ظهرت شركة ألفابت، الشركة الأم لجوجل، كلاعب بارز في سباق الذكاء الاصطناعي. نظرًا لتحقيق أداء استثنائي في الأسواق المالية خلال الأسابيع الماضية.
بينما تبدو التطورات الأخيرة سببًا مباشرًا في صعود السهم، إلا أن جذور هذا التفوق بدأ قبل أشهر. وذلك بحسب إحصائيات تم نشرها في نشرة First Trade التابعة لمجلة بيزنس إنسايدر.
عوامل ازدهار شركة ألفابيت
خلال الأسبوعين الماضيين فقط، شهدت ألفابيت ارتفاعًا ملحوظًا في أسهمها نظرًا لـ:
كشف شركة بيركشاير هاثاواي عن حصة كبيرة في ألفابت.
طرح روبوت الدردشة “Gemini 3” الذي حظي بإشادات واسعة.
زيادة قيمة سهم الشركة 17% خلال سبعة أيام فقط بفضل هذه التطورات.
كذلك، ساهمت هذه التطورات في تخطي ألفابت شركة مايكروسوفت لتصبح ثالث أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية. لتنافس بذلك عمالقة الذكاء الاصطناعي: إنفيديا وآبل.
وجاءت هذه القفزة مدفوعة بالانتصار القانوني الكبير الذي حققته الشركة في سبتمبر الماضي. حيث تمكنت من تجنب بيع متصفح Google Chrome في قضية مكافحة الاحتكار.
بالتالي، تحول هذا القرار إلى نقطة تغيير مفصلية. حيث يكفي النظر إلى الرسم البياني للسهم. الذي سجل قفزة تجاوزت 53% منذ ذلك الحين.
الجدل حول استثمارات بيركشاير هاثاواي
وجدير بالذكر أن شركة بيركشاير هاثاواي، التي طالما تجنبت أسهم التكنولوجيا ذات النمو السريع، لم توضح سبب الاستثمار، ولا التوقيت الدقيق الذي بنيت فيه الحصة.
بينما لم يتضح حتى الآن إذا كان الاستثمار قد تم بإشراف بافيت مباشرة أو من قبل مديري المحافظ تود كومبس وتيد ويشلر، أو أبيل، مع العلم أن بافيت عادة ما يشرف على الاستثمارات الكبرى.
من ناحية أخرى، ارتفعت القيمة السوقية لشركة “ألفابت” في سبتمبر 2025، إلى 3 تريليونات دولار؛ مدفوعة بالتفاؤل المتجدد حول الذكاء الاصطناعي وحكم مكافحة الاحتكار الإيجابي، بحسب “رويترز”.
وارتفعت أسهم الفئة A للشركة بواقع 3.6% لتصل إلى 249.1 دولارًا. بينما ارتفعت أسهم الفئة “C” بنسبة 3.4% لتصل إلى 249.5 دولارًا، وكلاهما يتداولان عند مستويات قياسية.
كما ارتفع سهم بأكثر من 32% حتى الآن هذا العام. ما يعد أفضل أداء بين ما يسمى بأسهم ”Magnificent 7“ متفوقة على مكاسب مؤشر S&P 500 (.SPX) البالغة 12.5%.
ومع ذلك، تنص مبادئ وارن بافيت على الاستثمار في الشركات التي تمتلك خندقًا دفاعيًا تنافسيًا واسعًا. وأي خيار أفضل من عملاق التكنولوجيا الذي خرج منتصرًا من قضية احتكار؟
كما يبدو أن ألفابت بعد تجاوز هذا الخطر التنظيمي، زادت من جرأتها في سباق الذكاء الاصطناعي. ذلك بدل السير بحذر لتجنب التدقيق الحكومي.
وتستفيد الشركة أيضًا من أسلوب “الحركة السريعة” الذي تتبعه OpenAI. حيث تراقب ردود الفعل على التقنيات الجديدة قبل الكشف عن نسختها المنافسة. ولا يجب الاستهانة بكمية التقنيات الجاهزة لدى ألفابت والتي لم تطلق بعد.
لذا، وضعت ألفابت في موقع قوي داخل طفرة الذكاء الاصطناعي. حيث تعتبر منافسًا صعبًا لإنفيديا في مجال تصنيع الشرائح. وتمتلك في المقابل أحد أفضل روبوتات الدردشة: Gemini 3.
ومن المتوقع أن تصل ألفابت إلى قوة سوقية صاعدة في سوق سهم الذكاء الاصطناعي الأبرز في الوقت الحالي.
ألفابيت تنافس العمالقة
علاوة على ذلك، انضمت ألفابت إلى عمالقة التكنولوجيا الآخرين “Apple” و”Microsoft” في تحقيق تقييم بقيمة 3 تريليونات دولار. في حين أن شركة “إنفيديا” المصنعة لرقائق الذكاء الاصطناعي. وهي الشركة الأكثر قيمة في العالم، تسجل بقيمة سوقية تبلغ 4.25 تريليون دولار.
وكانت الدفعة الأخيرة لشركة “Alphabet” هي حكم صادر عن محكمة أمريكية سمح للشركة بالاحتفاظ بالسيطرة على متصفح Chrome ونظام التشغيل المحمول Android. ما يمثل لحظة حاسمة للشركة التي طالما كانت هيمنتها في مجال البحث والأنظمة البيئية المحمولة موضع تدقيق.
في حين أن مشاركة البيانات كجزء من الحكم ستعزز منافسي “Google” في مجال الإعلان؛ حيث إن عدم الاضطرار إلى التخلي عن “Chrome” أو “Android” يزيل أحد المخاوف الرئيسية للمستثمرين الذين يعتبرونهما عنصرين أساسيين في الأعمال التجارية الشاملة لـ Google.
دور سوندار بيتشاي
في ديسمبر 2019، تولى بيتشاي قيادة ألفابيت، ومع هذا الدور الجديد، زادت مسؤولياته وتحدياته.
ففي عام 2022، تجاوزت تعويضاته من الشركة 200 مليون دولار. وهو ما أثار انتقادات من بعض الموظفين، لا سيما في ظل عمليات التسريح الواسعة التي قامت بها الشركة في عام 2023.
كما واجه بيتشاي في إبريل 2024 موقفًا آخر بعد طرد 28 موظفًا بسبب احتجاجهم على مشروع Nimbus. حيث صرح بأن المكتب ليس مكانًا “للجدال حول القضايا المثيرة للانقسام أو لمناقشة السياسة”، محذرًا من استخدام الشركة “كمنصة شخصية”.
بالتالي ساهم تعيين بيتشاي في رفع كفاءة الشركة وتعزيز طرح منتجات جديدة. ما وضع إلفابيت في مكانة متقدمة ومتساوية مع شركات التكنولوجيا العالمية داخل قطاع الذكاء الاصطناعي.
المقال الأصلي: من هنـا
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




