Syria News

الاثنين 4 مايو / أيار 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
التكاليف تتصاعد.. كيف يؤثر غلاء الأسعار على أجور إصلاح الأعط... | سيريازون
logo of تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا
3 أشهر

التكاليف تتصاعد.. كيف يؤثر غلاء الأسعار على أجور إصلاح الأعطال المنزلية في دمشق؟

الأربعاء، 21 يناير 2026
التكاليف تتصاعد.. كيف يؤثر غلاء الأسعار على أجور إصلاح الأعطال المنزلية في دمشق؟
من عطلٍ بسيط في غسّالة أو مروحة، إلى خللٍ في براد أو مكيّف، لم تعد الأعطال المنزلية في دمشق مجرد إزعاج يومي، بل تحولت إلى أزمة مالية حقيقية تثقل كاهل الأسر في ظل تراجع الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة.
أجور صيانة غير ثابتة، وأسعار تتغير من منزل إلى آخر وغياب شبه كامل لأي تسعيرة أو مرجعية قانونية تنظم العلاقة بين العامل والمواطن، وبين من يرى في هذه الأجور استغلالا، ومن يبررها بغلاء المعيشة وتقلب سعر الصرف، تتكشف صورة سوق فوضوي تحكمه الضرورة والواقع الاقتصادي أكثر مما تحكمه القوانين.
وأمام مشهد ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، وفوضى الأسعار، يجد المواطن السوري نفسه أمام خيارات محدودة، بينما يبرر العامل أجرته بارتفاع تكاليف الحياة وتقلب سعر الصرف.
واقعٌ يفتح باب التساؤل حول أسباب ارتفاع أجور صيانة الأعطال المنزلية، ومن يتحمل مسؤولية ضبطها، والحلول الممكنة لإعادة التوازن بين دخل العامل وقدرة المواطن على الدفع، التي سنُجيب عليها ضمن تقريرنا اليوم، بتقديم قراءة اقتصادية تشرح المشهد وتبحث في الحلول الممكنة، ضمن سردية خاصة وروايات يومية من واقع المجتمع السوري.
تكاليف الإصلاحات.. ارتفاعات ملحوظة وغير مبررة
تشهد العاصمة دمشق ارتفاعاً ملحوظاً في تكاليف إصلاح الأعطال المنزلية، ويعود ذلك إلى عدة عوامل تتنوع بين نوع العطل، وقطع الغيار، والأجور المتفاوتة التي يطلبها العمال.
كما لوحظ أن تكلفة الإصلاحات تتباين بشكل كبير بين الأعطال البسيطة والمعقدة، حيث أن تكلفة البسيطة منها مثل مضخة الغسالة، تبدأ من 100 ألف ليرة سورية وتصل إلى حدود 300 ألف ليرة، في حين تتراوح تكلفة إصلاح الأعطال الأكثر تعقيداً مثل المكيفات إلى مئات الآلاف من الليرات، وقد تتجاوز نصف مليون ليرة سورية (أي حوالي 50 دولاراً أميركياً).
وفي رواية محمود السيد (45 عاما) من حي ركن الدين بدمشق، فقد سجلت كلفة إصلاح محرك البراد الخاص بأسرته حوالي 400 ألف ليرة، فيما وصلت تكلفة صيانة الغاز أو المراوح إلى 300 ألف ليرة سورية.
خيارات الصيانة.. بين توفير الكلف وضمان النتيجة
أدت موجة البرد الأخيرة لحدوث الكثير من الأعطال ضمن خزانات المياه لدى الأسر السورية، خاصة البلاستيكية منها، وفي وقت يعاني الموظف مسعود المسلماني (56 عاماً) في منطقة الشيخ محي الدين من المشكلة بشكل سنوي، يجد بأن الخيارات أمامه باتت محدودة، إما الصيانة الدورية الخزان أو استبداله بنوعية أخرى أكثر استدامة وأماناً.
