3 أيام
بين الأمعاء والدماغ: دور البكتيريا المعوية في صحتنا النفسية - العلوم الحقيقية
الخميس، 25 يونيو 2026

بواسطة | يونيو 25, 2026 | علم الأعصاب |
خلاصة لورقة بحثية منشورة في مجلة سيل من عام 2025 تلخص آخر الأبحاث والنتائج التي توصل إليها العلم حول تأثير البكتيريا المعوية على الدماغ والصحة النفسية
من المعروف أن هناك الترليونات من الكائنات المجهرية التي تعيش في جسم الانسان والتي لها دور كبير في صحتنا. يشير ميكروبيوم الأمعاء إلى المجموع الجيني للكائنات الدقيقة التي تعيش في الأمعاء، وقد أظهرت التطورات في تقنيات التسلسل دوره الحاسم في نضج الجهاز المناعي، والالتهاب العصبي، والسمات السلوكية العصبية.
تلك التفاعلات التي تجمع بين المناعة، الجهاز العصبي والجهاز الهضمي تعرف بالجهاز العصبي المعوي (The enteric nervous system) الذي يُوصف أحياناً بأنه ذراع مهمة للجهاز العصبي اللاإرادي والذي يمثل جميع العمليات التي ينظمها الدماغ خارج ارادتنا كالتنفس والتعرق والهضم. العصب المبهم (vagus nerve) هو أحد خيوط التواصل بين الأمعاء والدماغ. وقد فهم العلماء من حالات طبية أن قطع العصب المبهم أو تحفيزه يؤثر بالمزاج من جهة وبوظائف الأمعاء والاستجابة المناعية من جهة أخرى. تُظهر الحيوانات التي تم قطع العصب المبهم لديها اختلال مناعي واضح. كما لوحظ انخفاض أنواع معينة من البكتيريا المعوية (بريفوتيلا Prevotella) لدى البشر الذين قُطع لديهم العصب المبهم.
الطريقة الآخرى التي تتفاعل به البكتيريا المعوية مع الدماغ هي بإنتاج السيروتونين وتستجيب له. كما تنتج مواد أخرى مؤثرة في عمل الدماغ مثل حمض غاما-أمينوبوتيريك (المعروف بغابا والمساهم في الهدوء والاسترخاء) فضلاً عن الدوبامين والنورايبنفرين والإندولات (كالتريبتوفان) كما تستجيب لكل تلك المواد. السيروتونين الذي يعرف بهرمون السعادة احياناً في الثقافة العامة يُنتج بنسبة تصل إلى 95% في الجهاز الهضمي لا في الدماغ وتساهم البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي بدرجة كبيرة في إنشائه.
حول الجوانب النفسية أيضاً والدماغية وعلاقتها المباشرة ببكتيريا الأمعاء، وجد العلماء ترابطاً بين بعض الالتهابات المعوية وبين اضطراب طيف التوحد ومرض باركنسون والالزهايمر. تحديداً الالتهابات التي تقودها الاجسام المناعية المعروفة بالعدلات (Neutrophils). تؤثر تلك الالتهابات في صحة البكتيريا المعوية وتساهم في اضطرابات معقدة تُظهر دور البكتيريا المعوية في حالات مثل باركنسون والالزهايمر.
تتجلى اضطرابات البكتيريا المعوية أيضاً في حالات مثل الاكتئاب الجسيم حيث يتغير عدد بعض الخلايا المناعية وبموجب ذلك تتغير تركيبة البكتيريا الموجودة في الأمعاء ونوعياتها حيث تنخفض بعض الأنواع بشدة في حالات الاكتئاب غير المعالج. كما أن نقل براز المصابين في التجارب على الحيوانات أظهر سلوكاً شبيهاً بالاكتئاب لديهم. كما أن بعض أنواع البكتيريا النافعة أظهرت تأثيرات إيجابية على درجة الاكتئاب (منها: L. helveticus وBifidobacterium longum وL. plantarum). نقل البراز لمصابين باضطراب القلق الاجتماعي إلى الفئران أدى إلى تحسس اجتماعي وتراجع في أنماط الخلايا التائية وتغيرات في البكتيريا المعوية أيضاً.
هناك أنماط متميزة جداً رصدها العلماء في حالات أخرى لم يكن متوقعاً أن تساهم فيها البكتريا النافعة مثل القصام واضطراب طيف التوحد واضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. تتمثل تلك الأنماط بزيادة نوع معين من أنواع البكتيريا المعوية النافعة أو انخفاض نوع آخر. حتى التصلب المتعدد، لوحظ أن نقل براز المصابين من المرضى إلى الفئران الخالية أدى إلى التهاب الدماغ والنخاع التحسسي التجريبي لديها (autoimmune encephalomyelitis)
Loading ads...
O’Riordan, Kenneth J., et al. “The gut microbiota-immune-brain axis: Therapeutic implications.” Cell Reports Medicine 6.3 (2025).
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





