4 أشهر
جرافات إسرائيلية تبدأ هدم مقر "الأونروا" في حي الشيخ جراح بالقدس
الثلاثاء، 20 يناير 2026

نفّذت آليات إسرائيلية، صباح الثلاثاء، عمليات هدم لمنشآت قائمة داخل مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في حي الشيخ جراح شمال مدينة القدس.
وتزامنت أعمال الهدم مع انتشار مكثف لقوات من الشرطة وحرس الحدود، التي قامت بتطويق المنطقة بالكامل، ورفعت الأعلام الإسرائيلية داخل محيط المقر، بالتوازي مع دخول الآليات إلى ساحته.
ويضم مقر الأونروا مكاتب إدارية ومخازن تابعة للمنظمة الدولية، وباشرت الجرافات بهدم عدد من هذه المنشآت داخل المجمع الرئيسي للوكالة. وجرت العملية وسط إجراءات أمنية مشددة، شملت منع الوصول إلى المكان أثناء تنفيذ أعمال الهدم.
ويأتي هدم المقر الرئيس لـ"الأونروا" وقت تشدد إسرائيل القيود المفروضة على المنظمات الإنسانية التي تقدم مساعدات للفلسطينيين، وقالت "الأونروا"، في منشور على منصة "إكس"، إن قوات إسرائيلية صادرت أجهزة تخص الموظفين وأجبرتهم على مغادرة مقر الوكالة في حي الشيخ جراح.
وأضافت الوكالة: "يمثل هذا هجوماً غير مسبوق، ليس فقط ضد الأونروا ومقارها، بل يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي وللامتيازات والحصانات التي تتمتع بها الأمم المتحدة".
ودأبت إسرائيل منذ سنوات على انتقاد "الأونروا" بدعوى ما تصفه بانحيازها المؤيد للفلسطينيين، ووجهت إليها اتهامات بوجود صلات لها بحركة "حماس"، وهي اتهامات نفتها الوكالة التابعة للأمم المتحدة بشدة.
وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن "عملية الهدم تأتي تنفيذاً لقانون جديد حظر عمل المنظمة، متهمة إياها بوجود صلات لها بجماعات مسلحة وبحركة حماس".
وقال وزير الأمن القومي إيتمار بن جفير، في بيان، إنه رافق فرق العمل إلى مقر الوكالة، واصفاً ذلك بأنه "يوم تاريخي".
وتدير "الأونروا" بنية تحتية في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، كما تشغل مدارس وتقدم خدمات الرعاية الصحية للاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية المحتلة، إضافة إلى الأردن ولبنان وسوريا.
ويؤكد الفلسطينيون أن الوكالة تؤدي دوراً حيوياً في ضمان حصول السكان على الخدمات الأساسية، غير أن المنظمة ظلت على مدى عقود هدفاً للانتقادات الإسرائيلية.
وقطعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمويلها للوكالة في عام 2018. وفي العام الماضي، أقر الكنيست الإسرائيلي تشريعاً يحظر عملها في المناطق التي تُعرفها إسرائيل على أنها ضمن نطاق سيادتها، بما في ذلك القدس الشرقية التي يقع فيها مقر الوكالة.
وتزامن هذا الحظر مع جهود أوسع لإلغاء تسجيل منظمات الإغاثة العاملة في غزة والضفة الغربية المحتلة.
Loading ads...
وأقرت إسرائيل قوانين تُلزم المنظمات غير الحكومية بعدم توظيف أشخاص يشاركون في أنشطة "تنزع الشرعية عن إسرائيل" أو تدعم حملات المقاطعة، كما تشترط تسجيل قوائم بأسماء العاملين لديها كشرط للسماح لها بمواصلة العمل. وأبلغت إسرائيل عشرات المنظمات بأن تراخيصها ستنتهي بحلول نهاية عام 2025.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




