أعلن الجيش الأميركي أنّه نفّذ خلال الأسبوع الماضي عملية عسكرية واسعة دمّر خلالها 15 موقعا تضم مخازن أسلحة لتنظيم “داعش” في جنوب سوريا.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن فرقها، بالتنسيق مع قوات سورية، تمكنت من تحديد مواقع التخزين المنتشرة في ريف دمشق واستهدافها عبر غارات جوية وتفجيرات.
عملية مشتركة واسعة
جاء الإعلان الأميركي في بيان أصدرته القيادة المركزية، في وقت يزداد فيه الحديث عن تحركات عسكرية وأمنية في الجنوب السوري، ودور مستقبلي للقوات الأميركية في المنطقة.
جندي من قوات التحالف الدولي يصافح عنصرا من الجيش السوري الجديد – المصدر سنتكوم
وقالت القيادة المركزية في بيانها، إن العملية بدأت بين 24 و27 تشرين الثاني/نوفمبر ، حيث تمكنت قوات من القيادة المركزية الأميركية ووزارة الداخلية السورية من تحديد وتدمير أكثر من 15 موقعا يحتوي على مخابئ أسلحة لتنظيم داعش في جنوب سوريا.
وكشفت القيادة أن عناصر من الجيش الأميركي من قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب (CJTF-OIR) عملت مع القوات السورية في تحديد مواقع تخزين الأسلحة التابعة لتنظيم داعش والقضاء عليها في جميع أنحاء محافظة ريف دمشق خلال غارات جوية متعددة وتفجيرات برية.
وأضاف البيان إن العملية المشتركة أسفرت عن “تدمير أكثر من 130 قذيفة هاون وصاروخا، وبنادق هجومية متعددة، ورشاشات، وألغاما مضادة للدبابات، ومواد لتصنيع العبوات الناسفة. كما اكتشفت القوات ودمرت كميات من المخدرات غير المشروعة”.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر: “إن هذه العملية الناجحة تضمن استمرار المكاسب التي تحققت ضد داعش وعدم قدرة المجموعة على تجديد نشاطها أو تصدير الهجمات الإرهابية إلى الأراضي الأميركية وحول العالم”.
أُسست قوة المهام المشتركة – عملية العزم الصلب (CJTF-OIR) من قِبل القيادة المركزية الأمريكية عام 2014، وهي تُقدّم المشورة والمساعدة وتمكين القوات الشريكة في الحرب ضد داعش.
Forces from U.S Central Command and the Syrian Ministry of Interior located and destroyed more than 15 sites containing ISIS weapons caches in southern Syria, Nov. 24-27.Read more: https://t.co/6N53AhiYye— U.S. Central Command (@CENTCOM) November 30, 2025
وبحسب البيان فإن التهديد التقليدي لـ “داعش” تراجع منذ هزيمتها الإقليمية عام 2019، وتشتّت مقاتلوها، وأضاف كوبر “سنظل يقظين وسنواصل ملاحقة فلول داعش في سوريا بقوة”.
قاعدة أميركية قرب دمشق
يأتي هذا التطور في وقت كشفت فيه وكالة رويترز مطلع تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، نقلا عن ستة مصادر مطّلعة، أن الوجود العسكري الأميركي سيتخذ شكل انتشار في قاعدة جوية قرب أطراف دمشق، لدعم اتفاق أمني تعمل واشنطن على صياغته بين سوريا وإسرائيل.
وتقع القاعدة على مدخل المناطق الجنوبية التي يُرجّح أن تشكّل جزءاً من منطقة منزوعة السلاح في إطار اتفاق عدم اعتداء قيد التفاوض.
وتشير المصادر إلى أن الدور الأميركي لن يقتصر على وجود عسكري، بل سيشمل مراقبة تنفيذ بنود الاتفاق وضمان التزام الطرفين، ما يعكس إعادة تموضع أميركية تتجاوز محاربة داعش لتلامس ترتيبات أمنية أوسع في الجنوب السوري.
تعاون سري منذ 2016
كانت صحيفة نيويورك تايمز قد نشرت في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر تقريراً قالت فيه إن القيادة السورية الجديدة انخرطت منذ عام 2016 في تعاون غير معلَن مع التحالف الدولي لمحاربة تنظيمي “داعش” و”القاعدة” داخل سوريا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سوريين ودبلوماسيين غربيين قولهم إن هذا التنسيق بقي طيّ الكتمان لسنوات لأسباب سياسية وأمنية، قبل أن يتحول اليوم إلى تعاون معلن يدخل في صلب الخطاب الرسمي للحكومة السورية الجديدة.
لكن الرئاسة السورية خرجت لتنفي تلك المعلومات تماما، مؤكدة عبر مديرية الإعلام أن ما ورد في بعض التقارير الصحفية حول تعاون الرئيس أحمد الشرع مع التحالف الدولي “غير صحيح”، واصفة ما نُشر بأنه “ادعاءات لا تمت للحقيقة بصلة”.
Loading ads...
وأضافت المديرية أن الشرع “لم ينسق أو يتعاون مع أي جهة أجنبية في هذا الملف، ولم تصدر عنه أي توجيهات تتعلق بذلك”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


