14 أيام
استقرار أسعار النفط وسط شكوك حول محادثات السلام الأمريكية الإيرانية
الأحد، 19 أبريل 2026

استقرت أسعار النفط اليوم الخميس، وسط حالة من الحذر في الأسواق العالمية، وذلك في ظل شكوك متزايدة حول قدرة محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران على إنهاء الحرب التي تسببت في اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط الحيوية.
وذكرت وكالة “رويترز” أن الأسواق النفطية شهدت حالة من الترقب. بعدما تراجعت الأسعار في وقت سابق قبل أن تستقر مجددًا. في ظل استمرار عدم اليقين بشأن ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في إعادة الاستقرار إلى المنطقة وفتح ممرات الطاقة الحيوية.
وبحلول الساعة 06:11 بتوقيت جرينتش، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 26 سنتًا لتصل إلى 94.67 دولارًا للبرميل. بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 14 سنتًا لتصل إلى 91.43 دولارًا للبرميل. في حين كان كلا الخامين قد استقرا أمس الأربعاء دون تغيير يُذكر رغم تداولهما ضمن نطاق واسع من التقلبات.
وتأتي هذه التحركات في أسعار النفط في وقت تسببت فيه الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أحد أكبر الاضطرابات التي شهدتها إمدادات النفط والغاز العالمية. بعد أن أوقفت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. إذ يمر عبره عادة نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية. ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة الدولية.
وفي هذا السياق، قال توشيتاكا تازاوا؛ المحلل في شركة فوجيتومي للأوراق المالية، إن الأسواق لا تزال متحفظة رغم ظهور بعض بوادر خفض التصعيد. كما أشار إلى أن المستثمرين أصبحوا أكثر تشككًا بعد انهيار المحادثات الأمريكية الإيرانية عدة مرات حتى بعد تحقيق تقدم في بعض مراحلها.
وأضاف “تازاوا” أن أسعار خام غرب تكساس الوسيط قد تستمر في التذبذب بين 80 و100 دولار إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام يعيد حرية الملاحة في مضيق هرمز ويعيد الاستقرار إلى تدفقات النفط العالمية.
وفي مذكرة بحثية صادرة اليوم الخميس، أشار محللون في بنك آي إن جي إلى أن إغلاق المضيق أدى إلى تعطّل تدفق نحو 13 مليون برميل من النفط يوميًا. حتى بعد احتساب تحويل بعض الإمدادات عبر خطوط الأنابيب وتراجع عدد ناقلات النفط التي تعبر الممر البحري.
كما حذر محللو البنك من أن نقص المعروض في السوق الفورية يتفاقم تدريجيًا. لا سيما مع استمرار توقف تدفقات النفط عبر المضيق. ما يزيد من الضغوط على الأسواق العالمية للطاقة.
وفي الوقت ذاته، يدرس مسؤولون أمريكيون وإيرانيون استئناف المحادثات في باكستان خلال أقرب وقت ممكن، وربما في نهاية الأسبوع المقبل. في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي ومنع تجدد الصراع.
وكشف مصدر مطلع من طهران لـ “رويترز” أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز إذا تم التوصل إلى اتفاق يمنع عودة المواجهات بعد وقف إطلاق النار الذي بدأ في 8 أبريل لمدة أسبوعين.
وفي سياق متصل، أكد سكوت بيسنت؛ وزير الخزانة الأمريكي أن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي كانت تسمح بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض للعقوبات الأمريكية.
Loading ads...
ومن جهة أخرى، أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات الولايات المتحدة من النفط والبنزين ووقود التقطير انخفضت الأسبوع الماضي. في إشارة إلى استمرار ضيق الإمدادات العالمية. وذلك في ظل تراجع الواردات وارتفاع الصادرات لتلبية احتياجات الدول التي تسعى لتعويض التدفقات النفطية المتوقفة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





