ساعة واحدة
بعد حصار دام 10 أيام.. القوات الإسرائيلية تنسحب من الخليل ودعوات للسكان بالعودة الحذرة
الإثنين، 2 نوفمبر 2026

بقلم: Ali Hasan & يورونيوز
نشرت في 2 نوفمبر 2026 - 8:35 GMT+1•آخر تحديث 9:01
أعلن محافظ الخليل، خالد دودين، صباح الاثنين، انسحاب القوات الإسرائيلية من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، عقب عملية عسكرية وحصار استمرا عشرة أيام، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية باتت تسيطر على المنطقة بالكامل، وأن الظروف أصبحت مهيأة لعودة العائلات التي أُجبرت على مغادرة منازلها خلال العملية.
وأوضح دودين أن الجهات المختصة والأجهزة الأمنية تتابع التطورات الميدانية، وتعمل على توفير المتطلبات اللازمة لضمان عودة السكان بصورة آمنة، داعياً العائلات النازحة إلى الالتزام بالتعليمات والإرشادات الصادرة عن الجهات المعنية.
وفي أعقاب الانسحاب، بدأ سكان الأحياء المتضررة بالعودة تدريجياً إلى منازلهم، فيما شرع أصحاب المحال التجارية في فتح متاجرهم واستئناف أعمالهم، وفق ما نقلته مصادر صحفية ومحلية.
وتزامنت حركة العودة مع ازدحام مروري شهدته شوارع المدينة، في ظل توافد العائلات ومحاولات استعادة مظاهر الحياة اليومية بعد أيام من الإغلاق والقيود العسكرية.
ومع بدء عودة السكان، دعت الجهات المحلية في الخليل المواطنين إلى توخي الحذر، محذرة من مخاطر الأجسام المشبوهة والذخائر والمخلفات العسكرية التي قد تكون خلفتها القوات الإسرائيلية في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية.
وشددت التعليمات على ضرورة عدم لمس أي جسم غريب أو محاولة نقله، والابتعاد عن المواقع التي يُشتبه بوجود ذخائر أو مخلفات متفجرة فيها، إلى جانب تجنب دخول المباني المتضررة قبل إخضاعها للفحص والتأكد من سلامتها من قبل الجهات المختصة.
كما دعت السلطات المواطنين إلى إفساح المجال أمام فرق الدفاع المدني ووحدات هندسة المتفجرات التابعة للشرطة الفلسطينية لأداء مهامها، وعدم التجمهر في مواقع عملها، مع التأكيد على ضرورة توفير الحماية للأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، وإعطائهم الأولوية في جهود التعافي والإيواء.
وتكشف الأرقام التي أوردتها بلدية الخليل عن حجم الأضرار التي خلفتها العملية العسكرية، حيث تسببت في نزوح وتضرر أكثر من 3300 مواطن، فضلاً عن هدم 15 منزلاً ومنشأة، وإغلاق 327 محلاً تجارياً.
وعلى الصعيد الاقتصادي، قُدّرت الخسائر اليومية المباشرة بنحو 12 مليون شيكل، أي ما يعادل قرابة 3.8 ملايين دولار، في وقت انعكست فيه الإجراءات العسكرية على مختلف مناحي الحياة، بما في ذلك القطاع التعليمي، حيث حُرم نحو 80 ألف طالب وطالبة من الوصول إلى مدارسهم.
وتعكس هذه الأرقام حجم التداعيات التي طالت السكان والأنشطة الاقتصادية والخدمات الأساسية، في ظل استمرار القيود العسكرية على المدينة خلال فترة الحصار.
وكانت القوات الإسرائيلية قد فرضت حصاراً على مدينة الخليل منذ 23 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عقب عملية إطلاق نار نفذها فلسطينيان، وأسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة ثلاثة آخرين، قبل أن يقتل الجيش الإسرائيلي منفذي العملية لاحقاً ويهدم منزليهما في المدينة.
ومنذ ذلك الحين، فرض الجيش إغلاقاً على الخليل وعدد من القرى المحيطة بها، كما استولى على منازل فلسطينية في حيي الجلدة وعين دير بحة، وحوّلها إلى مواقع عسكرية وثكنات لجنوده.
وشهدت الأيام الأولى للعملية تصعيداً ميدانياً شمل تهجير عائلات من منازلها، وهدم مبانٍ ومنشآت ومحال تجارية، إلى جانب تدمير أجزاء من البنية التحتية والاستيلاء على منازل وتحويلها إلى مواقع عسكرية، مع رفع الأعلام الإسرائيلية فوق عدد منها.
Loading ads...
ومع إعلان الانسحاب، تبدأ الخليل مرحلة جديدة من التعامل مع آثار العملية العسكرية، وسط تحديات تتعلق بعودة العائلات، وتأمين المناطق المتضررة، وإعادة فتح المنشآت التجارية، وترميم الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية ومرافق الحياة اليومية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