وفيما يتعلق بصيانة خزانات المياه البلاستيكية، شرح عمر الحموي من سوق ساروجة الدمشقي وهو أحد أصحاب محال بيع الخزانات هناك بأن تكلفة إصلاح تشققات الخزان تتم عن طريق تذويب قطع مطاطية (تسمى أصابع لحام) يصل سعر الخمس قطع منها الى حوالي 10 آلاف ليرة، مبيناً أنه في حال قيام العامل بإصلاح العطل بنفسه، تتراوح تكلفة الصيانة بين 150 إلى 200 ألف ليرة (أي حوالي 12 دولاراً أميركياً).
وفي المقابل، يبلغ سعر الخزان البلاستيكي الجديد سعة 5 براميل حوالي 700 ألف ليرة سورية (ما يعادل حوالي 80 دولار).
وتبرز تعقيدات المشهد أكثر لدى المعلّمة منار محمود (55 عاماً) من ضاحية قدسيا، التي اضطرت وبشكل فجائي لدفع مبلغ 300 ألف ليرة مقابل تنظيف مدخنة المنزل الخاصة بمدفأة المازوت، ضمن مبررات وقوع الشّقة ضمن منطقة سكنية راقية وفق رواية عامل التنظيف.
التحديات في سوق النحاسين
وسط أجواء العمل المزدحمة بين المطرقة واللحام، يُعد سوق النحاسين المكان الأمثل لاستفسار المواطنين عن كلفة الإصلاحات.
ويوضح مروان البقاعي، أحد الحرفيين في السوق، أن الأجور وكلفة العمل غير ثابتة بسبب صعوبة تقدير الوقت والجهد لكل حالة إصلاح، دون تحديد رقم محدد لكلفة صيانة سخان المياه المنزلية.
ويشير البقاعي إلى أن من بين أكبر التحديات التي يواجهها عمال الصيانة هي صعوبة الوصول إلى المنازل، مما يؤدي إلى زيادة تكاليف النقل ورفع أسعار الأجور بشكل غير مبرر.
ويلفت العديد من الحرفيين في سوق النحاسين أن ضبط مسألة الأجور أصبحت أمراً صعباً، بسبب تقلبات السوق وصعوبة تقدير مصروفات العامل اليومية، وهو ما ينعكس على المواطن السوري الذي يتحمل تبعات هذه الزيادة في الأسعار.
البرادي والشوادر.. تكلفة مرتفعة في سوق السروجية
ضمن سوق السروجية، يروي عمر الفتال، صاحب محل صيانة البرادي والشوادر المنزلية، أن تكلفة تبديل طقم برادي بارتفاع 3 أمتار وعرض 5 أمتار تصل إلى 300 ألف ليرة سورية، مما يشير إلى ارتفاع في تكاليف الصيانة في هذا المجال أيضاً، منوها إلى أن اللجوء لتبديل الشوادر في موسم الشتاء، تفادياً لبرودة الطقس وحماية المنازل في مناطق الريف السوري أصبح أمراً ملزماً لدى الكثير من الأسر السورية.
زيادة أسعار الصيانة لحقت الأدوات التكنولوجية
وفيما يخص الأجهزة الحديثة التي يتم صيانتها ضمن بناء برج دمشق وسط العاصمة، شهدت تكاليف صيانة الهواتف المحمولة ارتفاعاً بلغ نحو 50 في المئة، حيث وصلت تكلفة عملية "السوفت وير" الفورية للهاتف المحمول إلى حوالي 50 ألف ليرة (نحو 5 دولارات أميركية)، أما تكلفة تبديل شاشة هاتف من نوع "شاومي"، فتصل إلى نصف سعر الجهاز الأصلي أي قرابة 300 ألف ليرة سورية.
وشملت الارتفاعات أيضاً تكاليف صيانة الغسالات الحديثة التي تعمل بنظام "الأوتوماتيك"، فقد تجاوزت تكاليف إصلاحها حاجز النصف مليون ليرة سورية في حال الحاجة إلى تبديل الرومانات، وهو ما يثقل كاهل العائلات السورية، التي تجد نفسها مضطرة لدفع أسعار مرتفعة لصيانة الأجهزة المنزلية.
