عام واحد
نازحو غزة يستقبلون الشتاء بخيام مهترئة ونقص في الملابس والأغطية
الجمعة، 7 نوفمبر 2025

Twitter
Facebook
Linkedin
whatsapp
آثار غياب ملابس الشتاء تظهر على أطفال غزة
على شاطئ بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، تستقبل عائلة شاهين فصل الشتاء بدون ملابس ثقيلة أو أغطية، وتعيش داخل خيمة مهترئة لا تحميهم من البرد القادم، والأمطار القاسية المنتظرة خلال الأيام القادمة.
لا تجد العائلة في أسواق غزة الملابس الثقيلة أو الأغطية، أو حتى لدى المؤسسات الدولية، لعدم سماح جيش الاحتلال بإدخالها عبر المعابر، ما سيجعلها تعيش شتاء بارداً بلا دفء هذا العام.
يقول رب العائلة محمد شاهين في حديثه لمراسل "الخليج أونلاين": "نزحنا من منزلنا في شهر مايو الماضي من شرق المخيمات الوسطى وكان في منتصف الصيف، ولم نأخذ معنا إلا القليل من الملابس في حينها لعدم توفر وسيلة نقل".
يضيف شاهين: "وصل بنا الحال إلى شاطئ بلدة الزوايدة لعدم توفر أراضِ لبناء خيمة بسبب وجود مئات الآلاف من النازحين، وكنا نعتقد أن رحلة النزوح لن تطول أكثر من ثلاثة أشهر، ولكن كنا مخطئين، ومر علينا الآن 6 أشهر".
لا يوجد لدى عائلة شاهين أي ملابس شتوية لأطفاله الخمسة، أو حتى غطاء واحد، ما دفعه إلى التواصل مع أكثر من مؤسسة إغاثية دولية تنشط في غزة ولكن جميعهم أكدوا له عدم توفرها في مخازنهم.
في المكان القريب من عائلة شاهين أيضاً تتواجد عائلة الغول داخل خيمة مهترئة نالت منها الشمس الحارقة خلال شهور الصيف الماضية، وبعض من شظايا صواريخ جيش الاحتلال خلال حرب الإبادة.
تقول أم أحمد الغول لـ"الخليج أونلاين": "لا أغطية لدينا، ولا ملابس دافئة، ومع أول مطر سنغرق، ولم يعد لدينا بيت نعود إليه، والخيمة لا تقي بردًا ولا مطرًا".
كلمات أم أحمد تختصر حال آلاف العائلات النازحة في الخيام بعد أن دمرت الحرب بيوتها وأحلامها معاً.
توضح أم أحمد أن آثار غياب ملابس الشتاء تظهر على أطفالها حيث أصيبوا بحالات مرضية نتيجة عدم توفر الدفء لهم والأغطية، وعدم توفرها في الأسواق.
وتابعت: "الاحتلال يسمح بجزء بسيط من البضائع التي تدخل قطاع غزة، بينما يمنع المواد الأساسية كالأغطية والبيوت المتنقلة، ما يجعلنا في مواجهة مباشرة مع البرد والجوع".
المكتب الإعلامي الحكومي، أكد أن إجمالي ما دخل إلى قطاع غزة من مساعدات منذ بدء سريان قرار وقف إطلاق النار بلغ 4,453 شاحنة فقط من أصل 15,600 شاحنة كان يفترض دخولها حتى مساء الأربعاء 6 نوفمبر 2025، وفق ما نصت عليه ترتيبات وقف إطلاق النار والتفاهمات الإنسانية المصاحبة له.
وتضمنت هذه القوافل، حسب المكتب الحكومي، 31 شاحنة محمّلة بغاز الطهي، و84 شاحنة من مادة السولار المخصصة لتشغيل المخابز والمستشفيات والمولدات والقطاعات الحيوية، رغم النقص الحاد والمستمر في هذه المواد الضرورية لحياة السكان اليومية، بعد عامين من القتل والحصار والتدمير الممنهج الذي خلّفته جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال ضد أبناء القطاع.
كارثة الشهداء
صلاح عبد العاطي، رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، حذر من تفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة مع اقتراب فصل الشتاء، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل فرض قيود مشددة على إدخال المساعدات الإنسانية واحتياجات الإيواء والمستلزمات الطبية ومواد إعادة الإعمار.
وقال عبد العاطي في حديثه لـ"الخليج أونلاين": إن "سلطات الاحتلال تمنع دخول الخيام والبيوت المتنقلة والأغطية والشوادر، ما يهدد حياة مئات آلاف النازحين الذين يعيشون في خيام متهالكة أو منازل مدمرة جزئياً، في ظل غياب تام لأبسط مقومات الحياة، محذراً من أن الأوضاع الميدانية تنذر بأزمة إنسانية غير مسبوقة خلال الأسابيع المقبلة.
وأوضح أن هذه القيود تشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الرابعة، معتبراً أن ما يجري هو شكل من أشكال العقاب الجماعي والإبادة البطيئة بحق المدنيين، حيث لا تتجاوز المساعدات التي يسمح الاحتلال بدخولها 20 إلى 30% من الاحتياجات الفعلية وفق تقديرات المؤسسات الإنسانية.
ويضيف أن معدلات سوء التغذية تتزايد بين النساء والأطفال، إلى جانب تدهور الأوضاع الصحية والبيئية والمعيشية بصورة مقلقة.
Loading ads...
وشدد عبد العاطي على أن تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بشكل كامل وضمان فتح المعابر دون قيود سياسية أو أمنية يمثلان شرطين أساسيين لتأمين تدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع، داعياً إلى السماح الفوري بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة والأغطية والشوادر وجميع المستلزمات الضرورية لحماية المدنيين من برد الشتاء القارس والأمطار الغزيرة التي تهدد بإغراق مخيمات ومراكز الإيواء.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





