ساعة واحدة
فاتورة «زوكربيرج» الباهظة.. تسريح 10% من موظفي «ميتا» لتغطية تكاليف الحوسبة
الجمعة، 1 مايو 2026

تتصاعد وتيرة التحولات الإستراتيجية داخل شركة ميتا على وقع قرارات حاسمة؛ حيث ارتبطت سياسات تقليص العمالة مباشرة بتوجهات الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وهو ما جعل عملية تسريح الموظفين ضرورة تفرضها موازنات الاستثمار الجديدة.
وبحسب ما نقلته «رويترز» أرجع مارك زوكربيرج؛ الرئيس التنفيذي لشركة ميتا. قرارات التسريح المخطط لها إلى ارتفاع حجم الإنفاق الرأسمالي المخصص لتطوير البنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. مؤكدًا أن الشركة تواجه تحديًا واضحًا في توزيع الموارد بين التكنولوجيا والموارد البشرية.
وتشير هذه التطورات إلى أن «تسريح الموظفين» لم يعد قرارًا منفصلًا، بل أصبح جزءًا من معادلة اقتصادية تفرضها أولويات الاستثمار الجديدة. لا سيما في ظل المنافسة المتسارعة على تطوير تقنيات متقدمة قادرة على إعادة تشكيل بيئة العمل داخل الشركات.
في هذا السياق أوضح زوكربيرج أن الشركة تعتمد على مركزين رئيسين للتكلفة، يتمثلان في البنية التحتية للحوسبة والموارد البشرية. وهو ما يفرض موازنة دقيقة بين الجانبين، خاصة مع تزايد الطلب على قدرات الحوسبة المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
ومن جهة أخرى أكد أن زيادة الاستثمار في أحد هذين المجالين تعني بالضرورة تقليص الموارد المتاحة للمجال الآخر. وهو ما يفسر الاتجاه نحو تقليص حجم القوى العاملة، باعتباره خيارًا اقتصاديًا تفرضه طبيعة المرحلة الحالية.
كما شدد على أن «تسريح الموظفين» لا يرتبط بإعادة هيكلة الفرق ضمن نموذج يعتمد على الذكاء الاصطناعي. بل يأتي في إطار أوسع يتعلق بإعادة توزيع الموارد بما يتماشى مع الإستراتيجية المستقبلية للشركة.
على صعيد متصل أثارت حالة الغموض التي أحاطت بقرارات التسريح، بالتزامن مع إعلان الشركة عن تحول تنظيمي يركز على الذكاء الاصطناعي، موجة من الاستياء داخل أوساط الموظفين، الذين اعتبروا أن غياب الشفافية يزيد من حالة القلق.
في حين أن مبادرة تتبع تحركات الفأرة والنقرات وضغطات المفاتيح بهدف تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي أثارت بدورها انتقادات واسعة. حيث رأى بعض الموظفين أنها تمثل ضغطًا إضافيًا وتطرح تساؤلات حول الخصوصية داخل بيئة العمل.
وفي بعض الحالات لجأ موظفون إلى انتقاد الإدارة بشكل مباشر عبر منصات التواصل الداخلي، وهو ما يعكس تصاعد التوتر بين الإدارة والعاملين. لا سيما مع استمرار «تسريح الموظفين» دون وضوح كامل بشأن أبعاده المستقبلية.
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية أقر زوكربيرج بعدم وجود رؤية دقيقة لكيفية تطور الأوضاع خلال السنوات الثلاث المقبلة. مؤكدًا أن حالة عدم اليقين تفرض نفسها على المشهد التكنولوجي بأكمله، وليس على الشركة وحدها.
ورغم ذلك، أعلنت الشركة نيتها تسريح نحو 10% من قوتها العاملة في 20 مايو الجاري، مع وجود خطط لإجراء تخفيضات إضافية خلال النصف الثاني من العام. وهو ما يشير إلى أن «تسريح الموظفين» قد يستمر كأداة لإعادة التوازن المالي.
وفي المقابل تحاول الشركة طمأنة موظفيها من خلال تأكيد أن تحسين الكفاءة عبر استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ليس السبب المباشر وراء هذه القرارات. إلا أن هذا التوضيح لم يكن كافيًا لاحتواء المخاوف المتزايدة.
تؤكد هذه التطورات أن الشركات التكنولوجية الكبرى باتت أمام معادلة معقدة تجمع بين ضرورة تعزيز الكفاءة التشغيلية من جهة. والالتزام بالاستدامة المالية من جهة أخرى، وهو ما يدفعها إلى اتخاذ قرارات صعبة تتعلق بحجم القوى العاملة.
كما أن التحول نحو الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل مفهوم الوظائف داخل هذه الشركات. إذ تتراجع بعض الأدوار التقليدية لصالح مهام جديدة تتطلب مهارات مختلفة، الأمر الذي يعزز من احتمالات استمرار «تسريح الموظفين» في المدى القريب.
Loading ads...
وفي ضوء ذلك يبدو أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التغيرات الهيكلية داخل شركة ميتا. حيث تظل قرارات الاستثمار في التكنولوجيا عاملًا حاسمًا في تحديد ملامح سوق العمل داخل قطاع التقنية، وسط ترقب واسع لما تسفر عنه هذه التحولات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





