6 أشهر
أوجلان يدعو تركيا إلى تسهيل تنفيذ "اتفاق 10 آذار" بين دمشق و"قسد"
الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

دعا زعيم “حزب العمال الكُردستاني” (PKK) عبد الله أوجلان، المعتقل في تركيا منذ نحو 26 عاما، السلطات التركية إلى تسهيل تنفيذ “اتفاق 10 من آذار” الموقّع بين الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، وقائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) الجنرال مظلوم عبدي.
وفي رسالة بمناسبة العام الجديد، نشرها حزب “المساواة وديمقراطية الشعوب” المؤيد للأكراد، اليوم الثلاثاء، شدد أوجلان على “أهمية أن تلعب تركيا دورا بنّاءً في هذه العملية، وأن تفتح الطريق أمام الحوار”، معتبرا أن تنفيذ الاتفاق “من شأنه تسهيل المسار وتسريعه”.
ضرورة تسهيل تركيا للاتفاق
وأردف الزعيم الكُردي أن “اضطلاع تركيا بدور مُيسّر وبنّاء ومحفز للحوار يعد أمرا بالغ الأهمية، ليس فقط لإنجاح الاتفاق، بل أيضا لتحقيق السلام الإقليمي وتعزيز السلام الداخلي”.
وأشار أوجلان إلى أن سوريا تعيش “صورة فوضوية”، في وقت “ينتظر فيه كثيرون حلا ديمقراطيا ويطالبون به”.
وأكد أوجلان أن “نهج الإدارة القائم على التوحيد والقمع وإنكار الهويات، الذي استمر لسنوات، لم يعد قابلا للاستمرار”، لافتا إلى أن ذلك عزّز مطالب المساواة والحرية لدى الأكراد والعرب والعلويين وجميع المكونات.
وأوضح أن المطالب الواردة في “اتفاق 10 آذار” تقوم على “نموذج سياسي ديمقراطي يتيح لجميع الشعوب الحكم الذاتي معا”، معتبرا أن هذا النهج “يفتح المجال للتفاوض مع الإدارة المركزية، ويؤسس لمسار اندماج ديمقراطي”.
وختم أوجلان بالتأكيد على أن “تنفيذ اتفاق العاشر من آذار سيمهّد الطريق لهذه العملية ويدفعها قدما”.
أهمية الاتفاق الشامل
وقال القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، الجنرال مظلوم عبدي يوم الخميس الفائت، إن “اتفاق العاشر من آذار” لم يحدد إطارا زمنيا لإنهائه، ولم يربط وقف إطلاق النار بنهاية العام، نافيا وجود أي توجه للعودة إلى الحلول العسكرية.
وشدد عبدي على أن الحوار مع دمشق مستمر، رغم الخروقات، وأن الأشهر الماضية شهدت تطورات ملموسة مقارنة بشهر آذار، خصوصا في الملفات الأمنية والعسكرية، والمعابر، والثروات الباطنية، التي أكد أنها “ملك للشعب السوري ويجب أن تُدار وتُوزع بشكل عادل”.
غير أن عبدي وضع خطوطا سياسية واضحة، أبرزها التمسك باللامركزية كصيغة لإدارة البلاد، ورفض العودة إلى المركزية الشديدة التي كانت، بحسب تعبيره، سببا رئيسيا في تعميق الأزمات السورية.
كما يمكن ربط استقرار المنطقة باستمرار جهود مكافحة الإرهاب ومنع عودة تنظيم “داعش”، وهنا حذر عبدي من أن فشل التفاوض سيلحق الضرر بجميع السوريين دون استثناء.
Loading ads...
وفي ضوء المعطيات الحالية، من الواضح أن الاتفاق بين الحكومة الانتقالية بدمشق و”قسد” يقف عند مفترق طرق، فإما أن يتحوّل لاحقا وخلال جولات التفاوض المقبلة لاتفاق شامل يعالج عموم الأزمة السورية والتي تتمثل بشكل الدولة، والتمثيل السياسي، وضمان حقوق جميع المكوّنات، وتوزيع السلطة والثروة، أو أن يبقى اتفاقا أمنيا هشّا (ثمة أنباء تتحدث عن اتفاق عسكري أمني مرتقب بين الطرفين)، قد يتعثر في أي لحظة وبالتالي دخول سوريا مجددا لدوامة الصراعات والنزاعات الأهلية، وهو ما سيجلب لسوريا آثار كارثية على كل المستويات، ولا سيما الجانب الاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن خلق بيئة مواتية لعودة تنظيم “داعش” الإرهابي واستثمار الفوضى مجددا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

