8:02 م, السبت, 9 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
صعّدت جماعة “الحوثي” الموالية لطهران، خلال الأسابيع الأخيرة من إجراءاتها ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في مسار متواصل يهدف إلى إحكام السيطرة على المجال الإعلامي، ومنع أي تغطية مستقلة تتناول الانتهاكات أو ملفات الفساد أو الأزمات المعيشية المتفاقمة.
وجاء هذا التصعيد، بالتزامن مع تحذيرات محلية ودولية متزايدة، من تدهور واقع حرية الصحافة في اليمن، وسط بيئة عمل توصف بأنها من الأكثر خطورة على الصحفيين في المنطقة.
وفي أحدث الوقائع، استولت جماعة “الحوثي” على أرض تعود للصحفي اليمني طه المعمري، مالك شركتي “يمن ديجيتال ميديا” و”يمن لايف”، وبدأت البناء عليها دون مسوغ قانوني، وفق ما أكدته مصادر حقوقية وإعلامية لـ”الشرق الأوسط”.
وتضاف هذه الخطوة، إلى سلسلة إجراءات سابقة استهدفت المعمري، شملت مصادرة ممتلكاته وأمواله، والاستيلاء على منزله ومقر مؤسساته الإعلامية، بما في ذلك معدات البث والأرشيف، إلى جانب إصدار حكم غيابي بالإعدام بحقه.
وفي محافظة إب، اقتحم مسلحون “حوثيون” مبنى إذاعة “سما إب” الخاصة، وأغلقوها نهائياً بعد فترة قصيرة من انطلاقها، في خطوة أثارت استياء واسعاً في الأوساط الإعلامية.
وبحسب مصادر محلية، نٌفذ الإغلاق دون إعلان مسبق، أو توضيحات رسمية، رغم أن الإذاعة كانت تبث محتوى يومياً متنوعاً لا يخرج عن السقف الإعلامي المعتاد في مناطق سيطرة “الحوثيين”.
وفي ذات السياق، اختطفت عناصر حوثية الصحفي فؤاد المليكي من منزله في مدينة إب، ونقلته إلى جهة مجهولة، مع استمرار رفضها الكشف عن مكان احتجازه أو مصيره.
ووفق مصادر مطلعة، جاء اختطافه على خلفية اتهامه بإدارة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي تنشر معلومات تتعلق بالفساد الإداري، وتسلط الضوء على ممارسات مسؤولين محليين موالين للجماعة “الحوثية”.
وتقول منظمات حقوقية إن هذه الإجراءات، تندرج ضمن سياسة ممنهجة لإسكات الأصوات الناقدة، لا سيما تلك التي تنقل أوضاع السكان، أو تفتح ملفات حساسة داخل مؤسسات الجماعة.
على وقع هذه التطورات، صنّف تقرير دولي حديث اليمن ضمن فئة “الخطير جدا” في مؤشر حرية الصحافة العالمي للعام الجاري، واضعاً البلاد في المرتبة 164 من أصل 179 دولة، بعد تراجعها عشر مراتب مقارنة بالعام الماضي.
ووثق التقرير مقتل صحفي واعتقال اثنين آخرين خلال العام الحالي، في استمرار لمسلسل الانتهاكات ضد العاملين في القطاع الإعلامي.
من جهتها، حذرت نقابة الصحفيين اليمنيين، من تدهور غير مسبوق في بيئة العمل الصحفي، مؤكدة أن الصحفيين يواجهون تحديات متزايدة تشمل الملاحقات الأمنية، والتضييق على العمل الإعلامي، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية وضعف الحماية المهنية.
كما عبّرت النقابة عن قلقها إزاء الحالة الصحية للصحفي وليد علي غالب، نائب رئيس فرع النقابة في الحديدة، المعتقل لدى “الحوثيين”، مطالبة بالإفراج الفوري عنه، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة.
Loading ads...
وأكدت النقابة أن تسعة صحفيين ما يزالون رهن الاحتجاز في ظروف وصفتها بالمقلقة، داعية إلى وقف الملاحقات ذات الطابع السياسي، وتعزيز استقلال القضاء، وإنهاء استخدام المؤسسات القضائية والأمنية، كأدوات ضغط ضد الإعلاميين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

