أطلق المركز الوطني لبحوث الطاقة في دمشق، اليوم الإثنين، مشروعاً سورياً-ألمانياً يهدف إلى تعزيز كفاءة الطاقة في قطاع الأبنية، من خلال تحديث كود العزل الحراري المعتمد في البلاد، منذ عام 2007، إلى جانب تدريب كوادر هندسية على تطبيق المعايير الحديثة في البناء.
وجرى الإعلان عن المشروع خلال فعالية أقيمت في مبنى الإدارة العامة للكهرباء بدمشق، بحضور ممثلين عن الجانبين السوري والألماني، من بينهم شركة "Iproplan" الألمانية وجامعة "روستوك"، الشريكتان في تنفيذ البرنامج.
وبحسب وكالة "سانا"، أوضح مدير المركز الوطني لبحوث الطاقة يوسف حسون، أنّ المشروع يمثل خطوة متقدمة نحو تحسين أداء الأبنية من حيث استهلاك الطاقة، مشيراً إلى أن تحديث كود العزل الحراري سيواكب التطورات العلمية والتقنية الحديثة، ويُطبق على الأبنية الجديدة والقائمة.
وبيّن حسون أن اعتماد الكود المُحدّث يمكن أن يحقّق وفراً في استهلاك الطاقة يتراوح بين 30 و40%، ما يسهم في ترشيد الاستهلاك وتقليل الضغط على منظومة الطاقة، في ظل التحديات التي يشهدها القطاع.
تدريب وتأهيل وإنشاء مخبر وطني
يتضمن المشروع، الذي يمتد لعامين، برامج تدريب للمهندسين والمختصين داخل سوريا وخارجها، بهدف تمكينهم من تطبيق آليات كود العزل الحراري المحدّث، على أن يجري لاحقاً تعميم الخبرات في مختلف المحافظات بالتعاون مع نقابة المهندسين السوريين.
كذلك، يعمل المركز، بالتنسيق مع الجانب الألماني، على إنشاء وتطوير مخبر وطني لإجراء فحوص واختبارات العزل الحراري، بما يضمن جودة التنفيذ ودقة القياسات في المشاريع المستقبلية.
"نقل الخبرة الألمانية"
من جانبه، أوضح مدير فرع شركة "Iproplan" الإقليمي في سوريا سعد برادعي، أنّ المشروع يهدف إلى نقل الخبرة الألمانية في مجال تطوير كفاءة الطاقة في المنشآت المعمارية، وتكييفها مع الواقع السوري، وصولاً إلى اعتماد ما وصفه بـ"الكود الاقتصادي" الذي يحقق وفورات ملموسة في استهلاك الطاقة.
بدوره، أكد الدكتور عبد الله نصور من جامعة "روستوك"، أن التعاون يركز على دعم الكوادر الوطنية وتعزيز قدراتها الفنية، بما يتوافق مع الأنظمة والمعايير العالمية الموفّرة للطاقة، ولا سيما في مرحلة إعادة الإعمار.
Loading ads...
وكان المركز الوطني لبحوث الطاقة قد وقّع، في تشرين الأول الماضي، مذكرة تفاهم مع شركة "Iproplan" وجامعة "روستوك"، لتحديث كود العزل الحراري وتدريب الكوادر الهندسية، في إطار جهود رفع كفاءة استخدام الطاقة في قطاع البناء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





