3 أشهر
هجمات ترامب على فنزويلا.. كيف ستؤثر على سوق النفط العالمية؟
السبت، 3 يناير 2026

أكد خبراء في قطاع الطاقة أن آثر الهجمات الأميركية على فنزويلا في أسعار النفط محدودًا حتى الآن، رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالإمدادات.
وفي السياق ذاته، قال جيوفاني ستاونوفو، خبير استراتيجي في بنك UBS السويسري، أن الوقت لم يعد مناسب لوضع توقعات حول ما سيحدث لاحقا من تداعيات الأزمة.
ولكن أضاف ستاونوفو أن حجم صادرات فنزويلا وإنتاجها تراجعا بالفعل منذ فرض الحصار الأميركي على ناقلات النفط، مع احتمال استمرار هذا الاتجاه.
من جهتها، أكدت فاندانا هاري، الرئيسة التنفيذية لشركة Vanda Insights في سنغافورة، أن التأثير الفوري في سوق النفط لا يزال محدودًا، ولا يتجاوز ارتفاعًا بسيطا في علاوة المخاطر المرتبطة بفنزويلا”.
كما أعلن دونالد ترامب الرئيس الأميركي، يوم السبت، أن الولايات المتحدة نفذت هجومًا واسع النطاق على فنزويلا. ما أسفر عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو ونقله خارج البلاد.
وقال ترامب في منشور على منصة Truth Social:
“نفذت الولايات المتحدة الأميركية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وقائدها الرئيس نيكولاس مادورو، الذي جرى القبض عليه، مع زوجته، ونقلهما جوًا خارج البلاد”.
من ناحية أخرى، أكدت الحكومة الفنزويلية أن الهجمات الأمريكية تسعى إلى فرض السيطرة على النفط والمعادن الفنزويلية. مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لن تنجح في الاستيلاء على موارد البلاد.
بينما تتهم واشنطن كاراكاس بالمساعدة في تهريب المخدرات.
محاولات الولايات المتحدة للسيطرة على النفط الفنزويلي
ويذكر أن إدارة صعدت حملتها في وقت سابق ضد صادرات النفط الفنزويلية عبر فرض حصار بحري وتشديد العقوبات.
من جانبهها، أوضحت أمريتا سين، المحللة في شركة Energy Aspects، لصحيفة The National، أن الهجمات الأخيرة لا تستهدف منشآت النفط بشكل مباشر، إلا أن الهجمات السابقة على السفن والعقوبات الأخيرة تسببت بالفعل في تراجع الإنتاج بواقع 25%.
وأضافت “تأثير ذلك في أسعار النفط لن يكون حادًا، نظرًا للتوقعات بارتفاع المخزونات العالمية، إلا أن الانقطاعات غير المخطط لها في فنزويلا وروسيا وكازاخستان تتزايد. ما قد يقلص هذه الزيادات”.
وسبق أن أشار إلى أن الحصار البحري على صادرات النفط الفنزويلية، إلى جانب تنفيذ أكثر من عشرين ضربة استهدفت سفنًا يعكسا تورط الولايات المتحدة في تهريب المخدرات في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي.
حجم الإمدادات بسوق النفط
كذلك، تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة، أول أيام التداول في عام 2026، بعد تسجيل أسوأ أداء سنوي لها منذ ست سنوات.
كما تنتج فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، نحو 1.1 مليون برميل يوميًا. حيث يصدر معظمها إلى الصين والهند
وبحسب بيانات Rystad Energy، وعلى الرغم من أن هذه الكمية تمثل نحو 1% فقط من الإمدادات العالمية، فإن طبيعة الخام الفنزويلي تظل حساسة، حيث يشكل أكثر من 67% منه نفط ثقيل يصعب تعويضه بسهولة.
وفي سياق ذلك، أفادت أمينة بكر، رئيسة أبحاث أوبك+ والشرق الأوسط في شركة Kpler، أن الأسواق تتجه إلى خفض تقدير المخاطر الجيوسياسية. ما يفسر عدم تشكل علاوة سعرية كبيرة حتى الآن.
وأضافت “نحن في وقت تشهد فيه السوق فائضًا في المعروض، ما يقلل المخاوف من فقدان جزء من الإمدادات”.
كما شددت بكر على ارتفاع أسعار النفط مؤخرًا إلى نحو 61 دولارًا للبرميل. ذلك نظرا للمخاطر الجيوسياسية في فنزويلا والهجمات الأوكرانية على منشآت روسية. متوقعة زيادة طفيفة في الأسعار مع افتتاح الأسواق إذا استمرت التوترات.
عدم استقرار الأوضاع الراهنة
من جهته، أكد فيجاي فاليتشا، كبير مسؤولي الاستثمار في Century Financial، أن أسواق الطاقة شهدت تقلبات أعلى مع إعادة افتتاح تداولات خامي برنت وغرب تكساس.
كما أشار إلى أن أسعار النفط تاريخيًا جسدت فجوات سعرية خلال فترات التوتر الجيوسياسي. مشددا على أن ضربة أميركية لمنشآت نووية إيرانية العام الماضي تسببت في زيادة الأسعار بنحو 7% عند افتتاح الأسواق.
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال مساهمة فنزويلا الحالية في الإمدادات العالمية محدودة. حتى في أسوأ السيناريوهات التي تؤدي إلى فقدان ما بين 0.7 و1 مليون برميل يوميًا. وذلك من أصل 100 مليون برميل عالميًا.
بينما يتمثل القلق الأكبر لدى المتعاملين في توسيع نطاق الأزمة. خاصة مع وجود تحالفات لفنزويلا مع دول مثل إيران. ما يؤدي إلى تفاقم المخاطر الجيوسياسية.
هل الهجوم سلبي أم إيجابي لأسعار النفط؟
من جانبه، أشار روبن ميلز، الرئيس التنفيذي لشركة Qamar Energy ومؤلف كتاب The Myth of the Oil Crisis، إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعًا مبدئيا قصير الأجل. بينما يرى التطورات الحالية سلبية على المدى المتوسط.
وقال “فقدان جزء من صادرات فنزويلا لن يحدث فرقًا كبيرًا الآن. لكن في حال تعيين قيادة جديدة سيتم تعليق العقوبات. وفتح المجال أمام استثمارات أجنبية. ما يؤدي إلى زيادة الصادرات بشكل ملموس خلال السنوات المقبلة”.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

7 وجهات اسكتلندية تستحق الزيارة 2026
منذ يوم واحد
0

صحف محلية: رفع أسعار الكهرباء في مصر - الطاقة
منذ يوم واحد
0



