Syria News

الاثنين 26 أكتوبر / تشرين الأول 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
الهجوم الدامي.. جريمة الكرك وقعت لأننا غفلنا عن هذه المخاطر... | سيريازون
logo of الجزيرة اقتصاد
الجزيرة اقتصاد
ساعة واحدة

الهجوم الدامي.. جريمة الكرك وقعت لأننا غفلنا عن هذه المخاطر

الإثنين، 26 أكتوبر 2026
الهجوم الدامي.. جريمة الكرك وقعت لأننا غفلنا عن هذه المخاطر
ربما لا يعرف كثيرون أن الأردن استطاع، على امتداد عمر الدولة، بل وقبل قيامها، أن يحول الاختلافات الإثنية والعرقية والدينية والمذهبية إلى حالة وطنية جامعة. فالأردن، في هذا المجال، نموذج يُحتذى به؛ إذ انصهرت مكوناته الاجتماعية، من عرب وأكراد وأرمن وشركس وشيشان، وذوي الأصول الأردنية والفلسطينية، ومسلمين ومسيحيين، في إطار نسيج وطني واحد، يستند إلى الهوية العربية الجامعة، ويقوم على الاعتراف بالتنوع واحترامه، لا على إلغائه أو التنكر له.
وفي الأردن، يتمتع الجميع بالمواطنة الكاملة، وتقوم العلاقات بين الناس، في جوهرها، على الانتماء إلى وطن واحد، تجمع أبناءه منظومة من القيم والعادات والتقاليد المشتركة.
والكرك، على وجه الخصوص، حالة أردنية متميزة، تختصر هذا المعنى بأجلى صوره. فهي مدينة عريقة، عاش فيها المسلمون والمسيحيون جنبا إلى جنب، في بيئة اجتماعية وثقافية نقية، قوامها الوئام والتكامل، على نحو قل مثيله.
إن الأردن يمتلك أجهزة أمنية قادرة على حماية أمنه واستقراره، ولكن الأمن، بمعناه الشامل، لا يتحقق بالأجهزة والإجراءات وحدها. نحن بحاجة إلى إحياء منظومتنا الأخلاقية والقيمية، وتعزيز مفهوم المواطنة المتساوية، وترسيخ احترام الأديان والأعراق والأصول، وإعادة الاعتبار إلى التربية الوطنية التي تجعل من الاختلاف مصدر غنى للمجتمع، لا مدخلا إلى التناحر والانقسام
وفي الكرك، نشأت أحلاف عشائرية قد يضم الحلف الواحد منها عشائر مسلمة ومسيحية، من دون أن تكون الهوية الدينية أساسا لتشكيل هذه الأحلاف أو معيارا للانتماء إليها. فقد احترمت الاصطفافات الاجتماعية في الكرك الدين، وعظمت قيمه السامية، وجعلت منه عامل جمع ووئام، لا سببا للفرقة والانقسام.
وكانت العلاقات بين الناس تُنظَّم وفق قواعد عشائرية تسري على الجميع، فيما تتداخل مساكن أهل الكرك، في الأحياء والقرى، كما تتجاور أراضيهم الزراعية، في صورة تعكس وحدة الحياة الاجتماعية وتشابك المصالح والمصائر. وقد جمعتهم منظومة من القيم والعادات والتقاليد العربية الأصيلة، حتى غدا المسلم والمسيحي في الكرك جزءا من كيان اجتماعي واحد، بكل ما تحمله هذه العبارة من معنى.
ولعل من أبلغ الشواهد على عمق هذه العلاقة أن شيخ مشايخ عشائر الكرك لا يتولى منصبه، وفق العرف المتوارث الذي تشير إليه هذه الممارسة، إلا بعد أن يقسم أمام أعلى مرجعية دينية مسيحية في الكرك على صون الكرك وأهلها. وهي دلالة تتجاوز طقوس العرف إلى معنى أعمق، يتمثل في الاعتراف المتبادل، والثقة، والشراكة في حماية المجتمع وصون وحدته.
ومن هنا، فإن وقوع حادث إجرامي من هذا النوع في الكرك يمثل صدمة وطنية كبرى، لا بسبب فداحة الجريمة وحدها، بل أيضا لأنها تصطدم بإرث اجتماعي عريق ظل يجسد التآخي والتماسك بين أبناء المدينة.
ولكن، دعونا نبتعد قليلا عن استحضار هذا الإرث الذي نعتز به، سواء في جذوره التاريخية أو في المرحلة التي تلت نشأة الدولة الأردنية، وما أسهم فيه النظام الهاشمي من تعزيز لحمة المجتمع وتماسكه. ودعونا نضع العواطف جانبا، لنطرح السؤال الأكثر إلحاحا: ما الذي يدفع شبابا في مقتبل العمر إلى حمل أسلحة أوتوماتيكية، وهم يدركون خطورة ما يقدمون عليه والعقوبات التي قد تترتب عليه، ثم التوجه إلى قرية حمود الآمنة، واقتحام حرمة بيت من بيوت الله، وارتكاب أبشع الجرائم من دون رادع إنساني أو أخلاقي؟
