شهر واحد
تمتد حتى 2030.. الزراعة السورية تطلق الخطة الاستراتيجية الوطنية
الثلاثاء، 24 فبراير 2026
أعلنت وزارة الزراعة السورية، وضع استراتيجيتها للمرحلة الممتدة من (2026 – 2030)،وذلك بهدف وضع أسس قطاع زراعي أكثر كفاءة واستدامة، قادر على تحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وبينت الوزارة في منشور لها على "فيس بوك" أن الاستراتيجية تتمتع بدرجة عالية من المرونة، و تتيح تعديل الخطط وفق المتغيرات السياسية والاقتصادية والبيئية خلال المرحلة الانتقالية، بما يشكل فصلاً جديداً في مسار تعافي القطاع الزراعي بعد سنوات من التحديات.
وتتمثل أولوية الاستراتيجية في تحقيق الأمن الغذائي الوطني، وضمان استدامة الموارد الطبيعية ولا سيما الموارد المائية، بالإضافة إلى مشاركة القطاع الخاص في مجالات الإنتاج الزراعي والتصنيع والتسويق، وفق الوزارة.
وأوضحت أنها تهدف إلى تطوير قطاع زراعي مستدام يسهم في تحسين سبل عيش السكان الريفيين، وتعزيز الأمنين الغذائي والمائي، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مشيرةً إلى أنه "سيتم العمل وفق خطط مرحلية قابلة للتعديل، وذلك للاستجابة السريعة لأي تغيرات في السياسات أو الموارد أو الظروف البيئية".
وتتضمن الاستراتيجية إعادة هيكلة الوزارة بما يسهم في تحسين كفاءة الأداء المؤسساتي، وتعزيز التكامل بين القطاعات الزراعية والبيئية، ورفع جودة الخدمات المقدمة للمزارعين، بالإضافة إلى المساهمة في جهود إعادة الإعمار وتخفيف العبء عن الدولة، بحسب ماذكرته الوزارة.
وأضافت الوزارة أن الاستراتيجية تشمل تحليلاً شاملاً للواقع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني خلال العقود الماضية، إضافة إلى تقييم الخسائر التي تكبدها القطاع خلال سنوات الثورة السورية مع تحديد: نقاط القوة ونقاط الضعف، والفرص والتحديات وفق تحليل SWOT، مبينةً أن "الاستراتيجية تستند إلى إحداث تغيير منهجي يواجه التحديات القائمة بالتعاون مع الشركاء التنفيذيين، بهدف تأمين احتياجات القطاع في المرحلة المقبلة، وتعزيز الاستثمار على أساس الزراعة المستدامة، وترشيد وصيانة الموارد المائية".
أهمية الإستراتيجية بالأرقام
في ذات السياق، أفاد مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية، رائد حمزة، أن توجهات الاستراتيجية تعتمد على التوسع في المحاصيل ذات القيمة المضافة العالية، مثل المحاصيل الطبية والعطرية، وإعادة هيكلة بعض المحاصيل الصناعية الأقل جدوى، كالشوندر السكري والقطن، مؤكداً الحاجة إلى إعادة توزيع الموارد: (المياه، الأراضي، مستلزمات الإنتاج) والانتقال من المحاصيل المستهلكة للموارد إلى المحاصيل الأكثر مرونة.
وتشير المؤشرات إلى تراجع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي من 23% عام 2005 إلى 13% عام 2022، كما شهدت المساحات المزروعة بمحصولي القمح والشعير تراجعاً مستمراً خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2024، إضافة إلى انخفاض معدلات الإنتاج خلال السنوات الماضية، حيث تراجعت نسب النمو من 8% في بعض الفترات السابقة إلى مستويات متدنية خلال العقدين الأخيرين.
المحاور الأساسية للاستراتيجية والنظرية المعتمدة
ولفتت الوزارة إلى أن الاستراتيجية تعتمد على "نظرية التغيير" التي ترتكز على خارطة طريق تربط بين التدخلات المطلوبة والأهداف الإستراتيجية العليا، بما يسهم في تطوير سلاسل القيمة المستدامة، وتبني التقنيات المبتكرة، وتحسين الخدمات الزراعية.
كما تركز على تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في المشاريع الزراعية، وتوفير بيئة قانونية وتنظيمية داعمة، وتسهيل وصول مستلزمات الإنتاج في الوقت المناسب من بذار وأسمدة ومحروقات، والتوسع في استخدام تقنيات الري الحديث والمكننة الزراعية والمخصبات، وتعزيز دور الإرشاد الزراعي، وتحسين عمليات التسويق والصناعات التحويلية، ومواجهة التحديات المناخية.
ونوهت إلى أن الاستراتيجية تركز على ستة محاور رئيسية منها:
التنمية الريفية التي تعد جزء أساسياً، حيث تسهم في تنويع مصادر الدخل، والحفاظ على الموارد البيئية، والحد من الهجرة الداخلية، وخلق فرص عمل تضمن عيشاً كريماً في المجتمعات الريفية
تطوير الإنتاج النباتي وتحسين البذار بهدف زيادة الإنتاج ورفع جودة المحاصيل من خلال اعتماد أصناف محسنة عالية الغلة ومقاومة للجفاف والأمراض وتبني برامج بحثية تطبيقية، وزيادة المساحات المستثمرة
تطوير الإنتاج الحيواني والذي يهدف إلى تلبية احتياجات السكان والصناعات الغذائية عبر زيادة أعداد القطيع وتحسين إنتاجيته، وتأمين الأعلاف ورفع جودتها بإيجاد بدائل علفية آمنة وتنظيم استيرادها، ودعم الأبحاث المتعلقة باستخدام المخلفات الزراعية والصناعية، وتطوير مخابر الأعلاف لضمان مطابقتها للمعايير
تطوير صناعة الأدوية البيطرية وتحسين جودتها
الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية، الذي يمثل أحد أبرز التحديات في ظل التغيرات المناخية والرعي والقطع الجائر للغابات؛ وتشمل التوجهات التوسع في شبكات الري الحديث والري السطحي المتطور، وحصاد مياه الأمطار، ورفع كفاءة استخدام الأراضي، وتأهيل الغابات المتدهورة، واستعادة الغطاء النباتي في البادية السورية
المشاريع الداعمة.
وأكدت الوزارة إلى أن الاستراتيجية تسعى لدعم عدد من المشاريع الحيوية، منها: برنامج التعاونيات الزراعية وقرى الإنتاج التصديرية، والتحول الرقمي في القطاع الزراعي، ودعم مشاريع الإنتاج النباتي والحيواني، وإنعاش زراعة القمح، وتأهيل مخابر الصحة الحيوانية، ومراكز التلقيح الاصطناعي في الغزلانية، وإنتاج اللقاحات البيطرية.
Loading ads...
كما تدعم استخدام تطبيقات الزراعة الذكية لمواجهة آثار التغير المناخي، بما في ذلك مشروع منظومة الإنذارالمبكر للطقس والمناخ، بهدف تمكين المزارعين من التكيف مع المتغيرات المفاجئة، إضافة إلى تطبيق نماذج الزراعة الذكية في غوطة دمشق وتعزيز تسويق المنتجات الزراعية في مناطق مختارة، بحسب الوزارة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




