شهدت بطولة كأس العالم 2026 المقامة حاليا في أمريكا والمكسيك وكندا حدثا دراماتيكيا ومثيرا للمشاعر، بطله اللاعب السويدي ذو الأصول التونسية ياسين العياري، وذلك خلال المواجهة التي جمعت بين منتخبي السويد وتونس في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السادسة على أرضية ملعب "إستاديو مونتيري" في المكسيك.
ونجح لاعب خط وسط نادي برايتون الإنجليزي، ياسين العياري (22 عاما)، في خطف الأضواء عالميا ليس فقط بسبب أدائه الفني الباهر وتسجيله هدفين (ثنائية) قاد بهما منتخب السويد لاكتساح نسور قرطاج بنتيجة ثقيلة (5-1)، بل بلقطته الإنسانية المؤثرة ورفضه الاحتفال بالهدف الأول تقديرا لجذوره.
تفاصيل المباراة وسيناريو الثنائيةافتتح العياري مهرجان الأهداف مبكرا في الدقيقة السابعة من الشوط الأول عبر تسديدة صاروخية بعيدة المدى من خارج منطقة الجزاء سكنت الشباك التونسية. وفور تسجيله الهدف، رصدت الكاميرات رد فعل اللاعب الشاب الذي امتنع تماما عن الاحتفال، بل قام برفع يديه متضرعا ومعتذرا للجماهير التونسية الحاضرة في الملعب في لفتة احترام بالغة لبلده الأم.
وعلى الرغم من إدراك تونس لهدف تقليص الفارق قبل نهاية الشوط الأول عبر المدافع عمر رقيق، إلا أن الماكينات السويدية أمطرت شباك الحارس التونسي بخماسية تناوب عليها ألكسندر إسحاق، وفيكتور يوكيريس، وماتياس سفانبيرغ، قبل أن يعود ياسين العياري مجددا في الدقيقة الخامسة من الوقت بدلا من الضائع بالشوط الثاني (96') ليبصم على هدفه الشخصي الثاني والخامس لبلاده بتسديدة قوية أخرى، لكنه سمح لنفسه هذه المرة بالاحتفال مع زملائه بعد أن حسمت المباراة تماما.
صراع الهوية الكروية: لماذا يلعب للسويد؟تعد قصة العياري تجسيدا لملف خطف المواهب المهاجرة؛ فاللاعب ولد ونشأ في السويد لأب تونسى وأم مغربية. ووفقا للتقارير الإعلامية، حاول الاتحاد التونسي لكرة القدم جاهدا في عام 2021 إقناع اللاعب الشاب بتمثيل "نسور قرطاج" وتقديم وعود له بالمشاركة في مونديال قطر 2022.
Loading ads...
ورغم أن ياسين كان منفتحا على الفكرة في البداية، إلا أن والده، عزوز العياري، كان له رأي آخر حسم القرار، حيث صرح سابقا للصحافة السويدية قائلا: "ابني كان يريد اللعب لتونس، لكني طلبت منه تمثيل السويد لأنها البلد الذي احتضنه ووفر له البيئة لتطوير موهبته، وكان من واجبه رد الجميل لهذا البلد".وقبل المباراة، أكد مدرب تونس صبري لموشي أنه لا يحمل أي ضغائن للاعب، مشيرا إلى احترامه الشديد لقراره واختياره الرياضي. وبهذه النتيجة، تصدرت السويد المجموعة السادسة برصيد 3 نقاط، بالتساوي مع منتخبي هولندا واليابان اللذين تعادلا (2-2)، في حين تذيلت تونس المجموعة بعد تلقيها هذه الخسارة التاريخية القاسية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






