شهر واحد
الحكومة اليمنية تحذر “الحوثيين” من جرّ البلاد إلى قلب الصراع الإقليمي
السبت، 28 فبراير 2026

حذرت الحكومة اليمنية، اليوم السبت، جماعة “الحوثي” من الانخراط في أي مغامرات عسكرية قد تحول اليمن، إلى منصة لتصعيد الصراع الإقليمي، وذلك على خلفية التصعيد الأخير في الشرق الأوسط.
وشمل التصعيد، ضربات أميركية وإسرائيلية على أهداف إيرانية، وردود طهران على قواعد أميركية في دول الخليج وكردستان، بالإضافة إلى تهديدات متصاعدة ضد إسرائيل.
تضامن يمني مع دول الجوار
وأكدت الحكومة في بيان رسمي تضامنها الكامل مع الإمارات وقطر والكويت والبحرين والأردن، واعتبرت أن أي مساس بسيادة هذه الدول، يمثل تهديداً مباشراً لأمن اليمن، والمنظومة العربية برمتها.
وحمّل البيان طهران المسؤولية عن أي تصعيد يهدد استقرار المنطقة، مشددة على أن دعمها للمليشيات المسلحة، بما في ذلك “الحوثيون”، يعرض شعوب المنطقة لمخاطر حرب مفتوحة.
وقال مسؤول حكومي، فضل عدم الكشف عن هويته، إن “اليمن يقف أمام منعطف حرج، حيث قد تتحول الأراضي الواقعة تحت سيطرة الجماعة الحوثية إلى مسرح لتصفية الحسابات الإقليمية، بما يفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المتدهورة في البلاد”.
“الحوثي” يجدد ولائه لإيران
من جهته، أصدر المجلس السياسي التابع لجماعة “الحوثي” بياناً يندد بالضربات الأميركية – الإسرائيلية على إيران، واصفاً إياها بأنها “جريمة مكتملة الأركان”.
وأكد البيان تضامنه الكامل مع “الجمهورية الإسلامية في طهران وحقها في الدفاع عن سيادتها وأمنها”، وحذر من أن أي تحرك أميركي – إسرائيلي بعيداً عن المنطقة، قد يجر المنطقة إلى مزيد من التوتر والفوضى.
ويشير خبراء إلى أن أي مشاركة مباشرة لجماعة “الحوثي” في هذه الحسابات الإقليمية، قد تجر البلاد إلى مواجهات غير مسبوقة، وتعقّد جهود استعادة الاستقرار الداخلي.
تأثيرات على اليمن
مصادر سياسية يمنية محايدة، ترى أن تدخل “الحوثيين” في الصراع الإقليمي، قد يزيد عزلة اليمن دولياً، ويضاعف أعباء الحرب الاقتصادية على المدنيين، ويزيد الضغط على الخدمات الأساسية في وقت تواجه البلاد أزمة مالية ونقدية متفاقمة.
كما أن أي استخدام للأراضي اليمنية، لاستهداف دول الجوار سيضع الحكومة أمام مسؤوليات إضافية دولياً، ويهدد مصداقيتها لدى شركاء السلام.
وتبرز هنا فجوة حقيقية بين خطاب “الحوثي” الدعائي، الذي يروج لمواجهة “العدوان الخارجي”، وبين المخاطر العملية التي يمكن أن تنتج عن مشاركة الجماعة في صراعات إقليمية لا تستطيع التحكم فيها، في وقت يحتاج فيه اليمنيون إلى حماية حياتهم اليومية، وليس الانزلاق إلى مزيد من المغامرات السياسية والعسكرية.
Loading ads...
وفي كل الأحوال، يبقى اليمنيون أمام مفترق حاسم، لاحتمالات تحول البلد إلى منصة لتصفية الحسابات الإقليمية، بسبب مغامرات جماعة “الحوثي” التي لا تعيش إلا في ظل الفوضى والحروب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





