6 أشهر
البرازيل.. بولسونارو خلف القضبان بعد محاولته كسر السوار الإلكتروني
الأحد، 23 نوفمبر 2025

وضعت السلطات البرازيلية الرئيس السابق جايير بولسونارو قيد التوقيف الاحتياطي السبت، بعدما اتهمه قاضٍ بمحاولة كسر السوار الإلكتروني المخصص لمراقبته، في خطوة اعتبرها محاولة للفرار من العدالة.
وكان بولسونارو، الذي قاد البلاد بين عامي 2019 و2022، خاضعًا منذ أغسطس/ آب للإقامة الجبرية والمراقبة الإلكترونية في إطار تحقيق يتعلق بشبهة عرقلة مسار محاكمته.
ويأتي توقيفه بعد نحو شهرين من صدور حكم قضائي بحقه في 11 سبتمبر/ أيلول بالسجن 27 عامًا بتهمة التخطيط لانقلاب لمنع الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا من تولي الرئاسة عقب خسارته في انتخابات 2022.
ونُقل الرئيس السابق البالغ من العمر 70 عامًا إلى مقر الشرطة الفدرالية في العاصمة برازيليا، حيث أشار القاضي ألكسندر دي مورايس في مذكرة، إلى أن التوقيف هو إجراء احترازي، وليس تنفيذًا للحكم الصادر بحقه.
وأكد القاضي أن بولسونارو حاول إتلاف السوار باستخدام كاوية لحام، أملًا في استغلال تجمع كان أنصاره ينوون تنظيمه قرب منزله للهرب، محذرًا من وجود “خطر كبير للفرار”.
كما أثار إعلان نجله، السناتور فلافيو بولسونارو، عن وقفة احتجاجية حول منزل والده شكوكًا لدى القاضي حول احتمال محاولة التوجه إلى إحدى السفارات القريبة، مشيرًا تحديدًا إلى السفارة الأميركية التي تقع في محيط سكن الرئيس السابق.
وأعطى مورايس فريق دفاع بولسونارو مهلة 24 ساعة لتقديم توضيحات بشأن محاولة إتلاف جهاز المراقبة. وفي فيديو نشرته المحكمة، ظهر بولسونارو وهو يعترف بأنه استخدم أداة لحام على السوار بدافع "الفضول"، فيما أظهر المقطع الجهاز وقد تعرض لحروق وأضرار واضحة مع بقائه مثبتًا على كاحله.
وتصاعد الجدل الشعبي حول توقيفه، إذ حضرت مجموعة من النساء إلى مقر الشرطة للاحتفال، رافعات زجاجات نبيذ، بينما تجمع أنصار بولسونارو قرب المكان وهم يلوحون بأعلام البرازيل، معتبرين أن ما يجري “اضطهاد سياسي”. وفي تصريحات حادة، قال فلافيو بولسونارو إن أي تدهور في صحة والده داخل السجن “سيكون مسؤولية القاضي”.
ويعاني الرئيس السابق من مشكلات صحية معقدة، بينها آثار عملية طعن عام 2018، وسرطان الجلد المشخّص حديثًا، إضافة إلى نوبات “فواق خارج السيطرة” تتسبب له بصعوبات تنفس وإغماء، بحسب عائلته. وقد طلب محاموه السماح له بقضاء العقوبة قيد الإقامة الجبرية لأسباب صحية، لكن المحكمة رفضت الطلب.
وفي السياق السياسي، ندد حاكم ساو باولو اليميني تارسيسيو دي فريتاس باعتقال بولسونارو ووصفه بأنه “انتهاك لكرامته الإنسانية”. وعلى الصعيد الدولي، ورغم التحالف المعروف بين بولسونارو والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، قال الأخير إنه لا يعلم تفاصيل الاعتقال، لكنه وصفه بأنه “أمر سيئ للغاية”.
Loading ads...
وتترك هذه التطورات المعسكر اليميني في البرازيل من دون مرشح واضح لانتخابات 2026، في وقت أكد الرئيس لولا عزمه الترشح لولاية رابعة. وتزامنت الأزمة مع مؤشرات تهدئة بين برازيليا وواشنطن، أبرزها اجتماع جمع لولا وترمب في ماليزيا نهاية أكتوبر، وإعلان الولايات المتحدة رفع الرسوم الجمركية على بعض المنتجات الزراعية البرازيلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





