4 أشهر
فرنسا: مارين لوبان أمام محكمة الاستئناف ومستقبلها السياسي على المحك
الأربعاء، 14 يناير 2026

في مسار قضائي يضع المستقبل السياسي لزعيمة اليمين المتطرف في فرنسا على المحك، انطلقت الثلاثاء في باريس محاكمة الاستئناف لمارين لوبان وحزبها، التجمع الوطني، و11 متهما آخرين، في مسار قضائي من شأنه البت بأهلية زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي للترشح إلى الانتخابات الرئاسية لعام 2027، وبمستقبلها السياسي عموما. عند الساعة 12:10 بتوقيت غرينتش قبل حوالي عشرين دقيقة من بدء الجلسة، حضرت لوبان مرتدية سترة زرقاء داكنة وقميصا زهريا برفقة اثنين من وكلاء الدفاع إلى الغرفة الأولى في قصر العدل في باريس. ومنذ ساعات الصباح الأولى بدأ الصحافيون يحتشدون في مقرّ محكمة الاستئناف وغصّت القاعة بالحضور في هذه الجلسة الأولى من المحاكمة التي تستمرّ مبدئيا حتى 11 شباط/فبراير، قبل صدور الحكم المتوقع هذا الصيف. ويذكر أن المرشحة التي خسرت السباق نحو قصر الإليزيه ثلاث مرات، كانت قد أدينت باختلاس أموال عامة في آذار/مارس الماضي، وحُكم عليها بالسجن أربع سنوات، منها سنتان رهن الإقامة الجبرية مع سوار إلكتروني، وغرامة قدرها 100 ألف يورو، والأهم من ذلك، منعها من تولي أي منصب عام لمدة خمس سنوات، على أن يسري الحكم فورا. ويمنعها هذا الإجراء الأخير من الترشح لأي منصب منتخب، بما يشمل رئاسة الجمهورية، أو إعادة انتخابها لعضوية البرلمان في حال حلّت الجمعية الوطنية.
مارين لوبان تواجه محاكمة مصيرية، والولايات المتحدة تتابع عن كثب، لماذا؟
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
Loading ads...
"تهديدات تثير القلق"... قضية مارين لوبان تفجر نقاشا سياسيا ساخنا حول القضاء في فرنسا تبرئة أو تخفيف الحكم للمشاركة بالانتخابات ولتمهيد الطريق أمامها لخوض الانتخابات الرئاسية، تحتاج زعيمة نواب التجمع الوطني إلى الحصول على تبرئة أو تخفيف لعقوبة عدم الأهلية، وقد بدأ احتساب هذه العقوبة نظرا للتنفيذ الموقت للحكم بانتظار صدور القرار عن محكمة الاستئناف هذا الصيف. في محكمة البداية، أدينت لوبان بتهمة بإقامة "منظومة" بين عامي 2004 و2016 لاختلاس أموال خصصها البرلمان الأوروبي لأعضائه لدفع رواتب مساعديهم عن مهامهم في بروكسل وستراسبورغ. فرنسا: مفاتيح لفهم قضية مارين لوبان أمام محكمة الاستئناف وبحسب الادعاء العام والبرلمان الأوروبي، وهو طرف مدني في القضية، كان هؤلاء المساعدون في الواقع يعملون حصريا لصالح حزب "الجبهة الوطنية" (الذي أصبح اسمه حاليا "التجمع الوطني") أو قادته. حددت المحكمة الجنائية التعويضات بمبلغ 3,2 ملايين يورو، بعد خصم 1,1 مليون يورو سبق أن سددها بعض المتهمين الـ25. ولم يستأنف الحكم سوى 12 من المدانين، بالإضافة إلى الحزب. بارديلا البديل كررت مارين لوبان الإثنين على هامش لقاء لتهنئة الصحافيين بالعام الجديد نظمه رئيس حزب التجمع الوطني جوردان بارديلا، الأمل في أن "أقنع القضاة ببراءتي". وقالت: "خط دفاعي الوحيد هو قول الحقيقة"، و"آمل أن يُسمَع صوتي بشكل أفضل". لكن زعيمة الكتلة البرلمانية لحزب التجمع الوطني قد تُركز هذه المرة بشكل أكبر على "عدم وجود نية مسبقة" لديها في ارتكاب الأفعال المنسوبة إليها، بدلا من إنكار كل التهم الموجهة إليها بشكل قاطع. بالرغم من أن مارين لوبان لم تفقد الأمل في تبرئتها، إلا أن إدانتها لن تمنعها بالضرورة من الترشح للانتخابات الرئاسية عام 2027. لكن هذا مشروط بشرطين: ألا تتجاوز عقوبة عدم الأهلية المحتملة سنتين، وأن يتخلى القضاة عن أمر يلزمها بارتداء سوار إلكتروني ويحول تاليا دون قدرتها على القيام بحملات انتخابية. وأشارت لوبان إلى أن قرار محكمة الاستئناف وحده هو ما سيحدد مستقبلها، من دون انتظار استئناف محتمل أمام محكمة النقض، الملاذ الأخير ضد أي قرار قضائي، رغم أن المحكمة العليا ستكون مستعدة للبت في الأمر إذا طُلب منها ذلك قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في نيسان/أبريل 2027. بعد تسعة أشهر من إدانتها، شهدت مارين لوبن تراجعا في شعبيتها، وباتت فكرة استبدالها بجوردان بارديلا كمرشح رئاسي تكتسب زخما تدريجيا متصاعدا. مع ذلك، حرصت مارين لوبان الخريف الماضي على التأكيد مجددا على أنها "ستترشح لقصر الإليزيه مجددا بكل تأكيد" إذا "أتيحت لها فرصة الترشح". لكنها أقرت بأنه في حال عدم ترشحها، "يمكن لجوردان بارديلا أن يفوز بدلا منها". فرانس24/ أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




