أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، السبت، توقعه أن تشهد الساعات الأربع والعشرون المقبلة توقيع الولايات المتحدة وإيران إطار اتفاق سلام من شأنه إنهاء الحرب المستمرة بينهما منذ أشهر في الشرق الأوسط.
وأوضح شريف، في منشور على منصة "إكس"، أن الطرفين أصبحا "أقرب من أي وقت مضى" إلى التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن استكمال التفاهم المرتقب قد يتم خلال الساعات الـ24 المقبلة.
وأضاف أن باكستان تستعد للتوقيع إلكترونياً على الاتفاق المتوقع خلال يوم واحد، على أن تعقب ذلك جولة من المحادثات الفنية خلال الأسبوع المقبل لاستكمال التفاصيل التنفيذية.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني عن ثقته بأن الاتفاق المرتقب سيشكل نقطة تحول مهمة نحو استقرار المنطقة، قائلاً إن "الاتفاق التاريخي" بين واشنطن وطهران سيؤسس لسلام دائم ومستدام.
وتابع: "نتقدم بالشكر للولايات المتحدة وإيران على التزامهما المتواصل خلال المفاوضات، ونعرب عن تقديرنا لإخواننا في المنطقة على دعمهم، ونثق بأن هذا الاتفاق التاريخي سيضع أسساً راسخة لسلام طويل الأمد".
وتضطلع باكستان بدور الوسيط بين الولايات المتحدة وإيران في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي.
في المقابل، كشفت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن مصادر استخباراتية أمريكية، أن إيران قامت بعزل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب عبر إغلاق موقع التخزين من خلال هدم أنفاق وزرع ألغام، ما جعل الوصول إلى نحو نصف طن من هذه المواد أمراً بالغ الصعوبة.
ووفقاً للمصادر، فإن استعادة هذه الكميات ستتطلب عمليات معقدة تشمل أعمال حفر وإزالة ألغام، الأمر الذي قد يمنح طهران مساحة للمناورة أو كسب مزيد من الوقت.
ولفتت الشبكة الأمريكية إلى أن أي اتفاق محتمل بين واشنطن وطهران سيُرجح أن يتبعه مسار تفاوضي فني إضافي يتعلق بمستقبل البرنامج النووي الإيراني وآليات التعامل معه.
بالتزامن مع ذلك، أفادت تقارير إعلامية بأن الجيش الأمريكي أعد خططاً لتأمين المواد النووية الإيرانية عالية التخصيب في حال التوصل إلى اتفاق نهائي، وذلك بحسب مسؤولين أمريكيين مطلعين على تلك الترتيبات.
بدورها، نقلت شبكة "سي بي إس نيوز" عن مسؤولين أمريكيين، أن هذه الخطط وُضعت بالتنسيق بين وزارتي الدفاع والطاقة، حيث تعمل فرق متخصصة من وزارة الطاقة جنباً إلى جنب مع وحدات عسكرية، وتتضمن السيناريوهات تحديد مواقع اليورانيوم المخصب والوصول إليها وتأمينها.
وأكد المسؤولون أن هذه المناقشات لا تعني اتخاذ قرار بتنفيذ عملية عسكرية، وإنما تندرج ضمن إجراءات التخطيط العسكري الاعتيادية التي تُعد لمختلف السيناريوهات المحتملة.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة "بلومبيرغ"، استناداً إلى تقييمات استخباراتية، أن إيران تمكنت من الوصول إلى مستودعات صواريخ ومنصات إطلاق كانت مدفونة تحت الأنقاض، مشيرة إلى أنها أضافت على الأرجح أسلحة روسية حديثة إلى ترسانتها خلال فترة وقف إطلاق النار.
Loading ads...
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد أشارتا، أمس الجمعة، إلى اقترابهما من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، فيما أكد مسؤول أمريكي رفيع أن الجانبين توصلا إلى توافق بشأن نص الاتفاق، مع توقع توقيع واشنطن على اتفاق مبدئي خلال الأيام القليلة المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






