12 أيام
"نيويورك تايمز": واشنطن وتل أبيب تضعان خططاً لضربات مكثفة على إيران
الخميس، 22 أكتوبر 2026

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن القوات الأمريكية والإسرائيلية وضعت خططاً عسكرية محددة لشن جولة جديدة من الضربات المكثفة على إيران عقب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، استناداً إلى تصريحات مسؤولين أمريكيين ومطلعين على المداولات الداخليّة.
وتكثف القوات العسكرية للجانبين تدريباتها الجوية ومناوراتها فوق الأجواء العراقية استعداداً لعملية خاطفة لكنها شديدة الفاعلية، في وقت بحث فيه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خيارات استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، والمنشآت النووية، وترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة، بهدف إلحاق أضرار بالغة بالاقتصاد الإيراني وإجبار طهران على تقديم تنازلات دبلوماسية بعد ثمانية أشهر من الصراع المتواصل.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع حشد عسكري أمريكي ضخم يُتوقع اكتمال نشره بحلول أوائل نوفمبر القادم، ويشمل ثلاث حاملات طائرات وآلافاً من عناصر مشاة البحرية "المارينز" والمقاتلات الجوية وقوات العمليات الخاصة، ليوفر للجيش الأمريكي القدرة على تنفيذ هجمات تحت جنح الظلام مع زيادة ساعات الليل في المنطقة.
ورغم جاهزية الخطط الميدانية، أشار تقرير الصحيفة إلى وجود شكوك ومحاذير استراتيجية وسياسية؛ إذ أدت جولات القتال السابقة بين فبراير وأبريل إلى ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم العالمي واستنزاف المخزون الأمريكي من الصواريخ الاعتراضية، فضلاً عن تردد دونالد ترامب وتأجيله الهجمات في اللحظات الأخيرة مراراً لمنع ارتفاع أسعار البنزين والوقود.
وفي هذا السياق، كشف التقرير عن دراسة واشنطن وتل أبيب لخيارات تستهدف البرنامج النووي الإيراني، من بينها التفكير في ضرب منشأة "بيكاكس" (الفأس) المدفونة تحت عمق كبير من صخور الغرانيت باستخدام القنبلة شديدة الانفجار "GBU-43/B" المعروفة باسم "أم القنابل"، رغم تحذيرات الخبراء من عدم فاعليتها ضد المنشآت المحفورة بطبقات صخرية عميقة ولأن إلقاءها يتطلب طائرات نقل بطيئة قد تكون عرضة للدفاعات الجوية الإيرانية.
كما تزيد الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في 27 أكتوبر من تعقيد المشهد العملياتي، حيث قد تحول القيود السياسية دون اتخاذ نتنياهو قراراً بالحرب حال خسارته وتحوله لرئيس حكومة تصريف أعمال، إلا إذا استغل خطر الهجوم لفرض حكومة طوارئ جديدة.
وفي المقابل، توعد مسؤولون ومحللون إيرانيون برد غير تقليدي ومباشر يمتد ليشمل مراكز البيانات وكابلات الإنترنت البحرية، متعهدين بعدم اقتصار المواجهة على النطاق المحدود أو السريع.
وأكد محللون من طهران، من بينهم بيمان صالحي والمسؤول مهدي محمدي، أن التكلفة ستكون باهظة وأن استهداف منشأة "بيكاكس" سيقابله ضرب مصافي النفط الرئيسية في المنطقة لمنع ترامب من تحقيق أهدافه عبر رفع أسعار النفط العالمية، مشددين على أن طهران هي من ستحدد نهاية أي مواجهة قادمة.
Loading ads...
وعلى الصعيد الدبلوماسي، يستخدم المفاوضون الأمريكيون الخيار العسكري كأداة ضغط لانتزاع تنازلات تشمل البرنامج النووي والسيطرة على مضيق هرمز، غير أن طهران تتمسك بموقفها وتستبعد تقديم تنازلات مبكرة، في وقت حذرت فيه الإدارة الأمريكية من اتساع رقعة الصراع الإقليمي عقب صدور أوامر للموظفين غير الأساسيين بذخائر الخارجية الأمريكية لمغادرة السعودية تحسباً لهجمات الحوثيين، فيما أكد البيت الأبيض رسمياً الإبقاء على كافة الخيارات المتاحة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





