ساعة واحدة
بعد تهديده مذيعة تلفزيون سوريا.. مسؤول حكومي يشرح معنى "أتحسّس مسدسي" دون اعتذار
الجمعة، 30 أكتوبر 2026
بعد ساعات من كتابته منشوراً على فيس بوك، لوّح فيه باستخدام مسدّسه الحربي ضد تلفزيون سوريا والإعلامية نور الهدى مراد، حذف رئيس لجنة الاستجابة الطارئة بمحافظة دير الزور فايز عباس المنشور، وأتبعه بمنشور جديد ادّعى فيه أن المنتقدين أساؤوا فهم العبارة التي أوردها في منشوره المحذوف، والتي هدد فيها بـ "تحسس" مسدّسه كلما ظهر على شاشة تلفزيون سوريا.
وكانت المذيعة نور الهدى مراد قد استضافت عباس عبر قناة تلفزيون سوريا للوقوف على تطورات السيول والفيضانات التي تعرضت لها محافظة دير الزور وبقية المحافظات الشرقية جراء الأمطار الغزيرة، الخميس، والتي تسببت بوفاة عدد من المدنيين وإغلاق العديد من الطرق وخاصة في منطقة البادية.
وعقب اللقاء، كتب عباس منشوراً على فيس بوك أرفقه بصورة للإعلامية، قال فيه: "كلما خرجت على هذه القناة أتحسّس مسدسي"، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات، ومطالبة السلطات السورية بمحاسبة المسؤول الحكومي على "التهديد الصريح والمعلن" بحق المذيعة والقناة المضيفة.
دفعت تلك الانتقادات مسؤول الطوارئ في دير الزور، إلى حذف المنشور وكتابة آخر وصف فيه المنتقدين بـ "الفاسقين"، حيث استهل منشوره الجديد بالآية القرآنية "إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة".
وقال عباس إن عبارة "أتحسس مسدسي، ما هي إلا تعبير مجازي مطروق لم أبتدعه من بنات أفكاري، ويستخدم للدلالة على الحذر والانتباه والحرص على انتقاء الكلمات بشكل دقيق قبل التفوه بها".
وزعم أن هناك من تقصّد "لي عنق الكلمات وتحميلها مالا تحتمل ليبني سردية متهافتة يقدحها (العوار) بهدف ترك انطباع لدى المتلقي بأن هناك تهديداً ووعيداً، بينما القصد هو المديح المبطن، وهذا ما يسمى لغةً بـ التورية كناية عن الحذر والاستعداد لأسئلة جريئة غير تقليدية تكسر التنميط وتنم على ذكاء المحاور".
واستشهد عباس ببيت شعر لـ النابغة الذبياني وصف فيه الغساسنة: "لا عيب فيهم غير أن سيوفهم فيها فلول من قراع الكتائبِ"، معتبراً أن النابغة كان يقصد مدح الغساسنة في البيت لا ذمّهم.
وتابع: "ثم إن الأخت المحاورة سألتني في معرض حديثها عن المنصات التي يمكن للمواطن أن يستقي منها المعلومة الدقيقة، وكان الجواب أن ذكرت (تلفزيون سوريا) إلى جانب الإخبارية والفضائية. ثم هب أن كان الأمر ذماً وقدحاً فلماذا يتم اختلاق (رجل قش) يدعي من صنعه بأنني أهدد وأتوعد، أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟".
Loading ads...
وذيّل المسؤول الحكومي منشوره الأخير بتعليق بيّن فيه أنه لم يكن يرغب بكتابته لولا تعرّضه لـ "هجوم ممنهج" على حد وصفه. وجاء في التعليق: "لم أكن متحمساً لكتابة هذا المنشور مقتدياً بسيدنا عمر بن الخطاب عندما قال (أميتوا الباطل بالسكوت عنه). ولكن بعد كل هذا الهجوم الممنهج كان لا بد من وضع النقاط على الحروف".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

