2 ساعات
بكين تندد بإدراج شركات صينية في قائمة البنتاجون السوداء وتتوعد بالرد
السبت، 13 يونيو 2026

انتقدت الصين، السبت، الخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة بإدراج عدة شركات صينية كبرى في قائمة وزارة الحرب الأميركية "البنتاجون" للشركات التي تقول واشنطن إنها تساعد الجيش الصيني، محذرة من أنها ستتخذ تدابير مضادة "حازمة وقوية" إذا لم تغير واشنطن مسارها.
وحضت بكين الولايات المتحدة على التراجع عن تصنيفات القائمة السوداء على الفور، وتوفير معاملة منصفة وغير تمييزية للشركات الصينية، محذرة من أنها ستتخذ إجراءات مضادة "حازمة وقوية" إذا لم تغير واشنطن مسارها، وفق ما أوردت "بلومبرغ".
وقالت وزارة التجارة الصينية في بيان: "الصين غير راضية تماماً عن هذا (الإجراء) وتعارضه بشدة. تحث الصين الولايات المتحدة على التوقف فوراً عن ممارساتها الخاطئة، وسحب الإجراءات ذات الصلة على الفور، والعودة إلى المسار الصحيح لبناء علاقة استراتيجية بناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة".
واتهمت وزارة التجارة الصينية، واشنطن باستغلال الأمن القومي حجة لتقييد نمو الشركات الصينية. وأعربت عن استيائها الشديد من هذه الخطوة، التي تتجاهل العلاقات التجارية الأوسع بين الصين والولايات المتحدة، وتقوض النظام الاقتصادي العالمي، وتهدد استقرار سلاسل التوريد، وتضر في الوقت نفسه بالحقوق المشروعة للشركات الصينية.
وعبرت الوزارة أيضاً، عن قلقها إزاء التحديث الذي أعلنه البنتاجون، الاثنين الماضي، والذي شمل إضافة شركات تكنولوجيا عملاقة مثل "علي بابا" Alibaba، ومحرك البحث على الإنترنت "بايدو" Baidu، وشركتي صناعة السيارات BYD، و"نيو" NIO.
وأدرج البنتاجون هذه الشركات الصينية في قائمة الشركات التي يقول إنها تدعم الجيش الصيني. وقد عدلت هذه الخطوة نسخة من القائمة نُشرت لفترة وجيزة في فبراير قبل سحبها دون تفسير.
وأضافت واشنطن لاحقاً، أكبر شركتين لتصنيع الألواح الشمسية في العالم إلى القائمة، وهما "ترينا سولار" Trina Solar، و"جيه إيه سولار تكنولوجي" JA Solar Technology.
ورغم أن هذه القائمة لا تحمل تبعات قانونية فورية تُذكر أو فرض عقوبات، إلا أن البنتاجون يستخدمها بشكل متزايد لتقييد قدرة الشركات على التعاقد مع الجيش أو الحصول على تمويل للأبحاث.
كما أن قانوناً جديداً سيمنع وزارة الحرب الأميركية، في السنوات المقبلة، من التعاقد مع الشركات المدرجة في القائمة أو الشراء منها.
والإدراج في القائمة يبعث كذلك رسالة إلى موردي الجيش الأميركي والوكالات الحكومية الأخرى بخصوص رأي البنتاجون في هذه الشركات، التي رفع بعضها دعاوى قضائية على الحكومة الأميركية بسبب إدراجها في القائمة. كما يُعدّ هذا الإدراج لشركات صينية بمثابة تحذير للمستثمرين الأميركيين، ومؤشر يُنذر بفرض قيود تجارية أكثر صرامة.
وتضم القائمة الأميركية التي نُشرت لأول مرة في عام 2021، حالياً أكثر من 100 شركة متهمة بالعمل مع الجيش الصيني. تشمل شركات طيران، ومصنعي أجهزة الكمبيوتر، بالإضافة إلى شركات في قطاعات البناء والشحن والاتصالات. ولكي تُدرج الشركة في القائمة، يجب أن تعمل بشكل مباشر أو غير مباشر في الولايات المتحدة.
وفي ديسمبر الماضي، أقرّ مجلس النواب الأميركي، مشروع قانون يهدف إلى تدقيق الاستثمارات الأميركية في الصين، والتي قد تُسهم في تطوير تقنيات تعزز القدرات العسكرية لبكين. كما يحظر المشروع استخدام الأموال الحكومية لشراء معدات أو خدمات من شركات التكنولوجيا الحيوية الصينية المدرجة على القائمة السوداء.
في المقابل، دعت الصين الولايات المتحدة، إلى عدم تنفيذ "بنود سلبية تتعلق بالصين" واردة في قانون الدفاع الأميركي لعام 2026، قائلة إنها "تشعر باستياء شديد وتعارض ذلك بحزم"، وقدّمت احتجاجات متكررة إلى واشنطن بهذا الشأن. ويتعامل القانون الذي وقع عليه الأميركي دونالد ترمب مع الصين، باعتبارها "التهديد الأكبر للولايات المتحدة".
Loading ads...
ويُعيد مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي، تشكيل المنافسة الاقتصادية والعسكرية بين الولايات المتحدة والصين، من خلال فرض قيود جديدة على الاستثمارات، وحظر مجموعة واسعة من التقنيات الصينية من سلاسل توريد البنتاجون، وتوسيع الجهود الدبلوماسية والاستخباراتية لتعقب النفوذ العالمي لبكين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