تأثيرات الانهيار النقدي على الاقتصاد السوري
يؤكد الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور إبراهيم نافع قوشجي من دمشق في حديثه لموقع تلفزيون سوريا أن ما شهده الاقتصاد السوري منذ سنوات هو ظاهرة اقتصادية معقدة تمثلت في انهيار حاد ومستمر للقوة الشرائية لليرة السورية، مدفوعاً بأزمة سعر الصرف، وقد اتسمت هذه الأزمة بعدم التماثل في ديناميكية الأسعار، وتفوق نسب ارتفاع أسعار السلع والخدمات بشكل ملحوظ على نسب انخفاض قيمة العملة المحلية مقابل الدولار الأميركي.
إلا أن الملفت للنظر برأي قوشجي هو الجمود شبه الكامل لأسعار السوق المحلية تجاه أي تحسن طفيف ومؤقت في سعر صرف الليرة.
وفي هذا السياق، برزت ظاهرة ارتفاعات كلفة الخدمات اليدوية والبسيطة بشكل حاد، مثل أعمال الصيانة المنزلية والإصلاحات الكهربائية والسباكة، كأحد أكثر الأعباء الاقتصادية ضغطاً على أصحاب الدخل المحدود، وفق ما يوضحه الخبير قوشجي.
أسباب المشكلة.. تقلبات الأسعار وارتفاع كلفة الخدمات
وفي معرض حديثه عن ارتفاع الأجور، يلفت قوشجي إلى تأثر قطاع الخدمات اليدوية بالأزمة الاقتصادية بشكل كبير، نتيجة تداخل عدة عوامل هيكلية، أسهمت في رفع كلفته بشكل كبير، وجعلته عبئاً إضافياً على الأسر السورية يأتي في مقدمتها ارتفاع التكاليف التشغيلية والمعيشية.
ارتفاع أسعار الوقود وقطع الغيار والمواد الخام الأساسية، مثل الأسلاك والمواسير، من أبرز العوامل التي تسهم
في رفع التكلفة الأساسية لأي خدمة يدوية برأي الخبير الاقتصادي، مع انعكاس التضخم المفرط على تكلفة معيشة مقدمي هذه الخدمات أنفسهم، وتحولها لعنصر محوري في تسعير العمل.
بموازاة ذلك، تبرز ظاهرة ندرة العمالة الماهرة، نتيجة الهجرة الكبيرة للعمالة والشباب الحرفيين المهرة إلى خارج القطر، كأحد المساهمين في خلق فجوة كبيرة بسوق العمل السورية وفق تحليل قوشجي.
انكماش الطلب الكلي وتعويض الخسائر
علاوة على ذلك، أدى تراجع القدرة الشرائية للأسر إلى انكماش الطلب على العديد من الخدمات غير الضرورية، واضطرت الكثير من الأسر إلى تأجيل أعمال الصيانة الدورية، الذي دفع بدوره عدد الأعمال المتاحة للحرفيين، واضطرار العاملين إلى تعويض انخفاض عدد الزبائن والدخل عبر رفع هامش الربح في الأعمال القليلة المتوفرة، ما فاقم من ارتفاع الأسعار.
من شراء الجديد إلى إصلاح القديم
وأمام العجز عن شراء أجهزة ومستلزمات جديدة (كالأجهزة الكهربائية) بسبب ارتفاع أسعارها، تتجه الأسر السورية بشكل متزايد إلى إصلاح ما تملكه من أجهزة قديمة، ما أدى الى رفع الطلب النسبي على خدمات الصيانة المتخصصة، وأسهم بدوره في زيادة كلفتها.
كما تمثل ديناميكية الأسعار في سوريا حالة متقدمة من "عدم التماثل" و"الجمود الهبوطي" وفق توصيف الخبير قوشجي، ضمن بيئة تضخم مزمن وانهيار نقدي، ولا يمكن فهم ارتفاع أسعار الخدمات البسيطة بمعزل عن هذا الإطار الهيكلي، حيث أنها تعكس تفاعل عوامل معقدة تشمل تكاليف المعيشة وهجرة العمالة وانكماش الطلب المحلي.
