ساعة واحدة
البحرين تعلق دخول الزوار القادمين من ثلاث دول إفريقية لمدة شهر بسبب إيبولا
الثلاثاء، 19 مايو 2026

بقلم: Wessam Al Jurdi & يورونيوز
علقت مملكة البحرين الثلاثاء دخول المسافرين غير البحرينيين القادمين من جمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وأوغندا، في إجراء احترازي يمتد ثلاثين يوماً على خلفية تفشي فيروس إيبولا الذي أودى بأكثر من 130 شخصاً في البلدان الثلاثة.
وأصدرت شؤون الطيران المدني البحرينية تعميماً أعلنت فيه "تعليق دخول المسافرين غير البحرينيين القادمين إلى مملكة البحرين من جمهورية جنوب السودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أوغندا على جميع الرحلات الجوية بدءاً من اليوم الثلاثاء الموافق 19 أيار/مايو 2026".
واستثنى القرار المواطنين البحرينيين من الحظر المفروض على حركة القدوم من الدول الثلاث، غير أن التعميم أوضح أنهم سيخضعون فور وصولهم إلى أراضي المملكة للبروتوكولات الصحية المعتمدة في هذا الشأن، دون أن يحدد طبيعة هذه الإجراءات أو مدتها.
وأكدت شؤون الطيران المدني أن قرار التعليق يشمل جميع الرحلات الجوية القادمة من الدول الثلاث، وأرجعت الإجراءات إلى "إعلان منظمة الصحة العالمية عن مستجدات تفشي فيروس إيبولا، وتطورات الأوضاع الوبائية في الدول المذكورة".
تأتي خطوة البحرين مماثلة لإجراءات سبق أن اتخذتها دول أخرى، من بينها الولايات المتحدة التي فرضت قيوداً على دخول حاملي الجوازات غير الأميركية ممن سافروا إلى أوغندا أو الكونغو الديمقراطية أو جنوب السودان خلال الأيام الـ21 الماضية، إلى جانب فحص المسافرين جواً القادمين من المناطق المتضررة.
غير أن سيلين غوسنر، الخبيرة في المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، قالت ليورونيوز إن المركز لا يوصي في هذه المرحلة بتطبيق إجراءات فحص عند دخول المسافرين إلى أوروبا.
وأضافت: "يتطلب الفحص في المطارات موارد كبيرة، لكنه محدود الفعالية".
وأشارت غوسنر إلى جانب الخبير فان غوخت إلى أن فحص المسافرين عند مغادرتهم الدول المتضررة يُعد إجراءً أكثر فاعلية، فيما رأى فان غوخت أن الفحص عند الوصول يمكن أن "يعمل كنظام إنذار مبكر ويساعد في الحفاظ على ثقة الجمهور".
من جهته، قال المركز الإفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها إنه "يأخذ علماً" بالقيود الأميركية ويقر "بمسؤولية كل حكومة عن حماية صحة وأمن شعبها"، لكنه شدد على أن قيود السفر لا ينبغي أن تستخدم كأداة أساسية للصحة العامة أثناء التفشيات.
وأكد المركز في بيان صحفي أن "القيود العامة على السفر وإغلاق الحدود ليست الحل للتعامل مع التفشيات"، وهو موقف ينسجم مع توصية المركز الأوروبي الذي لا يقترح فرض قيود على السفر، خلافاً للنهج الأميركي والبحريني.
ويتزامن التحرك البحريني بعد ساعات من إعلان منظمة الصحة العالمية أن تفشي فيروس إيبولا، المتسبب في حمى نزفية شديدة العدوى، بات يشكل حالة طوارئ صحية عامة ذات نطاق دولي.
ودعت المنظمة إلى اجتماع عاجل لتدارك تداعيات الأزمة التي حصدت أرواح أكثر من 130 شخصاً في البلدان الموبوءة حتى الآن.
تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية حالياً تفشياً واسع النطاق لمتحور "بونديبوغيو" من فيروس إيبولا، وهو متحور لا يتوافر ضده أي لقاح حتى اللحظة، ما يضاعف من خطورة الموقف الوبائي. وشهدت البلاد على مدى تاريخها 17 وباءً ناجماً عن الفيروس ذاته.
وأودى فيروس إيبولا بأكثر من 15 ألف شخص في القارة الإفريقية خلال العقود الخمسة المنصرمة. وكانت الكونغو الديمقراطية قد سجلت تفشياً سابقاً بين آب/أغسطس وكانون الأول/ديسمبر من العام الماضي 2025، أسفر عن وفاة 34 شخصاً على الأقل.
Loading ads...
أما الوباء الأشد فتكاً في تاريخ البلاد، فقد امتد بين عامي 2018 و2020، متسبباً في وفاة قرابة 2300 شخص من أصل 3500 إصابة مؤكدة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





