة منحها رئيس الجمهورية باسيرو ديوماي فاي، إلى جانب مكافآت الوفد الرسمي.
وبعد رفض رئيس الاتحاد طلبهم وإحالتهم إلى الأمين العام عبد الله سيدو سو، اختار المعارضون تصعيد الموقف عبر كشف القضية للرأي العام، حتى لو كان ذلك بعرض جزء فقط من الحقائق.
قرارهم هذا شكّل نقطة اللاعودة، حيث تحولت أزمة إدارية داخلية إلى قضية رأي عام تمس صورة الاتحاد.
وبين اتهامات بعدم الشرعية من جهة، وشبهات استغلال مالي من جهة أخرى، يجد الاتحاد السنغالي نفسه أمام اختبار حقيقي لمصداقيته ومستقبله المؤسسي.
Loading ads...
وتأتي هذه الأزمة في وقت يستعد المنتخب السنغالي لخوض نهائيات كأس العالم 2026 بعد أقل من شهرين، إذ ينافس أسود التيرانجا في مجموعة صعبة تضم فرنسا، والنرويج، والعراق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

مبابي وحيد بين هؤلاء النجوم
منذ ثانية واحدة
0




