ساعة واحدة
سيكو لـ أرقام: ضعف معنويات المستثمرين وراء تأجيل بعض الاكتتابات.. والتطورات الجيوسياسية عامل مؤثر في قرارات الطرح
الإثنين، 15 يونيو 2026
أعاد تأجيل شركتي مطلق الغويري للمقاولات والديار العربية للتطوير العقاري خطط الطرح العام الأولي في السوق الرئيسية تسليط الضوء على التحديات التي تواجه سوق الاكتتابات خلال الفترة الحالية، في ظل ترقب المستثمرين لتطورات الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية وظروف السيولة ومدى انعكاسها على شهية الاستثمار.
وجاءت هذه التطورات في وقت يشهد فيه سوق الاكتتابات الأولية تباطؤاً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي، إذ لم تشهد السوق الرئيسية – تاسي سوى إدراج شركتين منذ بداية العام، مقابل 13 شركة بنهاية عام 2025.
كما شهدت السوق الموازية – نمو، طرح وادراج 25 شركة في 2025، فيما ألغت 6 شركات عمليات الطرح لأسباب مختلفة.
ضعف المعنويات والتقييمات
وقال تشيرو غوش، رئيس البحوث في بنك سيكو، إن ضعف معنويات المستثمرين من المرجح أن يكون عاملاً رئيسياً وراء تأجيل الطرحين.
وأضاف في حديثه لـ أرقام، أن تقييم شركة الديار العربية للتطوير العقاري بدا مرتفعاً ومبالغا فيه في ظل الظروف الحالية للسوق، في حين أن قرار مطلق الغويري للمقاولات كان أكثر مفاجأة، خصوصاً في ظل الاهتمام القوي الذي أبداه المستثمرون المؤسسيون تجاه الطرح.
وأشار إلى أنه لن يكون من المستغرب أن تعود الشركتان إلى السوق في وقت لاحق عندما تتحسن معنويات المستثمرين.
المخاطر الجيوسياسية تزيد الحذر
وحول تأثير التوترات الجيوسياسية، أوضح غوش أنه لا يتوقع تأثيراً مباشراً كبيراً لهذه التطورات على الشركتين، إلا أن الأثر الأوسع يتمثل في ارتفاع مستوى المخاطر الاقليمية في المنطقة، وهو ما يدفع المستثمرين عادة إلى التحول نحو الأسهم والشركات ذات الطابع الدفاعي.
وأضاف أن السيولة في السوق السعودية تحسنت بالفعل خلال الفترة الأخيرة، إلا أن زيادة حذر المستثمرين بنسبة معينة – خاصة تجاه الشركات المدرجة حديثاً – يظل نتيجة طبيعية في ظل البيئة الحالية.
لماذا تباطأت الاكتتابات رغم صعود السوق؟
وفيما يتعلق بتباطؤ نشاط الاكتتابات الأولية رغم الأداء الإيجابي للسوق السعودية منذ بداية العام، قال غوش إن الأداء المتفوق للسوق كان مدفوعاً بشكل رئيسي بأسهم أرامكو وبعض شركات البتروكيماويات والمرافق، وليس نتيجة موجة صعود واسعة تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن قطاع التطوير العقاري على وجه الخصوص لا يزال يواجه ضغوطاً منذ العام الماضي، متأثراً بعدد من الإجراءات التنظيمية، من بينها تطبيق رسوم الأراضي البيضاء وسياسات ضبط الإيجارات، وهو ما انعكس على تقييمات الشركات العاملة في القطاع.
قرار استراتيجي وليس إشارة سلبية
ويرى غوش أن تأجيل الطروحات لا ينبغي النظر إليه كمؤشر سلبي على الشركات، بل يعد قراراً استراتيجياً يهدف إلى انتظار ظروف أكثر ملاءمة في السوق.
وأضاف أن المستثمرين غالباً ما يتفهمون قرارات الشركات بتأجيل خطط الإدراج عندما تكون ظروف السوق غير مواتية، خصوصاً إذا كانت الشركات تفضل الحفاظ على تقييماتها المستهدفة بدلاً من المضي في الطرح تحت ضغوط السوق.
زخم الطروحات ما زال قائماً
وفيما يتعلق بآفاق السوق خلال النصف الثاني من العام، قال غوش إن خط الاكتتابات العامة الأولية في السعودية لا يزال قوياً، إلا أن التطورات الجيوسياسية الراهنة ستظل عاملاً مؤثراً في قرارات الشركات المتعلقة بتوقيت الإدراج.
وأشار إلى أن أكثر من 40 شركة كانت تدرس الإدراج في بداية العام، من بينها شركات كبيرة مثل نينجا وأرسيلور ميتال الجبيل، لافتاً إلى أن التطورات الجيوسياسية الحالية ستظل عاملاً مؤثراً في قرارات الشركات بشأن توقيت الطرح.
Loading ads...
وتوقع أن تعود الشركات التي أجلت اكتتاباتها إلى استكمال خطط الإدراج فور تحسن معنويات المستثمرين واستقرار ظروف السوق.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ترامب: مضيق هرمز سيُفتح بالكامل بحلول يوم الجمعة
منذ ساعة واحدة
0




