4 أشهر
«كاوست»: تعافي أسماك الشعاب المرجانية قد يضاعف الغذاء المستدام عالميًا
الأربعاء، 7 يناير 2026

«كاوست»: تعافي أسماك الشعاب المرجانية قد يضاعف الغذاء المستدام عالميًا
أكدت دراسة علمية حديثة من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست)، أن استعادة تجمعات أسماك الشعاب المرجانية المستنزفة تمثل فرصة واعدة لتعزيز إمدادات الغذاء المستدام لملايين البشر حول العالم. كما شددت على أن الإدارة الفعالة لمصايد الشعاب يمكن أن تحدث أثرًا مباشرًا في دعم الأمن الغذائي وصمود النظم البيئية البحرية.
وتوضح الدراسة، التي قادتها الأستاذة المساعدة الدكتورة جيسيكا زامبورين-ماسون، ونشرت في مجلة PNAS العلمية المرموقة، أنها تقدم أول تقدير عالمي لكمية الغذاء المفقودة بسبب تدهور مخزونات أسماك الشعاب، إلى جانب قياس العائد الغذائي الممكن تحقيقه عند استعادة مستويات الصيد المستدام.
تحليل شامل لأكثر من 1200 موقع
اعتمد فريق البحث على بيانات لأكثر من 1200 موقع للشعاب المرجانية في 23 منطقة استوائية. بالاستناد إلى واحدة من أكبر قواعد البيانات العالمية المتخصصة. وأظهرت النتائج أدلة كمية تسلط الضوء على الخسائر الغذائية التي تتحملها المجتمعات الساحلية، وما يمكن استعادته عبر سياسات إدارة رشيدة للمصايد. وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية “واس”.
وشارك في إعداد الدراسة فريق دولي من تسع دول. حيث حلل مواقع انخفضت فيها الكتلة الحيوية لأسماك الشعاب إلى ما دون الحد الذي يسمح بالإنتاج المستدام.
زيادة محتملة تصل إلى 50%
وباستخدام نماذج علمية وبيانات بيئية وميدانية، قدر الباحثون الفجوة بين الواقع الحالي والإمكانات المستقبلية. وتشير التقديرات إلى أن إعادة تجمعات أسماك الشعاب إلى مستوياتها المستدامة قد ترفع العائد الغذائي بنحو 50%.
وفي إندونيسيا مثلًا، يمكن توفير نحو 162 مليون وجبة مستدامة إضافية سنويًا بما يكفي لإطعام 1.5 مليون شخص سنويًا.
كما أظهرت النتائج أن كثيرًا من مواقع الشعاب قادرة على إنتاج آلاف الوجبات الإضافية لكل كيلومتر مربع. ما يعزز أمن المجتمعات الساحلية المعتمدة على الموارد البحرية.
مكاسب أكبر للدول الأكثر احتياجًا
وبينت الدراسة أن المكاسب الأكبر قد تتحقق في دول تعاني من سوء التغذية. مثل مدغشقر، موزمبيق، تنزانيا، كينيا، إندونيسيا، والفلبين. حيث تفقد حاليًا كميات تتراوح بين 2500 و32,400 طن سنويًا من الإنتاج المستدام نتيجة الاستنزاف. وفي بعض تلك الدول يمكن لتعافي المصايد أن يضاعف أو حتى يثلث عدد المستفيدين من الحصص الغذائية البحرية الموصى بها.
تعافٍ يحتاج وقتًا وإدارة طويلة الأمد
وحذر الباحثون من أن إعادة بناء مخزون أسماك الشعاب عملية طويلة المدى، وقد تستغرق بين 6 و50 عامًا، تبعًا لمستويات الصيد الحالية وقوة الأطر التنظيمية. وأكدوا أهمية السياسات المستدامة، والرصد المستمر، وتوفير بدائل اقتصادية تدعم المجتمعات خلال مراحل التعافي.
دعم لرؤية المملكة وتنمية الاقتصاد الأزرق
ويعزز هذا البحث دور «كاوست» في دعم الأمن الغذائي محليًا وعالميًا، خصوصًا في البحر الأحمر. كما تكتسب النتائج أهمية للمملكة في ضوء مستهدفات رؤية 2030 المرتبطة بحماية البيئة، وتنمية المصايد المستدامة، وتحقيق الاكتفاء الغذائي، ودعم الاقتصاد الأزرق.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




