يوم واحد
مفاوضات متعثرة وضغط ميداني.. ما حسابات إسرائيل في جنوب لبنان؟
الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

أُجِّلت جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل إلى الشهر المقبل - غيتي
ضغوط أميركية لإبقاء مفاوضات لبنان وإسرائيل حية، وسط تعنت إسرائيلي وترقب لاحتمال رد حزب الله على الاعتداءات في الجنوب.
تواجه مفاوضات لبنان وإسرائيل تعثرًا، وسط ضغوط أميركية لإبقاء المسار التفاوضي حيًا، في وقت تركز إسرائيل على إنشاء مناطق عازلة، فيما تراقب احتمال رد حزب الله على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في جنوب لبنان.
وبحسب صحيفة "هآرتس"، يلتقي سفيرا لبنان وإسرائيل لدى الولايات المتحدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية.
وقال مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة، من القدس، إن هدف الاجتماع، بحسب مقال لمسؤول إسرائيلي نقلته "هآرتس"، لا يتمثل في إطلاق المفاوضات، وإنما يبدو أن هناك ضغوطًا أميركية لإبقاء المسار التفاوضي قائمًا، وربما محاولة لتحريك المفاوضات.
وأضاف دراوشة أن اللقاء يبدو شخصيًا بين السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيى ليتر، ولا يبدو أنه جلسة مفاوضات بالصيغة التي كانت متبعة خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن التصريحات التي أوردتها "هآرتس" تشير إلى أن اللقاء لن يضم وفدي التفاوض اللبناني والإسرائيلي، وإنما سيقتصر على السفيرين، بمشاركة ممثلين عن وزارة الخارجية الأميركية.
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن الجانب الإسرائيلي يتخذ موقفًا متشددًا من المسار التفاوضي، وأنه لم يكن راغبًا فيه منذ البداية، وإنما دفعته إليه الولايات المتحدة، لافتًا إلى رفض إسرائيل تقديم تنازلات خلال المفاوضات.
وبحسب دراوشة، كان أحد أهداف إطلاق هذا المسار سحب الملف اللبناني من إيران ضمن سياق المفاوضات الأميركية الإيرانية.
وأضاف أن التوصل إلى تفاهمات قبل الانتخابات الإسرائيلية يبدو مستبعدًا، وفق التقديرات، وربما يمتد التعثر إلى ما بعدها، ولا سيما في حال فوز بنيامين نتنياهو برئاسة الحكومة، في ظل تمسكه بما توصف في إسرائيل بأنها عقيدة "خط الدفاع المتقدم".
وتقوم هذه العقيدة، بحسب المراسل، على إنشاء مناطق عازلة في مناطق مختلفة من الأراضي العربية، بما يشمل جنوب لبنان والجنوب السوري وقطاع غزة، فضلًا عن إجراءات تستهدف مخيمات في الضفة الغربية.
ولفت دراوشة إلى أن المطالب السورية كانت واضحة في ما يتعلق بالمسار مع إسرائيل، إلا أن الاحتلال الإسرائيلي اتخذ موقفًا متعنتًا منها.
وفي موازاة ذلك، أشار المراسل إلى أن إسرائيل تطرح احتمال رد حزب الله خلال الفترة المقبلة على الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، وفي مقدمتها استمرار تدمير منازل اللبنانيين يوميًا في القرى الجنوبية اللبنانية.
وقال إن توقيت احتمال كسر قواعد الاشتباك في الجنوب اللبناني لا يزال غير واضح، ولا يُعرف ما إذا كان حزب الله سيتجه إلى ذلك ومتى، سواء خلال ساعات أو أيام أو أشهر، في ظل ترقب أيضًا لتطورات الوضع الإقليمي.
ورأى دراوشة أن الواضح، وفق تقديراته، أن إسرائيل دخلت المسار التفاوضي بهدف شرعنة إجراءاتها الميدانية وعملياتها في لبنان، بما فيها تدمير منازل اللبنانيين، وليس بالضرورة بهدف التوصل إلى اتفاق مع الحكومة اللبنانية.
Loading ads...
وكانت جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل قد أُرجئت إلى أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، بعدما كانت مقررة خلال سبتمبر/ أيلول الجاري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





