ساعة واحدة
أمهات المعتقلين والمفقودين الكرد يطالبن الحكومة السورية بكشف مصيرهم
الأربعاء، 29 أبريل 2026

12:41 م, الأربعاء, 29 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تتواصل في مدن شمال شرقي سوريا تحركات عائلات المعتقلين والمفقودين الكرد، وسط قلق متزايد على مصير أبنائهم وبناتهم المحتجزين لدى الحكومة السورية الانتقالية، في ظل غياب معلومات واضحة عن مصير عدد كبير منهم، وفقدان الاتصال معهم/ن منذ مطلع العام الجاري.
ومنذ شباط/فبراير الماضي، تحوّلت هذه التحركات إلى مشهد شبه يومي، حيث تخرج الأمهات والآباء حاملين صور أبنائهم وبناتهم، مطالبين بالإفراج الفوري عنهم، وتنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة، والذي نصّ على تبادل الأسرى على مراحل. إلا أن مسار التنفيذ لا يزال متعثراً، ما يضع علامات استفهام حول جدية الالتزام الحكومي ببنوده.
في القامشلي، شهد اليومان الماضيان وقفاتٍ متزامنة لعائلات المعتقلين والمفقودين الكرد من مدنيين وعسكريين منتسبين لقوات سوريا الديمقراطية، عكست اتساع دائرة القلق الشعبي، في وقت يتواصل فيه الصمت الرسمي حيال مصير المئات.
أمس الثلاثاء في عامودا، خرج محتجون في وقفة احتجاجية ليلية رفعت خلالها عائلات الأسرى والمفقودين الكرد صور أبنائها وبناتها من المدنيين والعسكريين، الذين اختفوا خلال الهجوم العسكري الذي شنته قوات الحكومة السورية الانتقالية وقوات العشائر المرتبطة بها، في مناطق الشيخ مقصود والرقة ودير الزور. مطالبة بالكشف عن مصيرهم والإفراج عنهم.
وسبقتها بيومين وقفة احتجاجية لعوائل الأسرى أول أمس الاثنين أمام مبنى المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، بمشاركة حشد من الأهالي الذين رفعوا لافتات حملت عبارات مثل “قضيتنا مستمرة حتى تحرير آخر أسير” و“أمهات الأسرى ينتظرن خبر” و“الحرية لكل الأسرى. الصمت خيانة”، مرددين شعارات من بينها “نحن نريد أسرانا ونريد أبناءنا”.
ورغم تنفيذ ثلاث دفعات تبادل أُفرج خلالها عن نحو 800 شخص من جانب الحكومة مقابل قرابة 500 من جانب قوات سوريا الديمقراطية، لا يزال قرابة 300 محتجزين دون جدول زمني واضح لإطلاق سراحهم، ما يعمّق حالة القلق لدى ذويهم ويعكس بطءاً في تنفيذ الاتفاق.
في هذا السياق، تكشف شهادات العائلات حجم المعاناة اليومية. شريهان حسن، وهي أم لأسيرين، تقول إن قلبها “يحترق حزناً وشوقاً” على ابنها وابنتها اللذين أُسرا في الرقة، مشيرة إلى أنها لا تملك أي معلومات عن مصيرهما، ولا تعلم إن كانا على قيد الحياة، مؤكدة أنها لن تسجل اسمها للعودة إلى عفرين قبل مضيفة: “كيف أعود إلى عفرين من دون ولديّ؟”. وتعيش العائلة، المؤلفة من تسعة أفراد، في مدرسة بعد نزوحها من عفرين عام 2018، فيما يبقى مصير اثنين من أبنائها مجهولاً.
وبالقرب من مبنى الأمم المتحدة في القامشلي، بات تجمع الأمهات مشهداً يومياً، ينتظرن خبراً قد لا يأتي. نجلاء محمد علي، والدة أحد المختفين، تقول إنها لا تعرف أي شيء عن مصير ابنها المفقود، مضيفة:”نريد أن يخرجوا، اشتقنا إليهم لكن قلبي يحترق، لم أسمع صوته منذ أربعة أشهر، فقد اشتقت لولدي، لا أعرف ماذا أقول! لكنْ، والله اشتقت إليه، والله الأمر صعب، يا ربّ”.
Loading ads...
وبحسب معطيات قوات سوريا الديمقراطية، يوجد نحو 1070 أسيراً لدى الحكومة، أُفرج عن معظمهم، فيما لا يزال المئات قيد الاحتجاز، في ظل غياب توضيحات رسمية كافية حول أسباب التأخير أو مصير من لم تشملهم عمليات التبادل، الأمر الذي يفاقم معاناة العائلات التي تنتظر خبراً منذ نحو 4 أشهر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