خبير اقتصادي: مفهوم العرض والطلب يتحكم بالمهن
تطرق الخبير في إدارة الأعمال والاقتصاد الدكتور مجدي الجاموس من درعا في حديثه لموقع تلفزيون سوريا إلى العلاقة بين الأجور في قطاع صيانة الأعطال المنزلية والظروف الاجتماعية والاقتصادية التي يمر بها السوق، موضحاً تاثير عدة عوامل في تحديد أجور العمال، وضرورة وضع آلية قانونية وتنظيمية لضبط هذا القطاع.
تتأثر الأجور في هذا القطاع بشكل كبير بمبدأ العرض والطلب برأي الجاموس، فعند وجود منافسة في السوق، قد تكون الأجور أقل، بينما في حال وجود قلة في العمل أو ندرة في الطلب على الخدمة، فإن الأسعار قد ترتفع.
كما أضاف أن عامل الخبرة يلعب دوراً مهماً في تحديد قيمة الأجر.
غياب البيئة القانونية يعزز الفوض
يسترجع الجاموس ما تعرضت له المهن المتعلقة بالصيانة المنزلية في عهد النظام المخلوع وخضوعها لنظام محدد خلال فترة النظام الاشتراكي، حيث كانت الأجور مرتبطة بمناخ عام للأسعار تتحكم فيه القوانين، خاصة في القطاعات العامة، حيث كان اتحاد العمال هو المسؤول عن تسعير هذه الخدمات، وفي حال تعرض أحد العمال للظلم كان يمكنه التوجه للاتحاد للحصول على حقه.
يستدرك الجاموس واصفاً حال الأسواق اليوم بقوله: "مع غياب البيئة القانونية الحالية، بات هناك فوضى كبيرة في تسعير الخدمات، سواء في القطاع العام أو الخاص، حيث أصبح صاحب المهنة يحدد أجرته بناء على الارتفاعات الحاصلة في أسعار السلع والخدمات الاستهلاكية".
ما دور الأخلاق والممارسات المهنية في ظل غياب القانون؟
يجيب الخبير الاقتصادي: "رغم الوضع الصعب، لا يمكن إدانة العامل من الناحية الأخلاقية، حيث أن الأخلاق مرتبطة بالأساس بالقانون الذي ينظم العمل، و في غياب هذا القانون، لا يمكن محاسبة العامل بشكل عادل".
وأوضح الدكتور الجاموس أن الكثير من الشباب بدأوا يتجهون إلى العمل في مهن الصيانة المنزلية بعد انعدام الجدوى الاقتصادية للوظائف العامة مقارنة بمردود العمل الحر.
ويضيف: "بعد تحرير السوق، تمكن العديد من الشباب من اكتساب مهارات معينة في هذه المهن، ما سمح لهم بتأسيس مشاريعهم الخاصة وبناء "إمبراطورياتهم الصغيرة" في هذه المجالات.
وبين الجاموس أن الفوضى التي تعيشها القطاعات الاقتصادية السورية، سواء في القطاعين العام أو الخاص، جعلت من الصعب التحكم في أجور العمال، كما أن عدم ثبات الأسعار في السوق المحلية، بالإضافة إلى عدم وضوح الأنظمة القانونية، يعوق قدرة الحكومة أو أي جهة رقابية على فرض تسعير عادل ومنظم.
معالجة الظاهرة.. حلول تتجاوز رفع الأجور
هنا يعود الدكتور والخبير الاقتصادي والمصرفي قوشجي للتأكيد بأن معالجة الارتفاع المتزايد في كلفة الخدمات اليدوية لا يمكن فصله عن الإطار الاقتصادي العام، ورغم أهمية رفع الحد الأدنى للأجور للتخفيف من الضغوط على أصحاب الدخل المحدود، إلا أن الحلول المستدامة تتطلب سياسات أعمق.
