ساعة واحدة
الأولى بعد الإطاحة بالأسد.. وزير الخارجية العراقي في دمشق لتعزيز التعاون السياسي والأمني مع سوريا
الإثنين، 29 يونيو 2026

وصل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الاثنين، إلى العاصمة السورية دمشق في أول زيارة رسمية لمسؤول عراقي بهذا المستوى منذ الإطاحة بنظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد نهاية عام 2024، في خطوة تعكس توجهاً متزايداً لدى بغداد لتعزيز علاقاتها مع الإدارة السورية، وتوسيع آفاق التعاون بين البلدين.
وذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني استقبل في قصر تشرين وفداً عراقياً برئاسة نظيره فؤاد حسين، لبحث سبل تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات وتعزيز العلاقات بين دمشق وبغداد.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية، يجري حسين خلال زيارته سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين السوريين، تتناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون المشترك في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والتجارية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأضافت الوزارة أن المباحثات ستبحث أيضاً مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وآليات تعزيز التنسيق والتشاور بين العراق وسوريا في مواجهة التحديات المشتركة، إلى جانب مناقشة الجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وتطوير آليات التعاون الثنائي بما يسهم في ترسيخ الاستقرار الإقليمي.
وفي هذا السياق، أكد وزير الخارجية العراقي أن بلاده تؤمن بأن الحوار والتعاون بين دول المنطقة يمثلان الأساس لترسيخ الأمن الإقليمي وتعزيز الاستقرار وخدمة المصالح المشتركة.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر دبلوماسي عراقي أن حسين، الذي وصل إلى دمشق صباح الاثنين، سيلتقي الرئيس المرحلة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، إضافة إلى وزير الطاقة محمد البشير، لبحث ملفات التعاون الثنائي وتطورات الأوضاع الإقليمية، فضلاً عن تعزيز التنسيق بين البلدين في مواجهة التحديات المشتركة.
وتأتي الزيارة في وقت تسعى فيه بغداد إلى تعزيز التعاون مع دمشق، بعدما اتسم تعاملها مع إدارة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع بالحذر خلال الأشهر الأولى من توليها السلطة، ويكتسب هذا التقارب أهمية خاصة في ظل الحدود المشتركة التي تمتد لأكثر من 600 كيلومتر بين البلدين، وما تفرضه من تحديات وفرص في آن واحد.
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد زار بغداد في مارس/آذار 2025، حيث شدد آنذاك على أهمية توسيع التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز التعاون الاقتصادي.
ويأتي التحرك السياسي بالتزامن مع تطورات ميدانية واقتصادية شهدتها العلاقات العراقية السورية خلال الأشهر الأخيرة، إذ أُعيد فتح عدد من المعابر البرية الرئيسية تدريجياً عقب سقوط نظام الأسد،كما بدأ العراق، خلال الفترة الأخيرة، تصدير كميات محدودة من النفط عبر الأراضي السورية، بعد تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة اندلاع حرب الشرق الأوسط، وهو ما منح هذا المسار أهمية إضافية في تأمين بدائل لطرق التصدير.
Loading ads...
وفي سياق تعزيز العلاقات، كان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد بعث في العاشر من يونيو/حزيران الجاري رسالة إلى الرئيس الانتقالي أحمد الشرع، أكد فيها أهمية توسيع مجالات التعاون بين البلدين، ولا سيما في الجانبين الأمني والاقتصادي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





