8 أيام
«بلو بلانيت 3» يراهن على عيوب الصورة لإثبات حقيقة الطبيعة في عصر الذكاء الاصطناعي
الأحد، 25 أكتوبر 2026

في وقت باتت فيه الصور والمقاطع المصنوعة بالذكاء الاصطناعي قادرة على محاكاة الواقع بدرجة يصعب معها التمييز بين الحقيقي والمصطنع، اختار القائمون على السلسلة الوثائقية البريطانية «بلو بلانيت 3» التوجه في الاتجاه المعاكس، من خلال الإبقاء على لقطات طبيعية أقل صفاءً وإتقاناً، لإظهار أن ما يشاهده الجمهور هو الحياة البحرية كما التقطتها الكاميرات، لا مشاهد أنشأتها الخوارزميات.
وذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية، أن السلسلة الجديدة، التي تنتجها هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، ستحتفظ بتفاصيل كانت تُستبعد عادةً من أعمال الطبيعة، مثل العوالق المتناثرة في المياه، وظهور القوارب والعوامات، واللقطات التي تتأثر بضعف الرؤية أو بظروف التصوير غير المثالية.
وقالت إليزابيث وايت، المنتجة التنفيذية للسلسلة، إن الانتشار المتزايد للذكاء الاصطناعي يدفع فريق العمل إلى تعزيز أصالة الصور، بدلاً من السعي الدائم إلى تقديم مشاهد مثالية بصرياً. فالتفاصيل العفوية والاضطرابات الطبيعية في المياه قد تمنح المشاهد دليلاً إضافياً على أن اللقطة توثيق لحدث حقيقي.
وفي تأكيد مباشر على ذلك، قال جاك بوتل، المسؤول عن تكليف البرامج الوثائقية المتخصصة في «بي بي سي»، إن الذكاء الاصطناعي التوليدي لم يُستخدم في أي إطار من السلسلة، مؤكداً أن المشاهد جميعها صُوّرت بكاميرات حقيقية.
ولا يقتصر تميز «بلو بلانيت 3» على طريقة تقديم الصورة، إذ استغرق التصوير نحو أربع سنوات وشمل المحيطات الخمسة، مع الاستعانة بتقنيات تصوير جديدة تتيح رصد سلوكيات بحرية نادرة أو لم تُوثق من قبل. ومن أبرزها تصوير دلافين تستخدم الإسفنج البحري لسد فتحات في الشعاب المرجانية، بما يساعدها على اصطياد الأسماك المختبئة داخلها.
كما تتضمن السلسلة مشاهد لتجمع نحو 200 ألف سلطعون في تشكيلات جماعية بحثاً عن الغذاء، إلى جانب سلوكيات أخرى تكشف تعقيد الحياة البحرية وقدرتها على التكيف.
ومن المقرر عرض السلسلة، التي يرويها ديفيد أتينبورو، على «بي بي سي وان» ومنصة «آي بلاير» اعتباراً من الأول من نوفمبر، وفق المعلومات المنشورة عن العمل.
Loading ads...
ويعكس هذا التوجه تحدياً جديداً أمام صناعة الوثائقيات؛ فكلما تطورت أدوات التوليد الاصطناعي، ازدادت أهمية توضيح مصدر الصور وطرق إنتاجها. وفي هذا السياق، تراهن السلسلة على مفارقة لافتة: قد تصبح اللقطة غير المثالية أكثر إقناعاً من الصورة المبهرة، لأن عيوبها نفسها قد تشهد على واقعيتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





