4:03 م, الأثنين, 27 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
تعاني مدينة مارع في ريف حلب الشمالي من أزمة في قطاع المياه، نتيجة تهالك الشبكات وغياب الصيانة منذ سنوات. ما أدى إلى تزايد الأعطال والتسريبات، ورفع احتمالات اختلاط مياه الشرب بمياه الصرف الصحي في عدد من الأحياء.
وتنعكس هذه المشكلات على الحياة اليومية للسكان، الذين يواجهون صعوبات في الحصول على مياه نظيفة وآمنة. كما سجّلت المراكز الصحية حالات مرضية إسعافية مرتبطة بتلوث المياه، في مؤشر على تدهور الوضع الصحي العام، دون تدخل رسمي يعالج أسباب الأزمة.
تُظهر المعطيات أن شبكات المياه في المدينة تعاني من تقادم شديد، حيث لم تخضع لأعمال صيانة منذ سنوات، ما جعلها عرضة للأعطال والتلف. ويشير الصحفي عبد العزيز الخطيب إلى أن المشكلة تجاوزت الجانب الفني، لتتحول إلى تهديد لصحة السكان، مع تزايد احتمالات تلوث المياه نتيجة التشققات والتداخل مع شبكات الصرف الصحي. كما يوضح أن غياب الجهات المختصة دفع الأهالي إلى التدخل بأنفسهم لإصلاح الأعطال عبر الحفر، ما يؤدي أحياناً إلى تفاقم الأضرار، بحسب ما نقلت صحيفة (الثورة السورية) المحلية.
ولا تقتصر هذه الظاهرة على المدينة وحدها، بل تمتد إلى مناطق في ريف حلب الشمالي، حيث تتشابه ظروف البنية التحتية وغياب الصيانة. وقد انعكس هذا الواقع على الوضع الصحي، إذ سجّل مستشفى مارع حالات من التهابات الجهاز الهضمي والحمى التيفية، وفق ما أوضحه الطبيب أحمد عتيق، الذي أشار إلى ارتباط هذه الإصابات بسوء نوعية المياه.
ورغم غياب إحصاءات دقيقة، فإن الملاحظات السريرية تشير إلى تركز الحالات في أحياء شهدت اختلاطاً بين مياه الشرب والصرف الصحي، مع تأثر أكبر للفئات الهشة كالأطفال وكبار السن والمرضى المزمنين، في ظل استجابة صحية متأخرة.
تعود جذور الأزمة، وفق رئيس وحدة المياه المهندس يوسف عبد الله الحجي، إلى تراكم مشكلات فنية وإدارية، أبرزها التعديات على الشبكة في ظل غياب الرقابة، ما أضعف بنيتها وجعلها أكثر عرضة للأعطال والتلوث. كما أن نقص الكوادر والإمكانات التشغيلية، بما في ذلك غياب ورشات كافية للحفر والصيانة، يحدّ من القدرة على تنفيذ إصلاحات، لتبقى التدخلات محصورة في معالجة الأعطال الطارئة.
ورغم استمرار الشبكة في العمل، إلا أنها تشهد أعطالاً متكررة تشمل الكسور والتسريبات وضعف الضغط. ويشير الحجي إلى أن أي تحسن يتطلب خطة لإعادة التأهيل، تتضمن استبدال أجزاء من الشبكة وترميم الخطوط الرئيسية وإزالة التعديات وتركيب عدادات لتنظيم الاستهلاك. في المقابل، لم تُنفذ حتى الآن مشاريع إعادة تأهيل، رغم الوعود من جهات ومنظمات اكتفت بإجراء دراسات دون ترجمتها إلى خطوات عملية.
Loading ads...
ويضاف إلى ذلك أزمة الكوادر، حيث يعمل نحو 75 موظفاً برواتب لا تتجاوز 90 دولاراً، مع تأخر في صرفها، ما أدى إلى وإضرابات خلال الفترة الماضية. كما تعاني الوحدة من نقص يقدّر بنحو 40 عاملاً، خصوصاً في فرق الصيانة، ما يعيق الانتقال من الحلول المؤقتة إلى معالجة مستدامة، ويُبقي أزمة المياه في مارع ضمن دائرة التفاقم دون مؤشرات واضحة على انفراج قريب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






