ساعة واحدة
هل يكفي انتهاء البعثة الأممية لفتح طريق الاستقرار في الصومال؟
الإثنين، 2 نوفمبر 2026
يفتح انتهاء مهمة البعثة السياسية للأمم المتحدة في الصومال فرصة لتعزيز المؤسسات الوطنية، لكن استثمارها يتوقف على معالجة الخلافات بين الحكومة والأقاليم، وفق قراءة الباحث في الشؤون الأفريقية محمد تورشين، الذي يضع أزمة الثقة في صلب اختبار المرحلة المقبلة.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال اكتمال انتقالها وإنهاء عملياتها في 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بعد مسار استمر عامين بناء على طلب الحكومة الصومالية. وأكدت الأمم المتحدة أن وكالاتها وصناديقها وبرامجها ستواصل الأنشطة الإنسانية والتنموية والحقوقية.
ويخص الإغلاق البعثة السياسية، لا قوة عسكرية أممية. أما بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال "أوصوم"، فهي بعثة منفصلة تضم مكونات عسكرية وشرطية ومدنية لدعم الأمن والاستقرار، وفق تعريفها الرسمي.
وطرحت فقرة "سيناريوهات الحدث" على الجزيرة خمسة مسارات لمستقبل البلاد، بوصفها أسئلة للنقاش مع تورشين، لا توقعات أقرها الضيف جميعا:
ووصف تورشين، في حديثه للجزيرة، إنهاء المهمة بأنه "خطوة إيجابية نحو تعزيز ثقة المؤسسات الوطنية في الصومال"، معتبرا أن وجود البعثة أسهم، في رأيه، في تعقيد المشهد وعدم التوصل إلى تسوية دستورية.
وربط استثمار هذه الفرصة بمؤتمر الحوار الوطني الصومالي الذي قال إنه سيعقد خلال الشهر الجاري بدعوة من الرئيس حسن شيخ محمود، معتبرا أن التوصل إلى صيغة مشتركة بين الحكومة في مقديشو والأقاليم الفيدرالية هو المدخل إلى تجاوز الخلافات.
وخص بالذكر جوبالاند وبونتلاند، مشيرا إلى تحفظاتهما على مواقف الحكومة. وحدد ثلاث قضايا جوهرية للتفاهم: إجراء انتخابات مباشرة وفق مبدأ "صوت لكل مواطن"، وتوزيع الصلاحيات بين الحكومة والأقاليم، والقضايا الأمنية.
وقال تورشين إن التوصل إلى تسوية داخلية يفتح المجال لتعزيز شراكات بدأتها الحكومة الصومالية منذ عام 2024، مشيرا إلى دخولها في اتفاقيات دفاع مشترك وشراكات أمنية مع دول ذكر منها تركيا ومصر وإريتريا والسعودية.
وفي قراءته، لا ينفصل توسيع هذه العلاقات عن قدرة الأطراف الصومالية على الاتفاق داخليا؛ فالتسوية تمنح الشركاء الإقليميين والدوليين أسسا يمكن البناء عليها في التعامل مع الدولة الصومالية.
وتوقع استمرار الدعم الدولي "عن طريق أوجه ومسارات مختلفة"، وطرح إمكان توسيع التعاون الاقتصادي والمشاريع التنموية مع الاتحاد الأوروبي وأمريكا، رابطا ذلك بالتفاهمات التي قد يخرج بها الحوار الوطني.
أما إذا تعثرت التسوية، فتوقع أن يعيد المجتمع الدولي النظر في شكل التعاون ويركز على الجانبين الأمني والعسكري، بسبب أهمية موقع الصومال والتهديدات المرتبطة بالجماعات المسلحة والقرصنة وأمن البحر الأحمر.
وعند مناقشة احتمال امتداد المرحلة الانتقالية، شدد تورشين على الحاجة إلى مزيد من الوقت والتفاهمات، مشيرا إلى "إشكالية حقيقية في الثقة داخل القوى السياسية الصومالية"، وعزاها إلى طبيعة نظام الحكم وعدم وضوح الصلاحيات والخلافات الدستورية بين الحكومة والأقاليم.
Loading ads...
وحذر في ختام حديثه من أن مسألة تمديد الولاية الرئاسية من أربعة أعوام إلى خمسة قد تصبح مدخلا لتفجر الأوضاع السياسية، واضعا مدة الحكم إلى جانب الانتخابات وتوزيع السلطة بين الملفات التي تختبر قدرة الصوماليين على إدارة المرحلة التالية للبعثة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




