بكتيريا معدلة وراثياً قد تحمي من حصوات الكلى
بكتيريا معدلة وراثياً
أظهَرت دراسة أمريكية استخدام بكتيريا معدلة وراثياً للمساعدة في الوقاية من حصى الكلى حيث أجرى فريق من الباحثين في جامعة ستانفورد تجارب سريرية أولية على سلالة من بكتيريا معوية شائعة وقاموا بتعديلها وراثياً، لكن نتائج التجربة التي نُشرت مجلة ساينس كانت متباينة، فبينما حقق العلاج نجاحاً كبيراً لدى المتطوعين الأصحاء، إلا أنه لم يعالج السبب الجذري لحصى الكلى لدى الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة، كما أوضح الخبراء أنه لم تكن هناك أسباب تدعو للقلق بشأن صحة الأفراد الذين استمرت البكتيريا في التواجد لديهم.
قام باحثون بتعديل سلالة من البكتيريا تُسمى فوكايكولا فولغاتوس وراثيًا لحمل الجينات التي كانوا يبحثون عنها، وقد اختار الباحثون هذه البكتيريا لأنها من أكثر أنواع البكتيريا انتشاراً ووفرة في الأمعاء. طور الفريق هذه البكتيريا لتتمتع بقدرتين جديدتين الأولى هي تحليل مركّبات الأوكسالات التي قد تسبب حصى الكلى، والثانية هي التهام مركّب البورفيران الموجود في الأعشاب البحرية، بينما لا يستطيع البشر ومعظم أنواع البكتيريا المعوية الأخرى التعامل مع البورفيران.
بعد اختبار الميكروبات المعدلة على الفئران والجرذان، أجرى الباحثون تجربتين سريريتين على البشر، الأولى شملت 39 متطوعاً سليماً، والثانية شملت 20 متطوعاً من المصابين بحالة تسمى فرط أوكسالات البول المعوي، حيث يمتص الجسم كميةً زائدةً من الأوكسالات، مما يُسبب حصى الكلى المتكررة.
نتائج البكتيريا المعدلة وراثياً على المشاركين
وجَد الباحثون أن الميكروبات المعدلة قادرة على الاستيطان بأمان في أمعاء المشاركين الأصحاء، وعلى خفض مستويات الأوكسالات لديهم. اختفت هذه البكتيريا لدى معظم المشاركين بعد توقفهم عن تناول جرعات البورفيران، لكنها بقيت في أمعاء أربعة أشخاص أصحاء حتى بعد توقفهم عن تناول مكملات الأعشاب البحرية، وعولج هؤلاء الأشخاص في الدراسة بالمضادات الحيوية التي نجحت في إزالة الميكروبات المعدلة لدى شخصين فقط بينما بقيت في أمعاء شخصين آخرين.
بكتيريا معدلة وراثياً في أمعاء الإنسان
نجحت البكتيريا المعدلة وراثياً التي استقرت في أمعاء المشاركين الأصحاء لأنها تحوّرت لتتغذى على أطعمة أخرى غير البورفيران لذا، عندما أُزيل البورفيران، بدأت البكتيريا المعوية ببساطة في التغذي على شيء آخر، كما تستطيع البكتيريا تبادل الجينات فيما بينها مما يمنحها قدرة فائقة على تطوير خصائص جديدة بسرعة، وقد تفاجأ الباحثون بهذا التحور إذ لم يكن التحور شائعاً في الدراسات المخبرية أو لدى المتطوعين غير الأصحاء.
الاستفادة من هذه النتائج في تطبيقات مستقبلية
على الرغم من أن الفريق قد أوقف هذه التجربة السريرية، إلا أن الباحثين القائمين عليها متحمسون للآفاق التي قد توفرها في المستقبل، فقد صمم فريق ستانفورد سلالة بكتيرية جديدة تحتوي على ثلاثة جينات أساسية قد توفر حماية ثلاثية ضد بعض الطفرات، ولم يختبر الفريق هذه السلالة الجديدة على المرضى بعد.
تسلط هذه الدراسة الضوء على إمكانية استخدام البكتيريا المعدلة وراثياً في علاج اضطرابات الأمعاء الالتهابية وربما سرطانات الأمعاء. في بعض الحالات يوجد بالفعل أنواع بكتيريا يمكن استخدامها كعلاج، ولكن في بعض الحالات الأخرى يوفر التعديل الوراثي طريقة أكثر فعالية لتقديم هذا العلاج، وهذه الدراسة خطوة أساسية في هذه العملية.
Loading ads...
آخر تعديل بتاريخ
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه






