ساعة واحدة
من السفينة "هوندياس" إلى المختبرات: القصة الكاملة لفيروس هانتا وتاريخه
الأحد، 10 مايو 2026

في صباحات جنوب الأطلسي الباردة، تحولت الرحلة الهادئة للسفينة السياحية "إم في هوندياس" إلى كابوس صحي جذب أنظار العالم، بعدما تسلل فيروس "هانتا" إلى ركابها، مخلفا وفيات وإصابات بين السياح، ومعيدا إلى الأذهان مخاوف الجائحة الكبرى.
ليس "هانتا" ضيفا جديدا؛ فقد رصد لأول مرة بين جنود الحرب الكورية في خمسينيات القرن الماضي.
ويصنف الفيروس إلى نوعين رئيسيين حسب الجغرافيا؛ ففي الأمريكتين يسبب "المتلازمة القلبية الرئوية" (النسخة الأكثر فتكا)، بينما يسبب في أوروبا وآسيا "الحمى النزفية مع المتلازمة الكلوية".
عند المقارنة بين "هانتا" و"كوفيد-19"، نجد تباينا جوهريا في طبيعة الخطر.
فمن حيث الشدة الفردية، يعد "هانتا" أكثر رعبا؛ إذ يصل معدل الوفيات بين مصابيه إلى نحو 50%، وهي نسبة هائلة بمعايير علم الأوبئة.
أما من حيث القدرة على الانتشار، فيتفوق "كورونا" بفارق شاسع؛ لأنه ينتقل بكفاءة عالية بين البشر، بينما يميل "هانتا" إلى الانخفاض تدريجيا في عدد الإصابات، حيث يتطلب انتقاله بين البشر (كما في سلالة أنديز) مخالطة لصيقة وشديدة جدا، ولا يحدث عبر المرور العابر.
يطمئن العلماء بأن تحول "هانتا" إلى جائحة مماثلة لكورونا يتطلب "تحولا بيولوجيا هائلا"؛ إذ يجب أن يتعلم الفيروس التكاثر في الجهاز التنفسي العلوي لينتقل عبر الكلام أو السعال بكفاءة.
ورغم أن جينوم الفيروس المقسم إلى ثلاث قطع يمنحه قدرة نظرية على التطور، إلا أن احتمالية حدوث ذلك تبقى ضئيلة وتتطلب سنوات طويلة من الطفرات الجينية المترافقة.
تكمن الخطورة الحقيقية في اقتراب البشر من الموائل الطبيعية للحيوانات.
فإزالة الغابات والتوسع العمراني يجعلان التماس مع القوارض والخفافيش أمرا حتميا.
وكما تقول القاعدة العلمية: "كلما اقترب الحيوان منك، اقترب الخطر".
الفيروسات ليست عدوا نحاول إبادته، بل هي واقع بيولوجي يفوق أعداد الكائنات الحية بعشرة أضعاف.
Loading ads...
التحدي الحقيقي ليس في رصد فيروس على سفينة، بل في تبني مفهوم "الصحة الواحدة" الذي يربط صحة الإنسان بسلامة البيئة والحيوان، لمنع "القفزة الفيروسية" القادمة قبل أن تصل إلى المطارات والمدن الكبرى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





