5 ساعات
بعد سنوات من التوقف.. خطة سوريّة لإحياء "الترانزيت البري"
الثلاثاء، 21 أبريل 2026
كشف وزير النقل السوري، يعرب بدر، عن توجه حكومي لإعادة تفعيل النقل الطرقي العابر (الترانزيت) عبر الأراضي السورية، باعتباره أحد المسارات الاستراتيجية الهادفة إلى دعم الاقتصاد وتعزيز الربط مع دول المنطقة.
وقال بدر، في تصريحات نقلتها وزارة النقل عبر معرفاتها الرسمية، الثلاثاء، إن هذا القطاع كان يشهد نشاطاً واسعاً قبل عام 2011، حيث كانت نحو 115 ألف شاحنة تعبر سنوياً من تركيا باتجاه الأردن ودول الخليج، بمعدل يقارب 300 شاحنة يومياً، قبل أن يتراجع بشكل كبير نتيجة إغلاق المعابر والتحديات الأمنية.
وأشار إلى أنّ التحسن النسبي في الاستقرار وعودة العلاقات مع عدد من دول الجوار يتيحان فرصة لإحياء هذا النشاط تدريجياً، ضمن خطة تستهدف استعادة دوره الاقتصادي بشكل مستدام.
في سياق متصل، أكّد الوزير أنّ النقل الطرقي لا يرتبط بالتطورات الجارية في مضيق هرمز، مضيفاً أنّ الشحن البحري ما يزال الوسيلة الرئيسية لنقل البضائع بكميات كبيرة، في حين يشكل النقل البري خياراً مكملاً، خصوصاً للسلع ذات القيمة المرتفعة أو الحساسة للوقت.
وأشار إلى أنّ إعادة تنشيط الترانزيت عبر سوريا من شأنها أن ترفد الاقتصاد المحلي بإيرادات إضافية، سواء من خلال رسوم عبور الشاحنات أو عبر تحفيز قطاعات خدمية مرتبطة، مثل الوقود والصيانة والخدمات اللوجستية.
وبيّن أن النقل الطرقي يتميز بقدرته على تأمين خدمة "من الباب إلى الباب"، وهو ما يجعله خياراً مهماً خاصة للمناطق البعيدة عن الموانئ، رغم كلفته الأعلى مقارنة بالنقل البحري.
وفيما يتعلق بالنقل السككي، لفت بدر إلى أنه يمثل المنافس الأبرز للنقل الطرقي عند توفر بنية تحتية مناسبة، كاشفاً عن مشاريع لإعادة تفعيل الربط الحديدي بين سوريا وكل من الأردن والسعودية وتركيا، إضافة إلى العمل على إعادة تشغيل الخط الحديدي الحجازي لنقل البضائع كمرحلة أولى.
كذلك، أشار وزير النقل السوري إلى إعداد خريطة طريق تمتد لخمس سنوات بالتعاون مع دول الجوار، تهدف إلى تحديد المشاريع الكبرى في قطاع النقل وطرحها على الجهات المانحة بشكل مشترك.
وكشف أن الوزارة أجرت تقييماً فنياً شاملاً لطريق الشمال-الجنوب الممتد من معبر باب الهوى إلى معبر نصيب، باستخدام تقنيات حديثة، بهدف تحسين جودة الطريق وتعزيز جاذبيته كمسار رئيسي لحركة التجارة بين أوروبا والخليج.
Loading ads...
وختم الوزير بالتأكيد على أن أي اضطرابات في مضيق هرمز لها تأثيرات إقليمية ودولية، مشيراً إلى تعاون سوريا مع لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا لتنظيم ورشة عمل تبحث في تأثير المضائق البحرية على سلاسل الإمداد وسبل التعامل مع الأزمات المستقبلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