كيف يمكن لإنسان أن يبلغ هذا الحد من القسوة، فيتحول في سلوكه إلى نقيض لكل ما يفترض أن تحمله النفس البشرية من رحمة وضمير وقيم؟
إن المسألة لا تتعلق بالجريمة بوصفها فعلا جنائيا فحسب؛ بل تتصل أيضا بمنظومة التربية والتعليم والثقافة والتوجيه الوطني، وبمدى قدرة هذه المنظومة على تحصين الأجيال من الأفكار الهدامة. فقد تُركت، في بعض المجالات، مساحات واسعة من دون رقابة كافية أو متابعة جادة، في وقت كانت فيه المنطقة العربية تشهد تصاعدا في الانقسامات الدينية والمذهبية، وما رافقها من انتشار لأفكار متطرفة تسللت إلى قطاعات من مجتمعاتنا، ولم يكن الأردن بمنأى عن تأثيراتها.
وقد تبنى بعض الأفراد داخل الأردن هذه الأفكار، التي تتعارض مع جوهر الإسلام القائم على الرحمة والعدل وصون النفس الإنسانية، واستغلوا مؤسسات وأماكن يُفترض أن تكون منابر للعلم والهداية والتثقيف، وحولوها، بحسب ما تكشفه بعض الممارسات والخطابات، إلى بيئات لنشر التطرف وتسميم عقول الشباب، وتقديم أفكار إقصائية وإجرامية على أنها من صميم الدين الإسلامي.
المعركة الحقيقية ليست أمنية فحسب؛ إنها معركة وعي وثقافة وتربية، معركة على عقول الأجيال وعلى القيم التي تحفظ للمجتمع تماسكه، وللدولة مناعتها، وللمواطنة معناها
وتكمن الخطورة في أن هذه الممارسات قد تجري بعيدا عن الرقابة الفاعلة، بما يحول دون معرفة ما يُبثّ في عقول الشباب من أفكار، وما قد تفضي إليه من نتائج كارثية، كتلك التي أعادت جريمة الكرك طرحها أمام المجتمع والدولة.
ولم تكن المدارس والجامعات، في تقديري، بمنأى عن هذه الأجواء. وأستذكر هنا أنني شاركت، قبل سنوات، في ندوة عامة حضرها عدد من الأكاديميين المختصين في العلوم الإنسانية، وقد فوجئ الحاضرون بما طُرح خلالها من خطابات وأفكار تقترب في مضامينها من الفكر الداعشي، بما حملته من نزعات إقصائية وتبريرات للتطرف.
والأشد إثارة للقلق أن بعض من يُقدَّمون بوصفهم علماء لم يصدر عنهم موقف واضح يدين الأعمال الإرهابية التي استهدفت الأردن ودولا مجاورة، بل إن بعضهم شارك في تقديم العزاء لأبي مصعب الزرقاوي، أحد أبرز قادة التنظيمات الإرهابية التي ارتبط اسمها بالعنف والتكفير.
إن خطورة هذه الظواهر لا تكمن في وجودها فحسب، بل في استمرارها أحيانا أمام أنظار المجتمع، من دون مواجهة فكرية ومؤسسية تتناسب مع حجم التهديد الذي تمثله.
ويحدث ذلك على الرغم من التوجيهات المتكررة من قبل الملك عبدالله الثاني للحكومات بضرورة عدم التهاون في مواجهة التطرف، وكذلك التحذيرات المتواصلة التي أطلقتها أصوات فكرية وثقافية رصينة من خطورة هذه الممارسات وآثارها في المجتمع. ومع ذلك، فإن بعض مظاهر التطرف تمر، في أحيان كثيرة، من دون مساءلة حاسمة أو إجراءات رادعة تضمن عدم تكرارها.
إن غياب الرقابة الفاعلة، أو ضعفها، لا يترك فراغا إداريا فحسب؛ بل قد يفتح المجال أمام تغيرات سلبية في منظومة القيم وفي مفهوم المواطنة ذاته. ومن مظاهر ذلك انتشار دعوات تحرم الترحم على المسيحي، أو تعزية ذويه، أو تهنئته بأعياده، وكأن الاختلاف في الدين يُسقط عن الإنسان حقوقه الإنسانية والاجتماعية، أو يعفي الآخرين من واجب احترامه.
وهذه ليست مسائل هامشية أو خلافات فقهية معزولة عن واقع المجتمع؛ إذ إن تحويلها إلى أدوات للتصنيف والإقصاء والتنافر يهدد تقاليد التعايش التي حافظ عليها الأردنيون عبر أجيال، ويزرع الشك والريبة بين أبناء الوطن الواحد.
