يؤمن جوزيه مورينيو، ريال مدريد، بأن الانضباط لا يتعارض مع الخيال، وهي قناعة واضحة في فلسفته التدريبية، حيث إن الفريق يحتاج إلى آليات محددة لضمان سير اللعب بالشكل المطلوب، لكنه يحتاج أيضًا إلى لاعبين قادرين على الخروج عن الأدوار المرسومة، واستغلال المساحات، وتحويل هجمة تبدو عادية إلى فرصة للتسجيل.
ومن هذا التوازن بين الانضباط والموهبة الفردية، يسعى المدرب البرتغالي إلى بناء هوية هجومية لفريق ريال مدريد.
ووفقًا لصحيفة "ماركا" الإسبانية، يُعد أردا جولر وجود بيلينجهام وبرناردو سيلفا أبرز اللاعبين القادرين على تطبيق هذه الفكرة، بفضل قدرتهم على استلام الكرة بين الخطوط، وتغيير إيقاع اللعب، والتعاون في المساحات الضيقة، وإيجاد الحلول عندما تبدو المباراة مغلقة.
ولا يتمثل الهدف في تقييد إبداعهم، بل في توظيفه لخدمة المنظومة الجماعية، بما يسمح للفريق بمواصلة الهجوم دون الإخلال بتوازنه.
أشارت الصحيفة إلى أن ريال مدريد يمتلك العديد من الطرق لإلحاق الضرر بمنافسيه، في ظل التنوع الذي يميز أساليبه الهجومية.
وتدعم الأرقام المسجلة على ملعب سانتياجو برنابيو هذه الرؤية، إذ حقق ريال مدريد الفوز في مبارياته السبع التي خاضها على أرضه، وسجل 23 هدفًا، بمعدل 3.29 هدف في المباراة الواحدة. وتعكس هذه الأرقام قدرة الفريق على صناعة الخطورة والوصول إلى مرمى المنافسين بطرق مختلفة.
ويمثل الفوز في المباريات السبع جميعها أفضل دليل على نجاح الفريق في استعادة الموثوقية التي لطالما ميزت أداءه على ملعبه، قبل أن يفقدها خلال المواسم الأخيرة.
ولا يعتمد ريال مدريد على أسلوب واحد للوصول إلى الشباك، فقد سجل أهدافه من خلال التحولات السريعة، والمجهودات الفردية، والكرات الثابتة، والهجمات المنظمة، والعرضيات، والكرات الثانية، والتسديدات من خارج منطقة الجزاء.
ويضاعف هذا التنوع من صعوبة مهمة المنافسين، كما يوفر للاعبين أصحاب القدرات الإبداعية الظروف المناسبة لإظهار إمكاناتهم.
للعثور على سجل تهديفي أفضل لريال مدريد خلال مبارياته السبع الأولى على أرضه في موسم واحد، يجب العودة إلى موسم 2011-2012، عندما سجل الفريق 26 هدفًا.
وكان ذلك هو ريال مدريد الذي حطم الأرقام القياسية بحصد 100 نقطة في الدوري الإسباني.
ومع ذلك، لا يزال هناك مجال للتطور، إذ يواصل الفريق إهدار الفرص، ولا تنعكس إنتاجيته الهجومية دائمًا على النتائج بأقصى قدر ممكن، لأن صناعة عدد كبير من الفرص تمثل نقطة قوة، لكن الخطوة التالية تتمثل في تحويل هذا الكم من الفرص إلى أفضلية حاسمة.
ويسعى مورينيو إلى الحفاظ على النزعة الهجومية المباشرة والطموح لدى ريال مدريد، مع العمل على زيادة دقة الهجمات وتحسين إدارة الفترات التي يحتاج فيها الفريق إلى حماية مرماه.
وهنا يبرز التحدي الأكبر يوم الأحد، عندما يلتقي برشلونة وريال مدريد على ملعب كامب نو، في مواجهة تفرض على الفريق الملكي نقل قدراته الهجومية إلى ظروف مختلفة، بعيدًا عن أفضلية اللعب على ملعب سانتياجو برنابيو، وأمام منافس سيختبر دقة لاعبيه في اتخاذ القرارات.
ولن تقتصر أهمية الكلاسيكو على اختبار المواهب الفردية للاعبي ريال مدريد، بل ستمتد أيضًا إلى قياس قدرة المنظومة التكتيكية على دعم هذه المواهب في مباراة من أعلى مستويات المنافسة.
Loading ads...
ولهذا، يريد مورينيو منح لاعبيه المبدعين الحرية اللازمة للابتكار وصناعة الفارق، لكن هذه الحرية تحتاج إلى منظومة متكاملة تضمن تحويل الإبداع إلى مردود فعلي داخل الملعب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





