عام واحد
تأخر تسليم الكتب المدرسية يطيح بوزير ثانٍ في ليبيا.. ما القصة؟
الأحد، 2 نوفمبر 2025

أعلنت السلطات الليبية توقيف وزير التربية والتعليم المكلّف احتياطيًا، على خلفية تحقيقات تتعلّق بقضية تقصير في ملف طباعة الكتب المدرسية، وذلك بعد سبعة أشهر فقط من صدور حكم بالسجن على سلفه في قضية مشابهة.
وأوضح مكتب النائب العام في بيان رسمي، أنّ النيابة العامة أمرت بحبس وزير التربية والتعليم المكلّف في حكومة الوحدة الوطنية علي العابد، ومدير عام مركز المناهج التعليمية والبحوث التربوية على ذمة التحقيق، بتهمة الإضرار بالمصلحة العامة والإخلال بالحق في التعليم.
ويتولى الوزير علي العابد مهام وزارة التربية بالإنابة عن الوزير السابق موسى المقريف، الذي حُكم عليه في مارس/ آذار الماضي بالسجن لمدة ثلاث سنوات ونصف، بسبب مسؤوليته عن أزمة نقص الكتب المدرسية عام 2021.
وأشار بيان النائب العام، الذي نُشر عبر الصفحة الرسمية للمكتب على فيسبوك، إلى أنّ التحقيقات كشفت عن مخالفات إدارية ومالية رافقت إجراءات التعاقد على طباعة الكتب المدرسية للعام الدراسي 2025/2026، إضافة إلى إهمال واجب توفير الكتب في المواعيد المحددة ضمن إستراتيجية التعليم المعتمدة، ما تسبّب في حرمان نحو مليونَي طالب من الحصول على كتبهم الدراسية في الوقت المناسب.
وقد تأخر انطلاق العام الدراسي الجديد قرابة شهرين، حيث بدأت الدراسة في 20 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، بينما ما زال أكثر من 2.5 مليون طالب من دون كتب مدرسية، الأمر الذي أجبر العديد من الأسر على تحمّل تكاليف طباعة نسخ مصوّرة على نفقتهم الخاصة.
وتوزَّع الكتب المدرسية في ليبيا مجانًا في المدارس الحكومية من المرحلة الابتدائية حتى الثانوية، مع تخصيص بند مالي لذلك ضمن موازنة وزارة التربية والتعليم.
ويأتي قرار النيابة العامة بالتزامن مع إجراءات رقابية موازية اتخذتها جهات أخرى؛ إذ أعلن مصرف ليبيا المركزي عن إيقاف المعاملات المالية الخاصة بشركة “البشير” للطباعة والنشر، المتعاقدة على توريد الكتب المدرسية.
كما قرّر ديوان المحاسبة إخضاع كل المعاملات المتعلّقة بالملف لرقابته المصاحبة، في إطار حماية المال العام وضمان شفافية الإجراءات.
وتتحدّث وسائل إعلام ليبية عن معاناة الطلاب والمعلمين، فعلى الرغم من انطلاق العام الدراسي، لم تتسلّم العديد من المدارس حتى الآن الكتب المدرسية المقررة.
Loading ads...
ونقلت عن عدد من مسؤولي قطاع التعليم في بلديات الجنوب الليبي إشارتهم إلى أزمة حادة في توفّر الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي، مؤكدين أنّ الطبعات الجديدة لم تصل بعد، وأنّ المدارس تعتمد بشكل شبه كامل على المخزون المتبقي من العام الماضي لتسيير العملية التعليمية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