ويشدد قوشجي على ضرورة دعم التعليم المهني وتشجيع المشاريع الصغيرة، ولا سيما لخريجي المعاهد المهنية، بما يسهم في توسيع قاعدة العمالة الماهرة، وتنشيط الاقتصاد المحلي، وتوفير فرص عمل جديدة، كما أن هذه الخطوات يمكن أن تسهم في إعادة التوازن إلى أسعار خدمات الصيانة والإصلاح، التي باتت تشكل بديلاً ضرورياً عن شراء السلع الجديدة في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة.
من جهته، دعا الخبير في إدارة الأعمال والاقتصاد الدكتور مجدي الجاموس من درعا إلى تأسيس مرجعية قانونية لتنظيم هذا القطاع عبر اتحادات عمالية أو مؤسسات خاصة.
ترخيص العمل وتوثيق الخبرات
وأشار الجاموس إلى ضرورة ترخيص العمل للعاملين في هذا القطاع، مع منحهم شهادة رسمية تثبت خبرتهم وكفاءتهم، إضافة إلى شهادة أخلاقية وعلمية، مع عدم السماح لأي شخص بممارسة هذه المهن دون ترخيص رسمي.
واقترح الجاموس وضع أسعار محددة ومعلنة لتسعير خدمات الصيانة، لعرضها على أصحاب المنازل أو المستفيدين من الخدمة، بهدف توفير فكرة واضحة عن الكلفة المتوقعة قبل إجراء أي عمل، مبيناً ضرورة تحقيق العدالة الاجتماعية بين الأجور والقدرة الشرائية للمواطنين لضمان تحقيق التوازن بين دخل العامل واحتياجاته اليومية.
سوق العمل الحر.. مهن كثيرة وسوق مفتوحة
يؤكد رئيس الاتحاد العام للحرفيين إياد نجار في تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا أن ما يحكم سوق العمل الحر والمهن والحرف اليدوية، هو قانون العرض والطلب والتنافسية ضمن السوق السورية المحلية.
ومن ضمن خطوات كثيرة لتنظيم هذا المجال، بيّن نجار أن ما تم إنجازه من خطوات مثل حذف صفرين من العملة السورية هي أولها، إلا أن عدم استقرار العملة وسعر الصرف نتيجة الظروف الحالية والمضاربات بالأسواق ما تزال أبرز التحديات، وبأن الأمر يحتاج لوقت ليس بالقصير على حد تعبيره.
كما فرض الانفتاح الحاصل بعد التحرير عبر تحوّل الاقتصاد إلى منطق السوق الحر ارتفاعاً بالأسعار والأجور المفروضة على صاحب الخدمة مقابل تراجع جودة العمل في بعض الأحيان، مبيناً وجود اختلاف في الأجور بين المدن الكبرى مثل دمشق وحلب، وبين المناطق العشوائية والمنظّمة بالمدينة نفسها، والسبب برأيه يعود إلى تشكّل منظومة العمل سابقاً (في عهد النظام المخلوع) بعيداً عن مفهوم ضبط السوق والأسعار.
وعن الخطط الحالية لتنظيم العمل يضيف نجار: "نعمل على إعادة هيكلة الاتحادات الفرعية والجمعيات الحرفية، وبأن العمل حالياً يقوم على جعل منظومة التدريب المهني الحالية أكثر تنظيماً، لأداء عملها ضمن القواعد الصحيحة".
وأشار نجار إلى وجود رؤى مستقبلية وطموح وتفاؤل.. لكنه بطيء نوعا ما.. بالتزامن مع العمل على تفعيل الرقابة واستقبال الشكاوى عبر الجمعيات والاتحادات الفرعية ورئاسة الاتحاد.
تنظيم آلية تحديد الأجور.. هل من الممكن وضع لوائح سعرية لأجور الصيانة؟