وقد أسهمت وسائل التواصل الاجتماعي في توسيع نطاق انتشار هذا الخطاب، إذ باتت بعض المنصات تُستخدم، على مدار الساعة، لبث الكراهية والتحريض على الفرقة والتشكيك في المواطنة المتساوية. والمشكلة لا تكمن في هذه الوسائل بحد ذاتها، بل في إساءة استخدامها، وفي مدى فاعلية الإجراءات القانونية والمؤسسية في مواجهة التجاوزات التي ينطبق عليها القانون.
إن جريمة الكرك ليست مجرد حادثة مؤلمة ينبغي أن تنتهي آثارها بانتهاء التحقيقات والمحاكمات؛ بل هي جرس إنذار يستوجب مراجعة وطنية جادة، تعيد الاعتبار إلى قيمنا الأصيلة، وتحصن أجيالنا من التطرف، وتحمي النموذج الأردني الذي نجح، عبر تاريخه، في تحويل الاختلاف إلى تنوع، والتنوع إلى مصدر قوة وتماسك
وهنا تبرز مسؤولية الجهات المختصة في تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية وسائر التشريعات ذات الصلة تطبيقا عادلا ومتوازنا، يضمن المساءلة عن التحريض والكراهية وفق أحكام القانون، ويحمي في الوقت ذاته حرية التعبير المشروعة. فالقانون لا تكتمل فاعليته بمجرد إقراره، بل بإنفاذه على الجميع، من دون انتقائية أو تهاون.
وبعد، فإن الأردن يمتلك أجهزة أمنية قادرة على حماية أمنه واستقراره، ولكن الأمن، بمعناه الشامل، لا يتحقق بالأجهزة والإجراءات وحدها. نحن بحاجة إلى إحياء منظومتنا الأخلاقية والقيمية، وتعزيز مفهوم المواطنة المتساوية، وترسيخ احترام الأديان والأعراق والأصول، وإعادة الاعتبار إلى التربية الوطنية التي تجعل من الاختلاف مصدر غنى للمجتمع، لا مدخلا إلى التناحر والانقسام.
ونحن بحاجة كذلك إلى مراجعة جادة لأداء مؤسساتنا التعليمية والثقافية والدعوية، وتفعيل الرقابة على ما يُقدَّم فيها من أفكار وخطابات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض على الكراهية أو تبرير العنف، مع عدم التهاون في تطبيق العقوبات التي يقررها القانون، وبما يتناسب مع جسامة الأفعال المرتكبة.
فالمعركة الحقيقية ليست أمنية فحسب؛ إنها معركة وعي وثقافة وتربية، معركة على عقول الأجيال وعلى القيم التي تحفظ للمجتمع تماسكه، وللدولة مناعتها، وللمواطنة معناها.
وبعد، فإن إضعاف الدولة من الداخل، والعبث بوحدتها الوطنية، وتفكيك نسيجها الاجتماعي، قد يشكل خطرا على مستقبلها لا يقل عن خطر أعدائها الخارجيين. فالدولة القوية ليست تلك التي تحمي حدودها فحسب، بل التي تحمي أيضا وحدتها الداخلية، وتصون كرامة مواطنيها، وتمنع تحويل الاختلاف إلى عداوة، أو الدين إلى أداة للإقصاء والكراهية.
إن جريمة الكرك ليست مجرد حادثة مؤلمة ينبغي أن تنتهي آثارها بانتهاء التحقيقات والمحاكمات؛ بل هي جرس إنذار يستوجب مراجعة وطنية جادة، تعيد الاعتبار إلى قيمنا الأصيلة، وتحصن أجيالنا من التطرف، وتحمي النموذج الأردني الذي نجح، عبر تاريخه، في تحويل الاختلاف إلى تنوع، والتنوع إلى مصدر قوة وتماسك.
فهل نتعظ مما جرى في الكرك، قبل أن تتسع الشروخ في جدار وحدتنا الوطنية؟
Loading ads...
الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


الأمير فيصل يرعى انطلاق مؤتمر قادة العمليات الخاصة في...

الأمير فيصل يرعى انطلاق مؤتمر قادة العمليات الخاصة في...

رؤيا

منذ دقيقة واحدة

0
مؤتمر صحفي مشترك لكشف تفاصيل ضبط منفذي العملية الإرهابية...

مؤتمر صحفي مشترك لكشف تفاصيل ضبط منفذي العملية الإرهابية...

رؤيا

منذ دقيقة واحدة

0
مقتل 3 فلسطينيين بينهم طفلة في غارة إسرائيلية جنوب غزة

مقتل 3 فلسطينيين بينهم طفلة في غارة إسرائيلية جنوب غزة

سكاي نيوز عربية عاجل

منذ 4 دقائق

0
هل يدفع حلفاء ترامب نتنياهو لتشكيل حكومة دون شركائه؟

هل يدفع حلفاء ترامب نتنياهو لتشكيل حكومة دون شركائه؟

سكاي نيوز عربية عاجل

منذ 4 دقائق

0