"ما يحكم سوق العمل الحر هو العرض والطلب.. ومن الصعب فرض سعر معين على عامل أو حرفي.. وهنا يأتي دور التنافسية"، بهذه العبارات لخّص رئيس الاتحاد العام للحرفيين في سوريا المشهد، مشيراً إلى دور الخبرة التي تلعب دوراً مهماً أيضاً في فرض الأجرة، بالإضافة إلى عامل الوقت، الذي يحكم الحرفي في إنجاز العمل وتقدير تعبه وأجرته.
ويلفت نجار إلى الكثير من التناقضات التي تواجه العمل مثل قلّة العمالة مقابل الطلب الكبير على اليد العاملة، التي ظهرت بشكل واضح في مرحلة إعادة الاعمار.
من هنا انطلق الاتحاد وفق حديث نجار إلى محاولة رفد سوق العمل بحرفيين مهرة قادرين على سد فجوة في الطلب على اليد العاملة من خلال استقطاب الحرفيين وإعادة تنسيبهم إلى الجمعيات الحرفية، إلى جانب ضبط الشهادات الحرفية والشهادات التدريبية الممنوحة من قبل الاتحاد للحرفيين والمتدربين، وهي خطوة تنظيمية أولى ريثما يستقر موضوع التراخيص ومراكز التدريب بشكلٍ كامل، لافتاً إلى أن هذا التوجه يتعلق بمسألة التشبيك مع مراكز التدريب الخاصة وليس الحكومية، كون العمل ضمن الأخيرة يتم عبر ربط خريجي التعليم المهني ضمن سوق العمل، كما يحصل في حلب على سبيل المثال، والتجربة أثبتت نجاحها، فالهدف اليوم دعم كل من هو قادر على العمل.
تنظيم الورش عبر مناطق حرفية
وكشف نجار عن خطة الاتحاد لإعادة تنظيم الحرفيين ضمن مجمعات ومناطق حرفية خاصة بالحرفيين بالتعاون والتنسيق مع الوزارات والمؤسسات المعنية.
Loading ads...
ويضيف رئيس الاتحاد العام للحرفيين شارحاً الخطوات القادمة: "تولي إدارة الاتحاد اهتماماً كبيراً بملف المناطق الصناعية الحرفية المتعثرة سابقاً والجديدة، وتعمل على تسريع وضعها بالخدمة وتفعيلها بأقرب وقت ممكن، فاليوم لدينا مناطق حرفية بمدينة حلب تستوعب ما يقارب 10000 حرفي في مناطق الليرمون وجبرين، وضمن خطتنا هذه لتنظيم الورش عبر مناطق حرفية خاصة نتوقع خروج ما يقارب 25 ألف ورشة من المناطق السكنية إلى المناطق الحرفية، وفي دمشق أيضاً، سنطبق الخطة ذاتها بتنظيم الورش وعمل الحرفيين ضمن مناطق حرفية نموذجية لكل حرفة لتخفيف الضغط عن المدن.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


الإمارات تعتمد نظام "التعلم عن بعد" جراء استئناف الاعتداءات الإيرانية

الإمارات تعتمد نظام "التعلم عن بعد" جراء استئناف الاعتداءات الإيرانية

سانا

منذ 3 دقائق

0
ملك البحرين يدين الاعتداءات الإيرانية على الإمارات

ملك البحرين يدين الاعتداءات الإيرانية على الإمارات

سانا

منذ 11 دقائق

0
مانشستر سيتي يخطف تعادلاً مثيراً من إيفرتون في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم

مانشستر سيتي يخطف تعادلاً مثيراً من إيفرتون في الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم

سانا

منذ 27 دقائق

0
شركة "ميرسك" تعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز برفقة قوات أمريكية

شركة "ميرسك" تعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز برفقة قوات أمريكية

سانا

منذ 34 دقائق

0